من إسقاط الأسد إلى تقليص صلاحياته

من إسقاط الأسد إلى "تقليص" صلاحياته!

من إسقاط الأسد إلى "تقليص" صلاحياته!

 السعودية اليوم -

من إسقاط الأسد إلى تقليص صلاحياته

عريب الرنتاوي

هبطت المعارضة السورية المُمَثلةِ بالائتلاف الوطني بسقف خطابها وشروطها المسبقة، فهي لم تُبلغ مجلس الأمن بموافقتها الاشتراك في مؤتمر "جنيف 2" فحسب، بل ونحّت جانباً حكاية "تنحي الأسد"، واستبدلت شعارها "المًؤسس" بشعار يتحدث عن "حكومة انتقالية" بصلاحيات تنفيذية كاملة، تتولى قيادة سورية في مرحلة الانتقال. مثل هذه الاستدارة في مواقف المعارضة، والتي تأتي حتى قبل أن يجف حبر التصريحات الداعية للحسم العسكري والمستدرجة للتدخل الدولي والمرحبة بالضربة العسكرية الأمريكية لسورية، ما كانت لتحدث إلا بفعل تظافر جملة من الأسباب والعوامل محلياً وإقليمياً ودولياً محلياً، يبدو أن الأرض أخذت تميد من تحت أقدام المعارضة التي تسمى عادة "معتدلة"، بعد تعرضها لسلسلة هجمات نوعية من قبل "مجاهدي الدولة الإسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة، حيث باتت "السلفية الجهادية" تشكل خطراً وجودياً على "المعارضة المعتدلة" لا يقل جسامةً عن خطر عمليات النظام وجبهاته المفتوحة ضد معارضيه. إقليمياً، بدا أن صفقة الكيماوي، ومن بعدها "الغزل غير العذري" المتبادل بين طهران وواشنطن، ومن خلف الأخيرة، مختلف عواصم الغرب والشرق، تطرح جانباً خيارات الحسم واحتمالات اللجوء إلى القوة، وترجح كفة الحلول السياسية والدبلوماسية، الأمر الذي ظلت تنكره المعارضة السورية وتتنكر إليه، تماماً مثلما ظلت تفعل في كل مرة، كانت تجابه فيها بالمخاوف من تنامي حجم وتأثير تنظيم القاعدة وتفريعاته: التلبس بـ"حالة الإنكار". أما دولياً، فقد بات واضحاً أن القاسم المشترك الأعظم بين مختلف العواصم المعنية بالأزمة السورية، على اختلاف مواقعها ومواقفها، إنما يتجلى في العبارة السحرية: لا حل عسكرياً للأزمة السورية، الحل سياسي، وسياسي فقط ... وثمة فائض من المواقف والتصريحات الغربية، العلنية وخلف الأبواب المغلقة، التي كانت تحث المعارضة على الاستعداد للذهاب إلى "جنيف 2" والتفكير بحلول وسط مع النظام. هو القرار الذي يمليه الاضطرار إذن، وليس الاختيار، فهامش المناورة أمام المعارضة يضيق للغاية، وقرارها الذي لم يكن يوماً ملكها، بات مصادراً بالكاملة من قبل رعاتها الدوليين ومُسلحيها ومموليها الإقليميين ... وما ينطبق على المعارضة، يكاد ينطق على النظام في المقلب الآخر ... فهو أيضاَ بات فاقداً لقدرته على صوغ قراره المستقبل، بعد أن تنامى دور حلفائه في رسم السياسات واتخاذ المواقف، بدلاً منه ونيابة عنه. على أن هذا "التنازل" الجوهري من طرف المعارضة، لا يعني بحال أن طرق جنيف 2" باتت سالكة وآمنة ... فثمة فائض من الأسئلة والتساؤلات التي ما تزال تنتظر الإجابة: ماذا تعني الحكومة الانتقالية، وإلى متى ستظل انتقالية ... ماذا تعني عبارة "صلاحيات تنفيذية كافية"، هل سيتعين على الأسد ترك قيادة الجيش والأجهزة الأمنية، ولمن سيتنازل عن قيادة هذا الذراع الضارب له وللدولة السورية ... هل يمكن لبلد ذي نظام سياسي رئاسي أن يقبل رئيسه بتقمص دور "ملكة بريطانيا"، وفي لحظة انقسام حادة: سياسياً وجغرافياً ومذهبياً؟ موقف المعارضة السورية نقطة بداية للمفاوضات، ويصعب وضعه في خانة "الشروط المسبوقة"، وأحسب أنها ما كانت لتقدم على خطوة كهذه، لولا رسائل الضغط والطمأنينة التي تلقتها من حلفائها وداعميها الدوليين بالأسس، أما رعاتها الإقليميين، فهم في طريقهم لإعادة تكييف مواقفهم وسياساتهم وفقاً لمقتضيات "التوافق الروسي – الأمريكي" وسقوفه، ومن يعش ير. نقلا  عن  القدس للدراسات السياسية  

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من إسقاط الأسد إلى تقليص صلاحياته من إسقاط الأسد إلى تقليص صلاحياته



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon