يوم يمني طويل

يوم يمني طويل

يوم يمني طويل

 السعودية اليوم -

يوم يمني طويل

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

قضيت سحابة الأمس، ولأزيد من ساعات خمس، في نقاشات معمقة حول اليمن، بدأته بقضاء ساعات ثلاث مع صديقي الخبير المخضرم في الشؤون اليمنية، وتحديداً الشطر الجنوبي منه، حيث يعكف الآن على إنجاز كتاب يوثق تجربة الحزب الاشتراكي اليمني، و"حروب الأخوة الأعداء" التي أطاحت بالدولة والتجربة، من الانقلاب على قحطان الشعبي مروراً بمقتل سالم ربيّع علي (سالمين) وليس انتهاء بمجزرة "مدرسة الكادر" التي أطاحت بمعظم أركان الصف القيادي الأول في الحزب والدولة والجيش.
 
بعدها انتقلت لساعتين، للجلوس على "مائدة مستديرة" افتراضية، نظمتهامبادرة إدارة الأزمات (CMI)، حول اليمن كذلك، ودارت حول أثر الأزمة اليمنية على أمن واستقرار البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث جال المتحدثون والمشاركون في طول الأزمة وعرضها، داخلياً وإقليمياً ودولياً...الحديث عن اليمن يمكن أن يمتد لساعات وأيام، دون أن ينتهي إلى نتيجة، فالأزمة خرجت من إطارها المحلي باكراً، ودخلت في "التدويل" و"الأقلمة"، وما زالت فصولها مستمرة، جالبة معها المزيد من الخراب والعذابات، والمزيد من اللاعبين.
 
الحرب في اليمن وعليه، دخلت عامها السادس من دون أن تلوح في الأفق، بوادر حل سياسي ترضى به الأطراف الداخلية والخارجية، ومن دون أن يظهر في نهاية "درب الجلجلة"، بصيص ضوء أو أمل...إذ حتى الاتفاقات "الجزئية" و"الانتقالية"، مثل اتفاق ستوكهولم حول الحديدة، واتفاق الرياض بين "الشرعية" و"الانتقالي"، والتي أريد بهما احتواء بعض بؤر التفجر الداخلية، لم يكتب لها النجاح والديمومة، وهي ما زالت محمّلة بكل أسباب فشلها وانهياراتها المتلاحقة.
 
المبعوث الأممي مارتين غريفيت، يتنقل – بتثاقل بعد أن تنقل بنشاط – بين عواصم الأطراف المتنازعة ومقراتها، حاملاً معه مبادرات ومبادرات معدّله، علّه يصل إلى نقطة في الوسط، تجمعهم حول مائدة مفاوضات جادة للخروج من الاستعصاء، بيد أنه لا ينجح حتى الآن، والمرجح أن تواجه مهمته ما واجهته مهمات من سبقه، فيما القتال على الأرض يتصاعد بين مد وجزر، وجبهات القتال تتسع وتتعدد أطرافها.

في ظني أنه بعد أزيد من خمس سنوات على الحرب، لم تعد مرجعيات الحل السياسي لليمن صالحة أساساً للتسوية، لا القرار الدولي 2216 (2015) ولا المبادرة الخليجية ولا مخرجات مؤتمر الحوار...الحوثيون لم يهزموا، بل عززوا سيطرتهم في الشمال، وباتوا قوة لا يمكن إنكارها...نشأت قوى جديدة، على الأرض، "المجلس الانتقالي" بات نداّ لـ"الشرعية"، وخصمها الأكثر ضراوة...أما التجمع اليمني للإصلاح، فهو قوة لا يستهان بها، وهو وإن رفع راية "الشرعية" فإنما ليستظل بها، بيد أن له مشروعه الخاص وارتباطاته الإقليمية التي تزداد وضوحاً مع تركيا...وثمة مروحة واسعة من القوى المحلية، المنتشرة هنا وهناك، لكل منها حساباته، منها وليس أهمها بالضرورة: القوات المشتركة، العمالقة، النخبة الشبوانية، الحراك الجنوبي، قبائل المهرة – سقطرى، فضلاً عن "القاعدة" و"داعش"، التنظيمان اللذان ما زالا قادرين على الإطلالة برأسيهما البشعين بين الحين والآخر.
 
باستثناء التنظيمات الجهادية، يجب أن تلحظ طاولة الحوار اليمني – اليمني حين التئامها في المستقبل، وجود كل هؤلاء اللاعبين، فلا حل من دون أن تجد مختلف الأطراف مصلحتها فيه...والحل السياسي بحاجة لـ"مجموعة اتصال دولية" حول اليمن، تتخطى النادي المعروف، و"نادي الأربعة"...ثمة حاجة لإدماج تركيا وإيران ومصر، إلى جانب السعودية والإمارات وقطر، ولا بأس من حضور نشط للأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي على الرغم من أن اليمن ليس عضواً فيه، لكنه على مبعدة "مقرط عصا" عن الساحل الشرقي لأفريقيا، وأزماته مرتبطة بما يحدث في الصومال وأثيوبيا وأريتريا والسودان...كان الله في عون أحبائنا اليمنيين.
    

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم يمني طويل يوم يمني طويل



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon