قمة نواكشوط

قمة نواكشوط

قمة نواكشوط

 السعودية اليوم -

قمة نواكشوط

بقلم : عريب الرنتاوي

الموريتانيون وحدهم، فرحون بانعقاد القمة العربية في نسختها السابعة والعشرين في عاصمتهم نواكشوط ... في أول اعتراف عربي رسمي وعملي بعروبة موريتانيا ... لا بأس، الأمر يستحق الفرحة، ونحن نشاطر الأخوة والأخوات في “بلاد الشنقيط” فرحتهم الغامرة بوجود القادة والزعماء بين ظهرانيهم.

لكنها للأسف “فرحة لن تكتمل”، فالتمثيل في القمة سيكون غالباً من الدرجة الثانية والثالثة ... بعض القادة العرب اعتادوا انتداب من يمثلهم في القمم العربية، ترفعاً وانشغالاً أو لأسباب صحية ... هذه المرة تنضاف الأسباب الأمنية إلى قائمة معيقات مشاركة الزعماء، فثمة درجة عالية من التحسب، وموريتانيا ليست مجربة أمنياً، مع أنها كما نعرف من الإعلام على أقل تقدير، من أكثر الدول العربية والإسلامية والأفريقية، أمناً وأمانا.
حتى بعض رجالات الصف الثاني من رؤساء الوفود، أنف النوم في موريتانيا، فآثر كراء أجنحة فندقية مغربية، ومن هناك يتنقل إلى نواكشط ... أما العذر الأقبح من ذنب، فهو أن موريتانيا ملوثة بغبار الصحراء، وفنادقها لا تخلو من “الحشرات” ... أسباب صحية وبيئية، تحول دون إقامة رئيس الوزراء اللبناني في موريتانيا، وهو الآتي من بلد، ظلت رائحة “الزبالة” تزكم أنوف أهله وزائريه طوال أزيد من عام، بسبب صراع السياسيين على توزيع نفايات الطوائف وتقاسمها.

السفير الفلسطيني، المناضل ابن المناضل حفيد المناضل، اعتكف بالسفارة ولاذ بغرفها النظيفة والمكيّفة، لأن الفندق المخصص لإقامته، لا يليق بـ “مقامه”، مع أنه ابن “المقاومة”، وللمقاومة مكان واحد يليق بها: المعسكرات والخنادق ... الخلاصة، أن الكل يذهب إلى موريتانيا “رجل قدام ورجل ورا” ... كان الله في عون الموريتانيون، ونأمل ألا تنقلب فرحتهم بالقمة، إلى خيبة أمل، جراء ما يتداوله الإعلام من قصص مخجلة عن “السلوك الفوقي” لبعض الوفود العربية.

خلف الكواليس، ستكون هناك عشرات القصص من ذات النوع والشاكلة، التي لن يجرؤ الإعلام المُحتكر من ثلاث عواصم عربية، على تداولها ... وإلا لكنا عرفنا ما الذي طلبته وفعلته “وفود المقدمة” من الدول التي اعتادت رغد العيش وبذخ الحياة وإسرافها، وكيف تعامل فقراء الوطن العربي في أقصى بقاعه، مع مطالب هؤلاء الغربية والعجيبة، والتي لا تخطر لهم ببال، وليس لديهم ما يفعلونه حيالها.

لن نتحدث عن مضمون القمة وبيانها الختامي ومداولات وفودها، وأصدقكم القول إنني لم أقرأ حتى الآن، وربما لن أقرأ بيان وزراء خارجية الدول الأعضاء، بل ولا أدري إن كان هناك بيان أم لا ... فمنذ أن قررت المملكة المغربية الاعتذار عن عدم استضافة القمة، لأسباب تتعلق بحالة الوهن والانقسام التي تهيمن على العالم العربي، وضعف الثقة بأطر العمل العربي المشترك، حتى على مستوى القمة، وأنا أدرك أتم الإدراك، أننا أمام قمة أخرى، نذهب إليها متثاقلين ونعود منها بخفيّ حنين.

والقمة العربية، ظلت قصة فشل متكرر، حتى وهي تعقد في أهم عواصم القرار العربي، فما الذي سيدفعنا لانتظار جديد مختلف هذه المرة، والقمة تعقد بلا زعماء، وممثلو القادة يجتمعون في أقاصي الوطن العربي، والعرب مختلفون على كل شيء، وليس حول جنس الملائكة فحسب.

لا شك أن موريتانيا قد انهمكت خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة الفائتة بالاستعداد للقمة ... لا شك أنها خرجت على رتابة يومياتها المعتادة لتستقبل القادمين الجدد .... طرق كثيرة تحسنت، وشوارع زينت وأضيئت ... الإعلام استنفر وكذلك الجيش والأجهزة الأمنية ... فنادق المدينة بدرجاتها المختلفة، لا شك امتلأت بالوفد والصحفيين، وجميع ما توفر من سيارات سياحية لا شك استؤجر، المطاعم ستعمل بأحسن ما لديها من كفاءة وكذا “محلات السوفينير” ... كل هذا سيعود بالفائدة على البلد الشقيق، وربما تكون هذه هي الفائدة الوحيدة المترتبة على القمة والمؤسسة عليها.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة نواكشوط قمة نواكشوط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon