وفي الجولة العاشرة لجون كيري

... وفي الجولة العاشرة لجون كيري

... وفي الجولة العاشرة لجون كيري

 السعودية اليوم -

 وفي الجولة العاشرة لجون كيري

عريب الرنتاوي

وفي الجولة العاشرة للسيد جون كيري في المنطقة، سيتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود ... والحقيقة أن لا خيوط بيضاء مصاحبة لجولات الوزير الأمريكي بالنسبة للفلسطينيين، بعد أن جعل "الوسيط" من نفسه، ناطقاً بلسان الطرف الأقوى والمعتدي في هذا الصراع، ومنافحاً مدججاً بكل أوراق القوة والتهديد، عن الاستيطان ومقتضيات "نظرية الأمن الإسرائيلي". اتفاق الإطار، أو "أوسلو 2"، أسوأ بكل المعاني من الاتفاق الانتقالي أو "أسلو 1" قبل عقدين من الزمان ... هذه المرة، سيطلب إلى الفلسطينيين، وإليهم وحدهم، تقديم مروحة واسعة من التنازلات الاستراتيجية والنهائية، أهمها "يهودية الدولة"، مقابل وعد غامض بدولة مسخ وسيادة منقوصة وعاصمة سلبية وحدود مفتوحة لاعتداءات إسرائيلية لا قيد عليها ولا شرط، أما عن اللاجئين، وحقهم الثابت في العودة والتعويض، فحدّث ولا حرج. لا خير في مهمة كيري ... فالرجل يبحث عن مجد شخصي وجائزة نوبل للسلام وإعلان مبادئ يحمل اسمه ليحل محل ورقة كلينتون، وهو اهتدى بعد تسع جولات، إلى أن طريقه لكل ذلك، إنما يتمثل في الضغط على الطرف الضعيف والمستضعف، بعد أن أدرك استحالة "ليّ" الذراع الإسرائيلية الممسكة على زناد العدوان وجرافات الاستيطان. لا خير في مهمة كيري ... فالرجل الذي أصغى مطولاً لنصائح جنراله المتقاعد جون الان، تخلى حتى توصيات الجنرال جيمس جونز الأمنية ... وهو قفز بأفكاره للحل النهائي، حتى عن تفاهمات عباس – أولمرت، دع عنك وثيقة كلينتون ومبادئ الحل التي تضمنتها ... كيري الذي أثار غضب إسرائيل في صفقة النووي الإيراني، يعمل جاهداً في إرضائها "بصفقة الحل النهائي" للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ودائماً من كيس الفلسطينيين وعلى حساب حقوقهم غير القابلة للتصرف. وأخطر ما يمكن أن ينتهي إلى مشهد المفاوضات العبثية الدائرة حالياً، مباشرة وبالوكالة، عبر القنوات المعلنة أو الخلفية، هو أن يتحول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى صراع بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية، وبما يعيد بعض فصول المسرحية الدامية التي أعقبت فشل كامب ديفيد ... وفي ظني أن رام الله لم تعد في وضع تحسد عليه، فهي تقامر بوجودها وليس بماء وجهها فحسب، إن هي ارتضت الخضوع لإملاءات نتنياهو – كيري، وهي تجازف بوجودها كذلك، إن هي قامرت بالاصطدام مع "الوسيط الأمريكي" ... لذلك تحدثنا عن شبكة الأمان الواجب توفيرها والبحث عنها، في شتى بقاع المعمورة، من موسكو وبروكسيل وانتهاء بطهران والرياض والقاهرة وأنقرة. على أن أحداً لن يكون بمقدوره القول إننا تفاجأنا بالوسيط الأمريكي ... مثل هذه النتيجة كانت مقروءة منذ أن وضع جون كيري قدمه على سلم طائرته في أولى رحلاته المكوكية للمنطقة ... يومها قيل، لم نكن نريد الاصطدام بواشنطن فقبلنا مفاوضات لأشهر تسعة، وتنازلنا عن شروطنا المسبقة لاستئناف المفاوضات، وأهمها شرطي المرجعية ووقف الاستيطان ... ها هي الأشهر الخمس الأولى للمفاوضات قد انقضت، فيما شبح الصدام مع واشنطن، يطل برأسه البشع من جديد، وربما بصورة أبشع مما كان عليه لو أننا رفضنا الانجرار وراء مفاوضات غير مستوفية لمتطلباتها وشروطها. على أية حال، لسنا بصدد إسداء النصح، ولا ادعاء "الحكمة بأثر رجعي" ... المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بدء الاستعداد الجدي للتفكير في مرحلة ما بعد فشل المفاوضات وانهيارها ... كيف سنقاوم الضغوط الأمريكية والغربية والعربية، من هي الدول التي ستكون أشد وطأة على الفلسطينيين ومن هي الدول التي ستكون وطأتها أخف عليهم؟ ... ماذا نحن فاعلون فيما خص المصالحة والوحدة الوطنية؟ ماذا نحن فاعلون فيما خص "المقاومة الشعبية"؟ ماذا نحن فاعلون فيما خص استكمال عضوية فلسطين، الدولة المراقبة، في مختلف المنابر والمحافل الدولية، ماذا نحن فاعلون فيما خص ملاحقة إسرائيل ومطاردتها سياسياً وإعلامياً وحقوقياً وجنائياً؟ ... ماذا نحن فاعلون في السلطة والمنظمة؟ ... ماذا نحن فاعلون في علاقاتنا وتحالفاتنا الدولية؟ من الخطل، أو بالأحرى، من الخبل انتظار البحث عن أجوبة على "غيض من فيض الأسئلة" التي تعتمل في رؤوسنا جميعاً، وقد آن أوان التفكير بالبحث عن إجابات جمعية وجامعة على هذه الأسئلة والتساؤلات، والخروج من إسار قبضة المستشارين المحترفين، الذين جعلوا من كل فلسطيني منبتّاً، لا حقاً استعاد ولا أرضاً حرر.  

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وفي الجولة العاشرة لجون كيري  وفي الجولة العاشرة لجون كيري



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon