كشفان رئاسيّان

كشفان رئاسيّان

كشفان رئاسيّان

 السعودية اليوم -

كشفان رئاسيّان

عريب الرنتاوي

    كشف الرئيس الأمريكي عن اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، أكدته مصادر روحاني، الاتصال عكس رغبة الطرفين في توفير حلول سياسية لا لمشكلة "النووي الإيراني" فحسب، بل ولكثير من مشاكل المنطقة ... وعلى نحو متزامن، كشف الرئيس اللبناني عن بدء انسحاب قوات حزب الله من لبنان، وهو أمر لم تؤكده مصادر الحزب بعد، بيد أن مصادر لبنانية عديدة، قالت إن الحزب بدأ انسحاباً متدرجاً وهادئاً من سوريا. واللافت في الأمر، أن هذه التطورات المتسارعة على مسار العلاقات الأمريكية – الإيرانية، تأتي تزامناً مع تقدم "الوفاق الدولي" بين موسكو وواشنطن، والذي بدأ بـ “جنيف 1" مروراً بصفقة الكيماوي، في جنيف أيضاً، وانتهاءً بـالتسوية الكبرى" لم يعد ينقصها سوى اللمسات الأخيرة لـ “جنيف 2"، ولا يمكن لعاقل، إلا أن يربط مسارات الانفراج هذه، أحدها بالآخر. إن صح هذا التشخيص، والأرجح أنه صحيح، فإن ما قاله بان كي مون، عن "أهم فرصة" تتاح للسوريين للخلاص من حروبهم وحروب الآخرين عليهم، يبدو قولاً في محلّه تماماً ... وليس مستبعداً أن نرى في قادمات الأيام عجلة "جنيف 2" وقد بدأت بالتدحرج، كما ليس مستبعداً أبداً، أن تطرأ تغييرات جوهرية في مواقف ومواقع الأفرقاء من الأزمة. قبل صفقة الكيماوي، كانت الاتفاق الدولي حول "جنيف 2" يصطدم بعقبتين اثنتين: الأولى، مصير الرئيس السوري بشار الأسد وموقعه في مرحلة الانتقال وما بعدها ... والثانية، مشاركة إيران في مؤتمر "جنيف 2"، وما إذا من المناسب أن تكون مشاركة كاملة أم جزئية، "عاملة" أم "مراقبة". اليوم، وبعد هذه الإنفراجة الواسعة في علاقات إيران بالغرب، بل وبعد كل هذا السباق الدولي نحو طهران، يبدو أن العقبة الثانية، قد باتت وراء ظهرونا، والأرجح أن تكون طهران قد حجزت لنفسها مقعداً من الآن، حول مائدة المفاوضات والحوار، سيما وأنها تعرض، والغرب يرحب، بدورها الجديد، كجزء من الحل لا كسبب من أسباب المشكلة. أما "عقبة الرئيس السوري"، فيبدو أنها ستُذلل على مرحلتين: الأولى، من الآن وحتى إنفاذ صفقة الكيماوي وفق الرزنامة الزمنية لقرار مجلس الأمن وخريطة الطرق التي وضعها المنظمة الدولية لمنع الانتشار النووي ... أي أن الرئيس سيبقى في موقعه حتى آخر يوم من ولايته الدستورية في تموز القادم، بل وسيبقى قائداً عاماً للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية المنوط بها أمر "التعاون التام" في تدمير أسلحة سوريا الكيماوية. أما المرحلة الثانية، فستبدأ من "الاستحقاق الانتخابي" الذي يتعين إجراؤه في أواسط العام المقبل ... هنا وهنا بالذات، يدور الجدل والخلاف: هل سيكون بمقدور الرئيس السوري أن يترشح لولاية ثالثة؟ ... هل سيطلب إليه أن يرشح من يرتضيه ويختاره لخوض غمار المنافسة؟ ... هل ستبقى موسكو وطهران على دعمهما للأسد أم أن مناخات "التوافق والانفراج الدولي والإقليمي" ستدفع بهما إلى ممارسة الضغط على النظام لمنع ترشح الأسد أو ترشيحه؟ ... هل ستجري الانتخابات في موعدها؟ ... هل ستشارك المعارضة السورية في المنافسة ضد الأسد أو من يختاره ويرتضيه؟ ... وفي حالة تنظيم انتخابات دولية نزيهة برقابة دولية، هل سيمكن إجراؤها في مناطق تخضع لسيطرة الفصائل الإسلامية المسلحة التي ترفض الانتخابات وجنيف والحلول السياسية، بل وترفض الديمقراطية كنظام وتتعهد بإقامة دولة الخلافة الإسلامية؟ ثم، ماذا إن نجح الأسد في انتخابات حرة ونزيهة؟ ... هل هذا الاحتمال مستبعداً، أم أنه كما يرى مراقبون كثر، قد يكون الأكثر ترجيحاً، خصوصاً إن لم تلتق المعارضة على مرشح واحد، ذي صدقية وكاريزما؟ ... هل سيبقى النظام السياسي في سوريا، رئاسيا أم أن فكرة النظام البرلماني، ستجد دعماً أوسع وأشد، وعندها لن تكون شخصية الرئيس وهويته أمراً ذي بال؟ في ظني أن العقبات التي تحول دون انعقاد "جنيف 2" قد ذُللِت، على أنه لن يكون مؤتمراً من جلسة واحدة، والأرجح أننا سنشهد مساراً تفاوضياً موازياً لمسار المواجهات الميدانية على الأرض، وفي السياق سيجري بناء توافقات على طبيعة النظام السياسي والإجابة على كثير من الأسئلة السابقة، من دون أن نستبعد احتمال "بناء تحالفات جديدة" قد يكون طرفاها النظام والجيش الحر/الائتلاف، لمواجهة خطر الأصولية الوهابية و"إمارات الشمال السوري الإسلامية"، فالتطورات تسير بسرعة فائقة، وقد نجد صعوبة في اللحاق بها أو الإمساك بأهدابها. وللبحث صلة  

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشفان رئاسيّان كشفان رئاسيّان



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon