جنيفالمهرجان انتهى  ماذا عن جنيفالمؤتمر

جنيف/المهرجان انتهى ... ماذا عن "جنيف/المؤتمر

جنيف/المهرجان انتهى ... ماذا عن "جنيف/المؤتمر

 السعودية اليوم -

جنيفالمهرجان انتهى  ماذا عن جنيفالمؤتمر

عريب الرنتاوي

اليوم الأول لـ "جنيف 2"، كما كان متوقعاً، تحول إلى مهرجان خطابي، عبّر المتحدثون من على منصته، عن مواقف حكوماتهم المعروفة من الأزمة السورية، على أن الأشغال الحقيقية للمؤتمر ستبدأ غداً الجمعة في جنيف، بعد أن تكون الوفود قد أفرغت ما في جعبتها، وطوت صفحة "فشة الخلق" التي تبدت في خطابات كثير من المتحدثين. لا جديد في المواقف، سوى أن طرفي الأزمة وأقرب داعميهما "صعّدا" نبرة الخطابة ورطانتها إلى الحد الأقصى، وهذا أيضاً ليس بالأمر المفاجئ، فالمفاوضات في العادة، تبدأ بأعلى السقوف وكل المطالب، لتبدأ بعد ذلك، مرحلة المساومات والمقايضات والبحث عن حلول وسط وتسويات بين الأفرقاء. الفجوة واسعة، بل وواسعة جداً بين الفريقين ومن يقف خلفهما ... لذلك يجري الحديث عن مؤتمر /عملية، وليس عن مؤتمر يستمر لبضعة أيام وينتهي إلى اتفاق شامل ... والكلمة الفصل في المفاوضات على الطاولة، ستكون لموازين القوى في الميدان، والأرجح أن الأفرقاء المحتربين، وإن كانوا قد تعرضوا للإنهاك والإجهاد، إلا أن قدراتهم على المضي في القتال ومواصلته، لا تبدو محدودة، أقله في المدى المنظور، ومن المؤكد أن مسار التفاوض سيسير جنباً إلى جنب مع اشتداد حدة المواجهات على الأرض. و "جنيف 2" كالقطار الذي انطلق من محطته الأولى في مونترو، وسيواصل رحلته في جنيف وربما في عواصم أخرى، ومن بينها دمشق ذاتها، كما يطالب الوفد الحكومي الرسمي على أقل تقدير ... وفي رحلته الطويلة والشاقة والمكلفة هذه، سيصعد ركّاب جدد، وسيترجل ركاب سابقون ... وأغلب الظن أن وفد المعارضة، هو أول الوفود المرشحة لكثير من التغييرات والتبدلات في قادمات الأيام. لقد تم تشكيل وفد المعارضة على عجل، وبمن حضر، ومن حضر لا يمثل نصف أعضاء الائتلاف، بعد أن انسحبت منه جماعات قطر (44 عضو) وأعضاء المجلس الوطني (23 عضواً)، ما يرفع عدد المنسحبين إلى 67 عضواً من أصل 121 عضواً ... وإذا كان كثيرٌ من المعارضين السوريين قد شككوا في قدرة الائتلاف على توفير "النصاب القانوني والسياسي" للمعارضة، فكيف بعد أن جاء تشكيل وفد الائتلاف مفتقراً لنصابه الائتلافي ذاته؟ على أية، جاءت كلمة وليد المعلم هجومية بامتياز، تعكس مناخات ارتياح النظام لوضعه الميداني ولثبات دعم حلفائه وللتغيرات في الموقف الدولي حيال الأزمة السورية، أما الكلمة المتلعثمة لوفد المعارضة، فقد حاول "أصدقاء سوريا" سد ثغراتها وفجواتها، وإكسابها قدراً من القوة والصلابة، من خلال تصعيد مواقف دولهم المناهضة للنظام، وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى كلمات الأمير سعود الفيصل وخالد العطية وأحمد داود أوغلو وجون كيري ولوران فابيوس. الكلمات المقتضبة الأخرى التي تقدم بها رؤساء الوفد الأخرى، عكست اتجاه غالبية المجتمع الدولي الوازنة، لترجيح خيار الحل السياسي، دون الدخول في أية تفاصيل من أي نوع، وقد بدا واضحاً أن العالم أخذ يضيق ذرعاً بهذه الأزمة وأعبائها الإنسانية الكارثية، فضلاً عن تنامي خشيته من خطر تحوّل سوريا إلى ملاذ آمن للجماعات الإرهابية. على أية حال، انتهى "جنيف / المهرجان"، ليبدأ غداً "جنيف / المؤتمر" الذي من المتوقع أن يستمر في جولته الأولى، أسبوعاً أو أكثر من ذلك بعدة أيام، وفي ظني أن أولوية البحث في هذه الجولة التفاوضية، يجب أن تُعطى لمعالجة الملفات الإنسانية العاجلة، من نوع وقف إطلاق النار على بعض الجبهات التي يمكن الاتفاق عليها، تبادل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والمختطفين، فضلاً عن إدخال المعونات الإنسانية للمناطق الأكثر تضرراً بالحرب والحصار والدمار. بعض العرب و"الدوليين" يريد للمؤتمر أن يبدأ من النقطة الأصعب: تنحي الأسد، هؤلاء يريدون تفجير المؤتمر، ولا يرغبون حقاً في البحث عن حل سياسي (وإنساني للأزمة) ... الشعب السوري يريد الخلاص من حروبه المركبة وحروب الآخرين عليه ... الشعب السوري يريد أن يرى نتائج ملموسة على الأرض، لا شعارات عالقة في السماء، ظاهرها فيها الرحمة وباطنها فيها العذاب. ثلاث أولويات/ أجندات تصطرع على صدارة "جنيف 2": النظام مدعوماً بحلفائه (روسيا وإيران) يعطي الأولوية لمحاربة الإرهاب ... المعارضة مدعومة بحلفائها (تركيا، قطر، السعودية وفرنسا) تعطي الأولوية لتغيير النظام وتنحي الأسد تحت شعار الحكومة الانتقالية كاملة الصلاحيات ... أما الأجندة الثالثة، فهي التي تدفع باتجاه الحل السياسي مسبوقاً بمعالجة الجوانب الإنسانية وإجراءات بناء الثقة، وسوف نرى ما الذي سيجري تقديمه فعلياً عندما يبدأ "جنيف 2" أشغاله بعيداً عن لغة الخطابة والمهرجانات.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنيفالمهرجان انتهى  ماذا عن جنيفالمؤتمر جنيفالمهرجان انتهى  ماذا عن جنيفالمؤتمر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon