داعش والنصرة وخطوط سايكسبيكو

"داعش" و"النصرة" وخطوط سايكس-بيكو

"داعش" و"النصرة" وخطوط سايكس-بيكو

 السعودية اليوم -

داعش والنصرة وخطوط سايكسبيكو

عريب الرنتاوي

وقفت "أممية" أيمن الظواهري الإسلامية عاجزة عند حدود "سايكس – بيكو" الفاصلة ما بين العراق وسوريا، فالعراق هو "الولاية المكانية" لدولة العراق الإسلامية، وسوريا هي "الولاية المكانية" للنصرة، هكذا تحدث زعيم القاعدة وخليفة أسامة بن لادن، الذي شطب "داعش" بجرة قلم، ومسح وجودها عن خرائط القاعدة الجغرافية، بعد أن تفاقمت صراعات البغدادي أبو بكر، مع الجولاني أبو محمد، المعروف بـ"الفاتح"، ولا أدري ماذا فتح حتى الآن؟ تعددت الروايات بخصوص شريط الظواهري الأخير، منهم من قال إنهحديث للغاية، ومنهم من قال إنه قديم بعض الشيء، ولم يكشف عنه إلا مؤخراً، بعد أن تعذر سبل إصلاح ذات البين بين فرعي القاعدة، السوري والعراقي، والتي بلغت حد الاحتراب والاغتيالات المتبادلة، والاستقواء بـ “الكفار" على إخوة الجهاد والشهادة ... وبعد أن تزايدت شكاوى المواطنين والمعارضين وحتى الجهاديين من غلو "داعش"، وقدرتها الهائلة على استفزاز الآخر وتخليق الأعداء وإشاعة النفور بين الكافة. لكن رفض البغدادي و"داعشه" الامتثال لقرار الظواهري، ينبئ بجولة جديدة من المعارك والحروب بينه وبين النصرة وحلفائها ... وثمة سبب إضافي لإذكاء جذوة الصراع والاحتراب بين الفريقين، فالبغدادي بٍعُرف القاعدة ومنطقها، شق عصا الطاعة على "ولي الأمر"، ونكث بالبيعة وخرق العهد وخرج على الجماعة، وهو بهذا المعنى أوجد كافة المبررات الشرعية لمقاتلته حتى وإن منع عن القاعدة "عقال بعير" كان يؤديه لها، سمعاً وطاعةً. وسنرى خلال قادمات الأيام والأسابيع، كيف سيترجٍم التنظيمان الشقيقان فتوى الظواهري وإرادته ... لكننا نعود هنا إلى ما كنّا أشرنا إليه قبل أيام قلائل، من أن "داعش" تنوي سحب قوات كبيرة من سوريا (25 ألف مقاتل) من شمال شرق سوريا إلى غرب العراق (الأنبار ونينوى)، وأن الأمر يأتي استجابة للضغوط التي يتعرض لها التنظيم من جهة، وفي سياق مخطط مدعوم إقليمياً، يعيد الاعتبار للعراق كقاعدة جهاد ضد "الروافض" و"الغزو الشيعي / المجوسي" من جهة ثانية. والحقيقة أن "داعش" تواجه ضغوطاً متعددة في شمال شرق سوريا، فثمة معلومات موثوقة تؤكد بأن تركيا بدأت تعيد النظر في التسهيلات التي سبق وأن قدمتها لجهاديي القاعدة والسلفيين وغيرهم، خشية من أن تتحول سوريا إلى "أفغانستان ثانية على ساحل المتوسط" كما قال الرئيس عبد الله غول... ووفقاً لمصادر كردية معارضة، فقد لاحظ مقاتلو الأكراد أن أنقرة بدأت بالتضييق على إمدادات "داعش" من السلاح والرجال، وأنها وضعت حداً لاستخدام مقاتلي التنظيم القاعدي للأراضي التركية لشن هجمات على الأكراد. وتركيا بالطبع، ما كانت لتفعل ذلك، لولا ضغوط واشنطن من جهة، ولولا إدراكها من جهة ثانية، بأنها ستحصد قريباً في داخلها، ما سبق لها أن زرعته على أرض جارتها، وأن السحر سينقلب على الساحر، وأن القاعدة قد تنقل بندقيتها من كتف إلى كتف، وبأسرع مما ظن خبراء تركيا وقادتها الأمنيين ... وكان لافتاً أن أردوغان الأكثر حماسةً لتوظيف كل شياطين الأرض ضد نظام الأسد، هو نفسه من عاد للقول بأنه سيقاتل الإرهاب والتطرف كما قاتل الانفصاليين (الأكراد) من قبل. "داعش" الأكثر عدداً وتجهيزاً وتدريباً من غيرها عن الفصائل المسلحة، بما فيها جبهة النصرة، هي أيضاً التنظيم "الجهادي" الأكثر استقطاباً للإسلاميين من دول عربية وإسلامية شتى ... لكنها مع ذلك، تواجه مشكلة في التكيف مع شروط الوضع السوري الاجتماعي والثقافي والسياسي، وتجد صعوبة في بناء التحالفات والشراكات، وتحتفظ بعلاقات متوترة مع المجتمعات المحلية التي تبسط سيطرتها عليها، عربية وكردية على حد سواء، وهي فوق هذا وذاك، باتت تواجه "كرتاً أحمراً" من قبل "القيادة العامة لقوات القاعدة"، وأصبحت مهددة بالخروج من "رحمتها"، ناهيك عن تقدم الجيش النظامي ووحدات الحماية الشعبية الكردية من جهة، والتحوّل في الموقف التركي من جهة. على أية حال، لن يعاني مقاتلو "داعش" من البطالة أو الفراغ القاتل، بعضهم سيبقى في سوريا مقاتلاً تحت راية "داعش" أو "النصرة"، وبعضهم الآخر سيعود إلى العراق، مقاتلاً تحت رايات البغدادي السوداء، ومن المرجح أن يعيش العراق أياماً سوداء كرايات البغدادي، ولن يكون مستبعداً أن تتطاير شرارات المرحلة القادمة من حرب القاعدة على النظام العراقي، إلى دول الجوار القريب، ومن بينها الأردن.  نقلاً عن "مركز القدس للدراسات السياسية"

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش والنصرة وخطوط سايكسبيكو داعش والنصرة وخطوط سايكسبيكو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon