على مبعدة أشهر من «اختبار» الغمر والباقورة

على مبعدة أشهر من «اختبار» الغمر والباقورة

على مبعدة أشهر من «اختبار» الغمر والباقورة

 السعودية اليوم -

على مبعدة أشهر من «اختبار» الغمر والباقورة

بقلم _ عريب الرنتاوي

أشهر قلائل وتكون العلاقة الأردنية – الإسرائيلية على موعد مع واحدٍ من أهم «اختباراتها»، حين يحين موعد تسليم الأراضي الأردنية في الغمر والباقورة ... الأردن لا يرغب في تجديد فترة استئجار هذه الأراضي من قبل الجانب الإسرائيلي، ولجأ إلى الأدوات التي نصت عليها المعاهدة، وسنرى كيف ستتصرف إسرائيل حيال أمرٍ كهذا.

الأصل أن «العقد شريعة المتعاقدين»، وطالما أن أحد الفريقين المتعاقدين لا يريد تمديداً أو تجديداً، ولجأ إلى الطرق المتفق عليها وفي التوقيتات المنصوص عليها، كما فعل الأردن، فإنه يتعين على الفريق الثاني، وهو في هذه الحالة، إسرائيل، أن يستجيب للطلب الأردني بكل يسر وسلاسة، وأن يعمد إلى تسليم هذه الأراضي إلى أصحابها، من دون تسويف أو مماطلة، ومن دون أية اشتراطات من أي نوع.

لكن إسرائيل عودتنا عبر أكثر من مئة عام من الصراع، على سلوك طريق مغاير، فالمؤقت عندها يصبح دائماً، والترتيبات الانتقالية تستحيل إلى ترتيبات نهائية، وعقد الإيجار يتحول إلى «وضع يد»، أو بالأحرى ضرباً من المصادرة والاحتلال، وثمة ما يدعو للاعتقاد بأن الأمر لن يتم بسلاسة ويسر.

ومما يزيد في مخاوفنا، أن في واشنطن إدارة تدعم بالكامل سياسات ومواقف أقصى اليمين في إسرائيل، والفريق الأمريكي المولج التعامل مع قضايا الصراع الفلسطيني (والعربي) – الإسرائيلي، أكثر صهيونية من قرابة نصف عدد أعضاء الكنسيت الإسرائيلي ذاته، ولقد كان واضحاً أن القرار الأردني باستعادة الغمر والباقورة، لم يهبط برداً وسلاماً، لا على الحكومة اليمينية في إسرائيل، ولا على رؤوس «الترويكا» الأمريكية إياها (كوشنير – جرينبلات – فريدمان)

التسريبات بشأن حقيقة القرار الإسرائيلية تبدو متضاربة في ظل الصمت الرسمي الإسرائيلي حيال هذه المسألة... بعض المصادر الدبلوماسية الغربية توقعت نهاية هادئة وسلسلة لهذا الملف، بعضها الآخر اقترح أن تسعى إسرائيل للمماطلة من خلال طلب المزيد من المفاوضات، وتسليم مناطق لصالح الاحتفاظ بمناطق أخرى ... وبعض المصادر أو الترجيحات توقع أن تدير إسرائيل ظهرها للطلب الأردني.

والحقيقة أننا نقترب مع معركة لا يجوز بحال من الأحوال القبول بخسارتها، أو التراخي في إدارتها ...علينا أن نعدّ العدة لمواجهة مختلف السيناريوهات الخاصة بمستقبل هذه الأراضي، وفي ظني أن لدينا أوراقا عديدة، سياسية ودبلوماسية وقانونية يمكن اللجوء إليها، بما فيها التحكيم الدولي، كما يتعين علينا أن نبعث برسالة واضحة لإسرائيل مفادها أن الغمر والباقورة ستقرر شكل ومستوى العلاقة بين الطرفين، فلا يمكن لإسرائيل أن تحتفظ بهذه الأراضي وأن تحفظ المستوى ذاته من العلاقة بين الجانبين في الوقت عينه، وأن العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين الجانبين، ستتداعى إن لم تستجب إسرائيل فوراً ومن دون إبطاء للرغبة الأردنية.

سلوك إسرائيل في موضوع الغمر والباقورة، يصلح أن يكون «مؤشراً» لقياس مدى التطور الذي طرأ على مكانة الأردن في الحسابات الإسرائيلية، سيما بعد ربع قرن من الانزياح المنهجي المنظم، نحو اليمين الديني والقومي الأكثر تطرفاً في إسرائيل، وما أفضت إليه هذه العملية، من تبدل في النظرات والاستراتيجيات والأولويات ... فهل ما زال أمن الأردن جزءا من أمن إسرائيل كما افترضت «نظرية الأمن الإسرائيلية» لسنوات وعقود، وهل في إسرائيل من لا يزال يقيم وزناً للحسابات والحساسيات والمصالح الأردنية، أم أن الشهية «التوراتية» المفتوحة للاستيطان والتوسع، قد أعمت النخب الحاكمة في إسرائيل وأفقدتها البصر والبصيرة؟

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مبعدة أشهر من «اختبار» الغمر والباقورة على مبعدة أشهر من «اختبار» الغمر والباقورة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon