الحرب وغزة وميزان الربح والخسائر
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

الحرب وغزة وميزان الربح والخسائر

الحرب وغزة وميزان الربح والخسائر

 السعودية اليوم -

الحرب وغزة وميزان الربح والخسائر

عريب الرنتاوي

بحسابات الربح والخسارة، وفقاً لمعادلات الحروب الكلاسيكية، لا تتعدى خسائر إسرائيل الثلاثة بالمائة من خسائر الفلسطينيين وفقاً لصحيفة “هآرتس” ... لكنّ لحروب غزة ومعاركها مع إسرائيل، منهجاً آخر في “الرياضيات”، وطريقة متفردة لعمل ميزان الأرباح والخسائر.
بالمعنى التقليدي لحساب الربح والخسائر: فقدت إسرائيل 68 قتيلاً وبضع مئات من الجرحى، مقابل أزيد من ألفي شهيد وعشرة آلاف جريح في صفوف الفلسطينيين ... الخراب الذي لحق بغزة، لا يقارن إلا بـ “مدن الحرب العالمية الثانية”، وسيحتاج الفلسطينيون لسنوات طويلة، حتى يعيدوا بناء ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية البربرية.
على أية حال، لسنا بحاجة لكثير من الوقت والجهد لمعرفة المنتصر والمهزوم في هذه الحرب ... خروج عشرات ألوف الفلسطينيين في مهرجانات الفرح والانتصار، في غزة والضفة والقدس والشتات، فيض الرسائل والبرقيات والنصوص التي حفلت بها الهواتف الذكية و”الغبية” ومواقع التواصل الاجتماعي، أشّرت جميعها على المنتصر ... وفي المقلب الآخر، كان “تسريب” نبأ التهدئة وطريقة تمريره (بالهاتف) إلى أعضاء “الكابينيت”، وصمت القبور الذي انتاب الطبقة السياسية الحاكمة في إسرائيل، فضلاً عن انطلاق التكهنات بنهاية وشيكة للمستقبل السياسي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، مؤشراً آخر دالّاً على هوية المهزوم.
غزة صمدت وقاومت، ومن خلفها وقف الفلسطينيون بإجماع فصائلهم وقادتهم ونشطائهم وجماهيرهم خلف صمودها ومقاومتها الباسلة، فاستحقت أن تنتصر على الجيش المدجج بأحدث التكنولوجيا وأكثر الأساطير العنصرية تخلفاً ... غزة قاومت وانتصرت، رغم البيئة “غير الصديقة” للفلسطينيين التي أحاطت بمجمل الحراك والاتصالات والمشاورات السياسية والدبلوماسية، وبرغم حروب المحاور والمعسكرات العربية والإقليمية المحتربة.
في ميزان الربح والخسائر، يمكن القول إن إسرائيل جنت ما يأتي: (1) فقدت عطف كثير من أصدقائها وخسرت الكثير في معارك الصورة والرواية، واقتربت أكثر من كابوسها: “نزع الشرعية الأخلاقية” لمشروعها في نظر المجتمعات الغربية (هي فاقدة لهذه الشرعية أصلاً في نظر شعوبنا ومجتمعاتنا) ... (2) فقدت صورة الردع ومهابته، فالصواريخ ظلت تطلق حتى الدقيقة الأخيرة للحرب، ومستوطنات غلاف القطاع فُرّغت من ساكنيها، وكاد العام الدراسي أن يبدأ تحت حماية سلاح الجو والقبة الحديدية، وحركة الطيران شابها ما شابها من ارتباكات، فضلاً عن الأنشطة العامة والجماهيرية التي ألغيت، ومرابطة ملايين الإسرائيليين على مقربة من الملاجئ ... (3) فشلت إسرائيل في تحقيق أحد أهم أهداف حربها المعلنة على القطاع، فلا سلاح المقاومة انتزع، ولا هي رفعت الرايات البيضاء، ولا الأنفاق كفّت عن عملها المقاوم، والأهم، لم تخرج التظاهرات الداعية لوقف المقاومة، بل خرج نقيضها وبعشرات الألوف لتشييع الشهداء ... (4) فشلت إسرائيل في تحقيق هدف هام آخر لحربها على غزة، وتمثل في ضرب حكومة الوفاق وقطع الطريق على خيار المصالحة الوطنية، فمجريات الحرب ونتائجها، كرست المصالحة وقرّبت الفلسطينيين من بعضهم البعض، أكثر من أي وقت مضى... (5) بعد الحرب، ستدخل إسرائيل في معمعة التلاوم المتبادل والتحقيقات والاتهامات بالتقصير، وسيفقد نتنياهو مستقبله السياسي كما يرجح كثيرون، وربنا تذهب إلى انتخابات مبكرة، فيما ثقة الرأي العام بقادته ومؤسساته وأمنه الشخصي والعام، ستكون أضعف من أي وقت مضى.
في المقابل، يمكن القول، إن الفلسطينيين، حققوا ما يأتي: (1) كل خسارة منيت بها إسرائيل هي ربح صافٍ لهم، فـ “المعادلة الصفرية” هي القانون الناظم للعلاقة بين الجانبين بكل تأكيد ...(2) خرجوا بثقة أعلى بالنفس والمقاومة وبكل ما يمتلكون من خيارات وأوراق وبدائل، في مقدمها خيار المقاومة ... (3) خرجوا أكثر صلابة وإصراراً من حرب امتدت لشهرين، تذكرهم بحروبهم وانتفاضاتهم وثوراتهم المجيدة، التي كادت تضيع في دهاليز التفاوض وفوضى الحالة العربية ... (4) خروج القطاع من شرنقة الحصار الجائر، ورضخ الاحتلال لمطلب إعادة الإعمار بصورة فورية وفتح المعابر وتقليص المناطق العازلة وتوسيع مناطق الصيد البحري، دع عنك نجاحهم في تثبيت أجندة المفاوضات اللاحقة حول المطار والميناء والأسرى وحركة المال وغيرها ... (5) خرجوا بتفاهم أفضل مع مصر بخصوص معبر رفح وتنظيم العلاقات مع القطاع ... (6) خرجوا أكثر توحداً، فنتائج التهدئة وديناميكيات تطبيق اتفاقها والمفاوضات التي ستعقبها، ستملي عليها وجوباً حفظ وحدتهم الوطنية وتعلم العمل المشترك وتبادل الأدوار وتجاورها وتكاملها.
حرب إسرائيل الثالثة على غزة، إذ بعثت روحاً جديدة في أوساط الفلسطينيين، فإنها تمهد لمرحلة استراتيجية في مسار الكفاح الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال، نأمل ألا تضيع فرصتها من دون أن تترجم إلى نهج جديد واستراتيجية جديدة، وعلاقات داخلية وإقليمية ودولية جديدة، وأنماط جديدة ومبتكرة ومتكاملة من أدوات الكفاح وأشكاله ... فالمعركة مع إسرائيل ما زالت في بداياتها، ومشورا الحرية والاستقلال ما زال طويلاً ومكلفاً.

 


 

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب وغزة وميزان الربح والخسائر الحرب وغزة وميزان الربح والخسائر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon