النظام والمعارضة منتصرانمن المهزوم في سوريا

النظام والمعارضة منتصران..من المهزوم في سوريا؟!

النظام والمعارضة منتصران..من المهزوم في سوريا؟!

 السعودية اليوم -

النظام والمعارضة منتصرانمن المهزوم في سوريا

عريب الرنتاوي

    يحدثك أهل النظام في سوريا عن "نصر محقق" أنجزه النظام ضد "المؤامرة" و"المتآمرين"، وما هي سوى مسألة وقت حسب هؤلاء، حتى يحسم النظام الحرب الكونية التي شُنت عليه خلال العامين الفائتين.. ولا يكف الإعلام السوري عن نشر قوائم القتلى في صفوف "الإرهابيين" و"متزعميهم"، حتى أن شريط اخبار التلفزيون السوري، بات مقتصراً على المهمة. ويحدثك أهل المعارضة في سوريا عن شيء مماثل، فهم يحسمون معاركهم في الشمال الشرقي لسوريا، الذي يكاد يصبح منطقة محررة بالكامل..وهم يسيطرون تباعاً على المطارات والقواعد العسكرية (بطائراتها القاذفة والمقاتلة هذه المرة)، وهم على أبواب دمشق، وعمّا قريب سيخترقون قلبها. الغريب في الأمر، أن كلا من "المنتصرين"، يؤمن حقاً بأنه "المنتصر"..ليس في الأمر متسع "للتمثيل" و"الادعاء"..كل فريق لديه شواهده على ما أنجز من انتصارات..كل فريق يتوعد الآخر بعاقبة بائسة وحسم وشيك..وطالما ظل الحال على هذا المنوال، فليس متوقعاً لمائدة الحوار أن تلتئم، وإن التأمت، فليس متوقعاً لها أن تخرج بنتائج مفيدة، فما نفع الحوار والتسويات والتنازلات، إن كان النصر الحاسم يقرع الأبواب؟. في الحروب الأهلية، كتلك التي تشهدها سوريا منذ عام ونصف العام تقريباً، لا مجال للتسويات والحلول السياسية إلا في واحدة من حالات ثلاث: الأولى، أن تنتهي المواجهات الميدانية إلى غلبة واضحة لفريق على فريق، تمكن الفريق المنتصر من فرض شروطه للحل على الفريق المهزوم، وفرض الأمن والاستقرار بالقوة، والظفر بنصيب الأسد من كعكة المغانم والسلطة. والثانية: أن يتسرب الوهن والضعف واليأس إلى كلا الفريقين، فيصلان بالتزامن أو تباعاً إلى نتيجة مؤداها أن استمرار الحرب ضربٌ من ضروب العبث، وأن الوقت قد حان للتسويات والحلول الوسط والتنازلات المتبادلة..عندها يصبح بالإمكان الخروج من عنق الزجاجة، وطي صفحة الاقتتال، وفتح صفحة الصلح والحلول التفاوضية. والحالة الثالثة، أن يخرج الصراع في البلد المحترب والمنقسم على نفسه، إلى "الإقليم"، وبصورة تهدد أمنه وأمانه، ويتحول اللاعبون إلى عبء على حلفائهم وجيرانهم وأصحاب المصالح واللاعبين على مسرحهم الوطني الخاص..عندها تتدخل قوى إقليمية ودولية وازنة لإعادة قطار التسويات والحوار والحلول التفاوضية إلى سكته، ويفرض على الأطراف بوسائل  الإكراه الناعمة أو الخشنة، ما لم تكن لترضى به لولا تدخل الخارج. في سوريا على وجه التحديد، ما زلنا بعيدين عن لحظة الحسم، لا النظام قادر على استئصال المعارضة، ولا المعارضة قادرة على إسقاط النظام، ولهذا السبب يعتبر كل طرف نفسه منتصراً..ولهذا السبب يسعى كل طرف في تعزيز مكاسبه على الأرض، علّه يتمكن من ترجمتها مكاسب وحصص ومغانم على مائدة التفاوض والحوار. في سوريا، لم يصل الطرفان بعد إلى حد الإنهاك التام، والإقرار بأن الحسم العسكري بات وراء ظهريهما..الطرفان ما زالا يعوّلان على قواهما العسكرية، وتعطي عمليات الكر والفر، التقدم والتراجع، لكل من قوى النظام والمعارضة، تعطي لهما المزيد من الأمل في الوصول إلى لحظة الحسم التام والقطع النهائي مع الآخر. في سوريا، تُحيل الأزمة لاعبيها المحليين إلى أعباء إضافية على كواهل داعميهم وحلفائهم وأصدقائهم..ونقول "تُحيل"، وهذا شيء آخر غير "أحالت"، فما زال بعض الحلفاء على الأقل، مستعدين للذهاب أشواط أبعد في دعم "الحلفاء المحليين"..روسيا وإيران تعبتا من دعم النظام السوري، لكنها لم تستنفذا طاقتيهما بعد على تقديم المزيد من الدعم..والسعودية وقطر، أكثر من تركيا والغرب، لم تستنفذا بعد طاقتيهما في دعم المعارضة، مالياً وسياسياً وتسليحياً، ما يعني أن وقود الحرب ما زال متوفراً في المستودعات، وطرق إمداده ما زالت سالكة وآمنة، وفي الاتجاهين معاً: للنظام والمعارضة على حد سواء. ما زال يتعين على سوريا والسوريين، على ما يبدو، دفع المزيد من التضحيات والخسائر، قبل أن تتوفر لسوريا عوامل إنهاء الحرب الأهلية ووقف الذبح والقتل والتخريب الشامل..ما زالت شروط إنضاج الحوار غير مكتملة بعد، وهي بحاجة لإنضاج أكثر، ولكن للأسف على نار الأزمة الحارقة ودماء السوريين المهدورة. ثمة بوادر تشي بالاقتراب من خط الحوار والحل في سوريا، ولكن إلى أن تتحول هذه البوادر والإرهاصات إلى مبادرات نافذة، وإلى أن تأخذ هذه المبادرات طريقها للتنفيذ العملي، سيظل على السوريين اجتياز درب الجلجلة. نقلا عن جريدة القدس للدراسات السياسية 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام والمعارضة منتصرانمن المهزوم في سوريا النظام والمعارضة منتصرانمن المهزوم في سوريا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon