هل يفعلها الرئيس عباس

هل يفعلها الرئيس عباس؟!

هل يفعلها الرئيس عباس؟!

 السعودية اليوم -

هل يفعلها الرئيس عباس

عريب الرنتاوي

لم يقلب الرئيس الفلسطيني "الطاولة" بعد ... لكننا نأمل أن يفعل ذلك، ونعتقد أنه من دون "تدخل أمريكي سريع"، فإن الرئيس محمود عباس، مدفوعاً بمزاج فلسطيني عام، يتجه لفعل ذلك، وفي مطلق الأحوال، ليس لدى الفلسطينيين ما يخسرونه إن هم فعلوا ... فالاستيطان مستمر، وتهويد القدس مستمر، وغزو باحات المسجد الأقصى وتدنيس ساحاته، مستمرين أيضاً ... أما عن العدوان والحصار، على الضفة والقطاع، فحدّث ولا حرج. وقّع الرئيس معاهدات واتفاقات الانضمام لخمسة عشرة منظمة دولية، لا ندري إن كانت هذه الوثائق قد وصلت إلى "المرسل إليه" أم أنها ما زالت في الأدراج، بانتظار "تسويات ربع الساعة الأخير... وثمة فيض من المعاهدات والاتفاقيات التي يتعين توقيعها، لاستكمال عضوية فلسطين في "المجتمع الدولي" ومؤسساته ومنتظماته ... والمأمول أن تستمر هذه العملية، من دون إبطاء، سواء استمرت المفاوضات أم توقفت. والأهم من كل ذلك، ما ذهب إليه الرئيس نفسه، وهو يخاطب اجتماعاً للقيادة الفلسطينية: سنذهب إلى تصعيد المقاومة الشعبية السلمية ... هذا خيار أجمعت عليه مختلف القوى الفلسطينية في حوارات الوحدة والمصالحة ... هذا خيار أجمع عليه الشعب الفلسطيني، وإن كانت بعض قواه ما زالت تفضل عليه خيار "الكفاح المسلح"، وقد آن أوان تفعيله وتصعيده، وتحويله من "نضال مختبري" إلى جبهة مفتوحة ضد الاحتلال والاستيطان والعدوان والجدار. ونزيد، بأن خيار المصالحة بات استحقاقاً يقرع الأبواب، والحقيقة أنه تأخر كثيراً عن مواعيده السابقة، لكن أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبدا ... وثمة ما يشجع في موقف حماس من قرارات الرئيس عباس ... برغم الجملة الاعتراضية التي أريد بها "تمييز" موقف الحركة عن السلطة: "رفض المفاوضات للأبد"، لا أدري إن كان بمقدور أحد، أن يسوق هذه العبارة أو يسوّغها. ليس هذا مهماً ... المهم أن حماس عبرت عن موقف مساند لموقف الرئيس، وهذا يفتح باباً جديداً لاستئناف المصالحة واستعادة الوحدة. لم يعد الصمت على سياسة "المماطلة" و"الابتزاز" أمراً ممكناً ... أحد قادة إسرائيل صرّح بأن جوناثان بولارد، ما كان ليقبل بحريته، إن كان ثمنها "تجميداً هادئاً" للاستيطان، أو إفراجاً عن أسرى معتقلين فلسطينيين ... وفي ظني أن المناضلين مروان البرغوثي وأحمد سعدات، ومن خلفها خمسة ألاف مناضل خلف السجون، ما كان لهم جميعاً، أن يقبلوا بأن يكون استمرار الاستيطان في الضفة، وتحديداً في القدس، هو ثمن حريتهم وانتهاء معاناتهم .... لقد ذهبوا بأقدامهم إلى سجون الاحتلال وهم يخوضون النضال من الصفوف والخنادق الأولى، ضد العدوان والاحتلال والاستيطان ... كانوا يعرفون تماماً ماذا يفعلون، وما هي عواقب أفعالهم المشرّفة، والمؤكد أنهم لن يرتضوا أن يجعلوا من أنفسهم سبباً في إضعاف الموقف التفاوضي الفلسطيني، أو "يداً مجروحة" يمكن لإسرائيل أن تضغط عليها لتركيع القيادة الفلسطينية وابتزازها. لم تنته هذه الجولة بعد ... ومحاولات الالتفاف على الموقف الفلسطيني، ما زالت متواصلة ... وثمة في "جعبة الحاوي جون كيري" الكثير من الأوراق والألاعيب، وكذا بالنسبة لحكومة إسرائيل ورئيسها ... لكنها المرة الأولى التي "ينتفض" فيها المفاوض الفلسطيني، ويشهر فيها بعض أوراق قوته، وعليه أن يمضي في هذا الطريق حتى نهايته. لا أقل من إفراج غير مشروط، وغير خاضع للتفاوض، عن الدفعة الرابعة من الأسرى، بمن فيها مناضلو الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر ... لا بد من قرار واضح وصريح بتجميد الاستيطان ووقفه بصورة تامة، طيلة فترة المفاوضات وعلى امتدادها، وبالذات في القدس وأكنافها ... لا بديل عن إنفاذ الاتفاقات السابقة، بما فيها تلك المتصلة بالمعابر ومناطق "ج" ومؤسسات القدس والمعتقلين والأسرى، وإنهاء معاناة الأسر المشتتة، إلى غير ما هنالك من قوائم طويلة من الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقات المبرمة. لا أقل من التلويح بخيارات أبعد مدى، بما فيها وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال ... فطالما أن وزير الحرب الإسرائيل هو السيد والآمر الناهي، فعليه هو، ومن دون وسيط فلسطيني، أن يتحمل كلفة الاحتلال، وأن يواجه غضب الشعب الفلسطيني ومقاومته الشعبية، وعليه هو وحده، أن يتحمل العواقب والعقابيل، بكل أكلافها وفواتيرها، السياسية والمادية والأخلاقية، فالسلطة إما أن تكون مقدمة للدولة، وإما أن تصبح "اسفنجة امتصاص" لموبقات الاحتلال وفضلاته، والشعب الفلسطيني الذي خاض على امتداد مائة عام، حروب وثورات وانتفاضات الحرية والاستقلال، لن يرتضي بأقل من الحرية والكرامة والسيادة والاستقلال، فهل نحن على عتبات مرحلة جديدة في كفاح هذا الشعب المناضل، أم أن هذه الجولة من الصدام، ستنتهي بأنصاف تسويات وأنصاف حلول، ووعود سرعان ما ستتبخر تحت شمس الصيف الفلسطيني القائظ؟!

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفعلها الرئيس عباس هل يفعلها الرئيس عباس



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon