الإبراهيمي إذ يبحث عن معارضة مقنعة

الإبراهيمي إذ يبحث عن "معارضة مقنعة"؟!

الإبراهيمي إذ يبحث عن "معارضة مقنعة"؟!

 السعودية اليوم -

الإبراهيمي إذ يبحث عن معارضة مقنعة

عريب الرنتاوي

    من أين سيأتي الأخضر الإبراهيمي بـ “معارضة مقنعة تمثل جزءاً مهماً من الشعب السوري المعارض"؟ سؤال يكتسب اليوم "جدية" أكبر في ضوء تشظي المعارضة وتفشي الانقسامات والانسحابات السياسية والعسكرية من صفوفها ... والسؤال بحد ذاته، يطرح علامة استفهام كبرى حول حكاية "الممثل الشرعي للشعب السوري"، وهي الصفة التي أُلصقت بالائتلاف الوطني السوري، ومن قبله بالمجلس الوطني، من دون أن تجد على الأرض، ما يدعمها ويؤكدها. اليوم تبدو الصورة أكثر تعقيداً: المجلس الوطني السوري بزعامة جورج صبرا، يرفض مشاركة الائتلاف في مؤتمر "جنيف 2" ويهدد بالانسحاب من الائتلاف إن هو مضى في طريقه إلى المؤتمر الدولي العتيد ... ما يعني حكماً، انهيار الائتلاف، فالمجلس الذي أُضعف بقيام الائتلاف وفقد صفته التمثيلية، ما زال يمثل ركناً ركيناً في إطار معارضة الخارج، ومن دونه لن يبقى شيئاً من الائتلاف، وستضيع الصفة "التمثيلية" و"الشرعية" عن الكيانين معاً: المجلس والائتلاف. وثمة ما يشي بأن معارضة الداخل، وتحديداً هيئة التنسيق الوطني، المدعومة بقوة من قبل بعض حلفاء النظام السوري (روسيا وإيران) والمقبولة من بعض خصومه، بدأت تحظى بثقة أكبر في العديد من المحافل العربية والإقليمية والدولية، وهي وإن كانت غير مرشحة للقيام وحدها بدور "المعارضة المقنعة الممثلة لجزء مهم من الشعب السوري المعارض"، إلا أنها نجحت على ما يبدو في حجز مقعد لها في "جنيف 2". الهيئة بقيادة حسن عبد العظيم وهيثم منّاع ورجاء الناصر، مرشحة للعب دور متعاظم في إطار المعارضة السياسية، بعد تهرّؤ الأطر السياسية الناظمة لمعارضة الخارج، والأهم بعد انتصار وجهة نظرها القائلة بـ"استحالة وعدمية الحل العسكري"، وإصرارها الدؤوب على الحل السياسي للأزمة السورية، وبرغم المزايدات والمناقصات التي يتعرض لها رموز هذه المعارضة، فهم الذين قدموا من التضحيات، أكثر من غيرهم، خصوصاً من "حديثي العهد" بالمعارضة والعمل السياسي، الذين وجدوا أنفسهم فجأة في صدارة عالم المال والإعلام والفنادق و"الصفقات السرّية" والارتباطات المريبة. وبمقدور الهيئة مع كثيرين من أنصار التيار الليبرالي والديمقراطي في الداخل والخارج، ومنهم في المجلس والائتلاف والمنبر والاتحاد الديمقراطيين، أن يشكلوا جبهة سياسية قوية، تدرأ عن سوريا خطر التدخلات الخارجية الضارة من جهة، وتشق طريقاً ثالثاً بين النظام والمعارضة المسلحة من سلفية وجهادية متطرفة من جهة ثانية ... ويجب أن تتطلع قوى كهذه، إلى جذب جماعة الإخوان المسلمين السورية إلى صفوفها، وألا تقبل الفرضية القائلة بوضع جميع الإسلاميين في سلة واحدة، كما يتوجب عليها التوجه إلى عشرات الشخصيات الوطنية والأطر السياسية المعارضة الموزعة ما بين الداخل والخارج السوريين. مثل هذا الجهد، يستوجب تدخلاً قوياً من أطراف إقليمية ودولية مؤمنة بالحاجة لانعقاد "جنيف 2" أولاً، وبأهمية أن يحقق المؤتمر أغراضه ومراميه ثانياً، فثمة قوى عربية (خليجية) وإقليمية (تركيا)، ومعها منظمات وشبكات سلفية وجهادية فاعلة وقوية ومقتدرة، لا همّ لها سوى قطع الطريق على وحدة المعارضة "المُقنعة" من جهة، وإحباط مسار "جنيف 2" من جهة ثانية، وإبقاء سوريا في دوامة القتل والخراب والفوضى إلى أن تحين لحظة انهيارها كدولة ومجتمع، وليس كنظام فحسب. مثل هذا الجهد، الهادف توحيد المعارضة، لتكون ممثلة "لجزء من الشعب السوري المعارض"، يجب أن تضطلع به الأمم المتحدة ممثلها بممثل أمينها العام ونائبه ناصر القدوة، فالجامعة العربية المُستلبة والمُرتهنة لمموليها الكبار، فقدت القدرة على التحرك المستقل، وباتت جزءا من المشكلة بدل أن تكون "مظلة" للحل ومُيسراً لها، وموقفها من النظام السوري، بدأ منذ زمن، ينسحب على مواقفها من كافة القوى السورية المعارضة التي رفضت امتطاء دعوات الحسم والعسكرة والتدخل والضربات الأطلسية، حتى أن الجامعة انسحبت من دورها الموكل لها، بالعمل على توحيد المعارضة وجعلها "مقنعة" و"ممثلة". الائتلاف الوطني السوري، كما المجلس الوطني من قبل، ولّد من رحم المصالح والحسابات الإقليمية والدولية المتضاربة، ولقد أريد له وبه، أن يكون بديلاً محتملاً لنظام ما انفك رعاة الائتلاف والمجلس عن "عدّ" أيامه الأخيرة، وعندما بدا أن عملية العدّ لن تتوقف، وأن المهمة لن تنجز في المدى المرئي، تحول الائتلاف من ذخر إلى عبء على رعاته الدوليين الكبار، ويبدو أن ساعة التخلص منه قد دنت، وقد يفعل جون كيري بالائتلاف ما فعلته هيلاري كلينتون بالمجلس من قبل، ومن مصلحة المعارضة الوطنية المستقلة، ومن مصلحة سوريا، التفكير "خارج الصندوق" والبحث عن إطار ذي صدقية يجمع شمل المعارضة السياسية، ويمكنها من الجلوس على مائدة "جنيف 2"، فالوقت لا يسير لصالح المعارضة الوطنية المستقلة... الوقت يسير لصالح النظام و"داعش" سواء بسواء.  

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبراهيمي إذ يبحث عن معارضة مقنعة الإبراهيمي إذ يبحث عن معارضة مقنعة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon