الجريمة  والعقاب
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

الجريمة ... والعقاب

الجريمة ... والعقاب

 السعودية اليوم -

الجريمة  والعقاب

عريب الرنتاوي

الرصاصات التي اخترقت جسد القاضي رائد زعيتر وصعّدته شهيداً، أصابت في الصميم كرامة كل أردني وأردنية، وأطلقت موجة من الغضب والاستنكار، طالت مختلف الأوساط والمؤسسات والأحزاب، وأحسب أن جريمة من هذا النوع، تملي التفكير بعقاب يردع المحتل عن المضي في غطرسته وهمجيته. لسنوات وعقود، وإسرائيل تمارس القتل ضد الفلسطينيين والعرب، بالجملة والمفرق، سجلها حافل بالمجازر الجماعية ... بل أن للمجزرة دوراً مؤسساً في إقامة هذا الكيان فوق الأرض التي قيل إنها بلا شعب، لشعب قيل إنه بلا أرض، فما كان التهجير ممكنا، ولا إفراغ الأرض من سكانها الأصليين، لولا عمليات القتل التي لا تنتهي ولا تتوقف. هذه المرة، للجريمة مذاق أكثر مرارة ودموية، فهي أصابت رجل قضاء، وأصابته وهو زيارة لعائلته وبلده الأصلي، جاء البيوت من أبوابها، لم يُضبط متسللاً من تحت سلك شائك أو من فوق سياج أمني مكهرب ... لم يكن بحوزته سوى هدايا للأهل والأصدقاء، لا قنابل ومتفجرات ولا أحزمة ناسفة ... ولن يصدقن عاقل بأن الرجل قرر الذهاب إلى نابلس لتحيّن الفرص للانقضاض على بندقية جندي إسرائيلي واستخدامها في تنفيذ "عمل إرهابي"، كما ألمحت حاولت الرواية الإسرائيلية أن تقول. لكن الرجل انتصر لكرامته، فإسرائيل تتعامل مع الداخلين إليها والخارجين منها، بوصفهم قطعان من السوائب، يحق لها أن تركلهم بأرجل جنودها، وأن تبقيهم في طوابير الانتظار المضنية لساعات طوال، وأن تعيدهم من حيث أتوا من دون ذكر الأسباب، وأن تعيث فساداً في حقائبهم وأمتعتهم، وأن تنفرد بكل واحد منهم، لساعات من التحقيق السمج والمذل. معاناة الفلسطينيين على المعابر وحواجز الذل، باتت موضوعات لعشرات الكتب والأفلام وآلاف التحقيقات الصحفية والإعلامية، وثمة قصص مروعةً عن مريض فقد حياته أو حامل وضعت مولودها، على هذه الحواجز والمعابر اللعينة ... وإسرائيل تصر على الاحتفاظ بها لسنوات وسنوات، إذا ما أمكن إبرام أي اتفاق مع الفلسطينيين. الزائر هذه المرة، يحمل الجنسية والرقم الوطني الأردنيين، شأنه شأن بضعة ملايين من الأردنيين من أصول فلسطينية ... الدولة التي يحمل جنسيتها وجواز سفرها، هي ثاني وآخر دولة عربية، تبرم اتفاق سلام مع إسرائيل ... وهي الدولة الأكثر وفاءً بالتزاماتها والأكثر حماساً للمفاوضات والتسويات السياسية، وهي مصنفة في عداد الدول الصديقة والحليفة، لا الدول المارقة، ومع ذلك، يجري التعامل بهذه الوحشية والبربرية مع مواطنين يحملون جنسيتها، وصولاً إلى إطلاق النار بدم بارد، ومن على مبعدة سنتيمترات محدودة، ومباشرة في الصدر، في مقتل. لا ندري ما الذي ستأتي به نتائج التحقيق الإسرائيلي في جريمة قتل القاضي زعيتر ... لكنني أحسب أن جهات التحقيق الإسرائيلية بحاجة لقدر كبير جداً من الوقاحة والصلف، لوضع اللائمة على القاضي الشهيد، فلا الضحية ولا ظروف الجريمة ومكانها، ولا شهادات شهود العيان، ستساعد المحقق الإسرائيلي على الادعاء بأن الجندي كان في وضع دفاع عن النفس، وأن الضحية هي من بادرت بالاعتداء، تماماً مثلما يفعلون في كل مناسبة تسقط فيها أرواح فلسطينية بريئة ... ولكننا نتطلع فعلاً لمعرفة ما الذي سيرد في تقرير التحقيق. لكن الأمر الذي نعرفه جيداً، هو أن كرامة الدولة من كرامة مواطنيها ... وعلى الحكومة أن تبعث إلى تل أبيب برسائل قاطعة في وضوحها، مفادها أننا نتوقع منها اتخاذ إجراءات تشبه ما فعلته حكومتنا بعد حادثة الباقورة وما قبلت به حكومتهم بعد اقترافها جريمة "مرمرة" ... لا أقل من الاعتذار للشعب الأردني وأسرة الشهيد، لا أقل من التعويض المناسب، لا أقل من القصاص العادل لمن أعطى الأمر بإطلاق النار ومن نفذه، والأهم من هذا وذاك، التعهد بأن أمراً مشابها لا يمكن أن يحدث مستقبلاً.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجريمة  والعقاب الجريمة  والعقاب



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon