حزب اللـه وإسـرائيل «فوق الصفر تحت التورط»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

حزب اللـه وإسـرائيل... «فوق الصفر تحت التورط»

حزب اللـه وإسـرائيل... «فوق الصفر تحت التورط»

 السعودية اليوم -

حزب اللـه وإسـرائيل «فوق الصفر تحت التورط»

عريب الرنتاوي

لا أحد هنا في لبنان يسأل عمّا إذا كان حزب الله سيرد على الضربة الإسرائيلية التي أوقعت ستة من كوادره العسكرية في مزرعة الأمل قرب القنيطرة السورية أم لا ... السؤال الوحيد موضع البحث والنقاش: متى وكيف؟
توقيت العدوان بعد أيام قلائل من المقابلة المطوّلة التي أجرتها قناة “الميادين” مع زعيم الحزب حسن نصر الله، والتي حاول فيها إعادة التأكيد على أولوية الصراع مع إسرائيل، ورسم فيها معادلة جديدة، تجعل من سوريا ولبنان، جبهة اشتباك واحدة مع إسرائيل، تملي على الحزب تنفيذ رد عسكري أو أمني، يرقى إلى مستوى الخسارة الجسيمة التي مني بها جراء ضربات الأباتشي على الجبهة السورية الجنوبية ... إن لم يفعلها الحزب، فقد صدقيته، وقامر بصورته الردعية، ووفر لخصومه مادة إضافية لاتهامه بالانحراف عن مسيرته في مقاومة الاحتلال، وانخراطه في مشروع مذهبي / إقليمي لا ناقة للبنان، واستتباعاً لفلسطين، فيه ولا جمل.
الحزب سيرد، وهذا أمر لا تساورنا حياله أي شك، وإلا بات محسوباً على مدرسة “نحتفظ بحقنا في الرد”، وهذا ما لا يريده الحزب وبالأخص أمينه العام... ونحن بدورنا نسأل كيف ومتى وأين وإلى أية حدود ستصل ردة الفعل، وكيف ستكون ردة الفعل الإسرائيلية التالية، وهي هل ينزلق الجانبان إلى أتون مواجهة شاملة، أو يقفان عند حدود الضربات المتبادلة ... صحيفة “السفير” اللبنانية عنونت بالقول: “أكبر من رد وأقل من حرب”، وبصورة تذكرنا بشعار حركة القوميين قبل 1967 “فوق الصفر تحت التوريط/التورط”.
ليس لإسرائيل وحلفائها ولا لحزب الله وحلفائه، مصلحة في “التورط” بمجابهة شاملة وحرب مفتوحة جديدة ... حكومة إسرائيل التي يرجح أنها أقدمت على اغتيال القادة الستة لاعتبارات انتخابية، تدرك أن التورط في حرب شاملة مع حزب الله، قد تكون أقصر الطرق لخسارة الانتخابات والخروج من المعادلة السياسية ... أما حلفاؤها على ضفتي الأطلسي، فهم منصرفون إلى حرب ضد الإرهاب وحوار مع طهران حول برنامجها النووي، والمؤكد أن اندلاع مواجهة جديدة وحرب شاملة، ستحلق الضرر بأهداف “التحالف الدولي” وقد تقطع الطريق على إدارة أوباما لتحقيق أحد أهم إنجازاتها، وربما إنجازها الوحيد في السياسة الخارجية: “صفقة مع طهران”.
في المقابل، وعلى الرغم مما يشيعه حزب الله من تأكيدات بأن قدرته القتالية ضد إسرائيل لم تتأثر بمجريات انخراطه في الحرب الدائرة في سوريا وعليها، إلا أن عاقلاً واحداً، لا يمكن أن يأخذ هذه التأكيدات على محمل الجد ... فالحزب المتورط بقوة في دهاليز الأزمة السورية، يجد نفسه “مبعثراً” على بضع جبهات، اللهم إلا إذا كان هناك من يعتقد أننا أمام حزب كليّ القدرة والجبروت، وأقرب إلى الدولة العظمى، كما أن الغطاء السياسي اللبناني والعربي والإسلامي (دع عنك الدولي) لم يعد متوافراً للحزب مثلما كان عليه من قبل، ودائماً بسبب انخراطه في الحرب السورية أساساً.
لذلك يُعتقد أن الحزب سيختار بدقة عمليته المقبلة من بنك أهداف لا شك أنه مزدحم بالأهداف والإحداثيات، لكن العامل الرئيس عند الاختيار سيكون: عدم استجرار عدوان إسرائيلي واسع، يفضي إلى خروج المواجهة من دائرة التحكم والسيطرة ... تماما مثلما أن إسرائيل أرادتها عملية محدودة في القنيطرة السورية لا تستجر حرباً مع حزب الله في لبنان ... لكن السؤال الذي سيظل عالقاً: إلى متى يمكن التحكم بقواعد الاشتباك، وهل ستخرج المواجهة بين الجانبين عن السيطرة والتحكم؟
وثمة سؤال مُضمر آخر، يثيره العدوان الإسرائيلي على مجموعة حزب الله في جنوب سوريا، ويتعلق أساساً برؤية إسرائيل وأولوياتها في الحرب الدائرة في سوريا وعليها... فمنذ اندلاع الأزمة السورية قبل أربع سنوات، نفذت إسرائيل عشرات العمليات المعلنة والمكتومة ضد إهداف في سوريا: ضربت مواقع للنظام وحلفائه، استهدفت مباني ومنشآت، تعرضت لقوافل أسلحة، ونفذت اغتيالات غامضة ... القاسم المشترك بين جميع هذه الأهداف، أنها تعود للنظام السوري وحلفائه فقط، فلم يحصل أن تعرضت إسرائيل لأي هدف يعود إلى “داعش” أو النصرة”، بل على العكس من ذلك تماماً، فثمة تقارير دولية صادرة عن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الجولان، تتحدث عن تسهيلات لوجستية واتصالات مستمرة و”صناديق” يجري تمريرها عبر “الخط الأخضر” من قبل سلطات الاحتلال إلى المعارضات السورية، بما فيها جبهة النصرة، وثمة تقارير باتت مثبتة، عن تلقي مئات الجرحى من “الجهاديين” و”المعارضين” العلاج في مستشفيات ميدانية أقيمت لهذا الغرض، وأحياناً في مستشفيات في الداخل الإسرائيلي، ولقد نشرت صحف إسرائيل ووسائل إعلامها، صوراً وتقارير لنتنياهو وهو يتفقد الجرحى ويواسيهم، دع عنك كل ما قيل ويقال عن تدريب وتسليح إسرائيليين للمعارضة ومشاركة في غرف العمليات.
هذه المعطيات، تؤكد ما سبق لأهم مركز أبحاث في إسرائيل أن تحدث به منذ بداية الأزمة السورية، عندما شدد على أن خروج النظام وحلفائه منتصرين من هذه الأزمة، هو السيناريو الأسوأ لإسرائيل، مقللاً من مخاطر انتشار الجماعات الجهادية على أمن إسرائيل ووجودها، معتبراً بقاء النظام وحلفائه بمثابة تهديد “وجودي” لإسرائيل، في حين أن تهديد الجماعات المسلحة لن يتعدى كونه تهديداً “أمنياً”.
هذه المعطيات، لا يريد أن يراها أصحاب المواقف “الايديولوجية” المسبقة، وتحديداً الإسلاموية منها ... حتى أن صحيفة تنتمي إلى هذه المدرسة، خرجت صبيحة اليوم التالي للضربة الإسرائيلية بترويج رواية منسوبة لموقع الكتروني محسوب على جبهة النصرة، تتبنى فيها الأخيرة المسؤولية عن مقتل كوادر الحزب الستة، وفي منطقة القلمون وليس في القنيطرة، مع أن القاصي والداني، يدرك تمام الإدراك أن الحقيقة ليست كذلك، لكن لا بأس من ليّ عنق الحقائق وتبني الروايات المتهافتة إن كان الهدف خدمة الخطاب الايديولوجي لحزب أو جماعة... ألم يقولوا في الأمثال الشعبية: “عنزة ولو طارت”؟!
في المقابل، فإن المعطيات ذاتها... تدفع ببعض خصوم المعارضة و”الحركات الجهادية”، وتحديداً النظام وبعض حلفائه، إلى اتهام هذه الأطراف بـ “العمالة” لإسرائيل، ووصفها بـ “الأدوات” التي تحركها المخابرات الإسرائيلية والغربية، وهذه مقاربة أقل ما يمكن أن توصف به، أنها متهافتة كذلك، دعائية وقاصرة عن فهم جدل العلاقة بين هذه الأطراف وتكتيكات “التوظيف المتبادل” التي لم تسقط الطابع العدائي المضمر بينها، ولعل تجربة “القاعدة” مع الغرب وحلفائه، من “الجهاد الأفغاني” حتى اليوم، وما انطوت عليها من تبادل المنافع و”التوظيف”، وما مرت من صداقات مؤقتة وعداوات دائمة، ما يكفي لتقويض أركان هذه المقاربة.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب اللـه وإسـرائيل «فوق الصفر تحت التورط» حزب اللـه وإسـرائيل «فوق الصفر تحت التورط»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon