بوتفليقة لولاية رابعة

بوتفليقة لولاية رابعة؟!

بوتفليقة لولاية رابعة؟!

 السعودية اليوم -

بوتفليقة لولاية رابعة

عريب الرنتاوي

قطع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الشك باليقين، حين تسجل رسمياً في لائحة المرشحين لانتخابات الرئاسة الأولى المقررة في السابع عشر من نيسان / أبريل القادم ... والمؤكد أن الرجل في سنه المتقدمة، وحالته الصحية غير الخافية على أحد، ما كان ليتصدر قائمة المرشحين عن الحزب الحاكم (اقرأ الجيش)، لو أن هذا الحزب، نجح في تقديم مرشح إجماع آخر، يحظى بفرص حقيقية للفوز على منافسيه. ومما لا شك فيه، ان الجزائر عاشت خمسة عشر عاماً من الهدوء والاستقرار، نجح خلالها الرئيس في إخراج الجزائر من "العشرية السوداء" التي غرقت فيها البلاد في بحر من دماء أبنائها ... بيد أن الشعب الجزائري ما زال يشكو البطالة والضائقة الاقتصادية وأزمة السكن وضعف الرواتب، في بلد يمتلك من المقدرات الاقتصادية والنفطية والثروات المعدنية، ما يكفي لجعله متقدماً بكل معايير التنمية البشرية المستدامة. أذكر طفلاً، أن عبد العزيز بوتفليقة، كان حاضراً في مجالس الدردشة السياسية في عائلتنا ... وعندما تفتحت أعين جيلنا على السياسة، كان بوتفليقة بمثابة "رجل الإطفاء" للحرائق العربية ... كان حاضراً في مختلف الأزمات العربية والإقليمية ... عمل على التقريب بين الأردن ومنظمة التحرير بعد صدامات السبعينيات ... توسط في الحرب الأهلية اللبنانية ... تدخل بين العراق وإيران لقطع الطريق على حرب السنوات الثمانية ... كان رمزاً من رموز عدم الانحياز، ومنافحاً قوياً عن قضايا العالم الثالث وصديقاً للشعب الفلسطيني. رأيته من ضمن لقاءات موسعة، على هامش المجالس الوطنية الفلسطينية واجتماعات المصالحة التي كانت تستضيفها الجزائر ... على الدوام كان الرجل من أنصار الوحدة الوطنية الفلسطينية ومن دعاة لم الشمل الفلسطيني ... ولا أحسب أن أحداً من الأجيال المتعاقبة من القادة الفلسطينيين، لم يتعرف شخصياً على الرجل. في سنوات "المحنة الجزائرية العشر"، خسرنا الديبلوماسية الجزائرية، التي انخرطت على نحو غير مسبوق، في صراعات الداخل وأزماته المعقدة ... وطوال تلك "العشرية السوداء"، احتجب بوتفليقة عن الظهور، وقضى معظم أوقاته خارج البلاد، إلى أن عاد إليها في العام 1999 لتولي مقاليد الرئاسة حتى يومنا هذا، وربما لسنوات خمس قادمة، إن امد الله في عمره. والحقيقة أننا كنا نأمل أن يتخذ الرجل الذي نحتفظ له في ذاكرتنا بصور طيبة، قراراً بعدم الترشح ... ليس لأنه قضى خمسة عشر عاماً على رأس البلاد والعباد، وهذه فترة طويلة نسبياً، ولا بفعل تأثيرات ومناخات الربيع العربي فحسب، بل لأن الرجل في حالة اعتلال صحي بيّن، لا تحتاج معه إلى تقارير طبيّة لتعرف ما إذا كان قادراً على ممارسة الحكم أم لا ... فهو احتجب عن الظهور العلني إلا في أهم المناسبات، وغالباً من  مقعد متحرك، وقد بدا الهزال عليه واضحاً تماماً ... لم يخاطب الجزائريين مباشرة منذ عدة أشهر، وليس من المتوقع أن يقوم بحملات انتخابية، وسيقوم بها آخرون باسمه ونيابة عليه ... فهل عدمت الجزائر رجالات وبدائل قادرة على خوض استحقاقات المرحلة المقبلة وقيادتها؟ الجزائر لم تلتحق بالربيع العربي، والجزائريون ما زالوا يعيشون هواجس "العشرية السوداء"، وثمة القليل مما تم إنجازه على طريق الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي في البلاد، فالرهان على "خوف الجزائريين" من الفوضى وعودة الحرب الأهلية، لا يمكن أن يكون سبباً لتعطيل مسار الإصلاحات والتحولات ... وكان حريٌ بالرئيس المخضرم، الذي قضى في العمل العام ما ينوف عن النصف القرن، أن يترجل، مفسحاً في المجال لقيادات شابة ودماء فوّارة وتجارب جديدة. كنا نريد أن نحتفظ لبوتفليقة صورة الرئيس الإصلاحي، وليس وزير الخارجية المقاتل دفاعاً عن صورة بلاده ومصالحها، وعن الحق الفلسطيني وأصحابه، وعن العالم الثالث وقضايا شعوبه المستعمرة والمقهورة ... كنا نريد للرجل أن يتوج حياته السياسية بتقديم صورة للرئيس الإصلاحي الذي قاد البلاد من الفوضى والاحتراب الأهليين، إلى ضفاف الامن والاستقرار، ومن ثم إلى شواطئ الإصلاح والتغيير الملبي لتطلعات الشعب الشقيق، شعب المليون شهيد الذي فجّر واحدة من أنبل ثورات التحرر من الاستعمار في التاريخ البشري.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتفليقة لولاية رابعة بوتفليقة لولاية رابعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon