دبلوماسية المساعدات وورقة الجاليات
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

دبلوماسية المساعدات وورقة الجاليات

دبلوماسية المساعدات وورقة الجاليات

 السعودية اليوم -

دبلوماسية المساعدات وورقة الجاليات

عريب الرنتاوي

أحدث القرار السعودي بوقف مساعدة الأربعة مليارات دولار المقررة للجيش وقوى الأمن اللبنانية، هزة سياسية على أعلى “تدرجات ريختر”، ومن المتوقع أن تتواصل تداعياتها وتتفاعل ارتداداتها، حتى إشعار آخر.
في توضيح “المصدر السعودي” لخلفيات القرار، أن المملكة كانت تتوقع من لبنان موقفاً داعماً ومؤيداً في المحافل العربية والإسلامية والدولية، في مواجهاتها المفتوحة مع إيران، وبالأخص بعد واقعة الاعتداء على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، إثر إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر ... لكن وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل، وهو في الوقت ذاته، رئيس “التيار الوطني الحر” حليف حزب الله، آثر “النأي بالنفس”، والامتناع عن مجاراة الموقف السعودي، بالنظر لحساسية المسألة في لبنان المنقسم على نفسه وذي التركيبة الطائفية والمذهبية، شديدة الحساسية.
مثل هذا الموقف كان يمكن للسعودية أن تقبله وتتفهمه في أزمنة سابقة، وهي كانت قد قررت المنحة زمن حكومة نجيب ميقاتي، التي أسميت حكومة حزب الله، بيد أنها في زمن “الحزم وعواصفه”، أخذت تعمل بقاعدة “من ليس معنا فهو ضدنا”، وهكذا جرى تصنيف الموقف اللبناني كموقف عدائي للمملكة، سيما وأن سلوك الوزير باسيل، تزامن مع حملة انتقادات للسعودية، هي الأعنف من نوعها، شنها حزب الله وحلفاؤه، ضد السياسات السعودية في المنطقة عموماً، وفي اليمن وسوريا على وجه الخصوص.
اللبنانيون كدأبهم دوماً، انقسموا في قراءة في القرار السعودي ... فريق منهم، سارع كما هو متوقع، لتحميل حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر، المسؤولية عن “العقاب” السعودي، وصدرت مواقف عن مختلف الأفرقاء في تحالف 14 آذار تصب في هذا الاتجاه .... أما الفريق الآخر، فحمل على السعودية من جديد، وعزا قرارها الأخير، إلى ضائقتها المالية والاقتصادية المتأسسة على حرب اليمن المكلفة وانخفاض أسعار النفط، من دون أن يسهى ابتداءً، عن التشكيك بجدية المساعدة السعودية من أصلها، وهي التي تقررت منذ زمن طويل، وظلت حبيسة الأدراج والمكاتب، ورهناً بالسمسرات والعمولات، كما يقول ناطقون باسم هذا الفريق.
لكن المؤسف حقاً، أن القرار السعودي بوقف المساعدات للجيش وقوى الأمن اللبنانية، لن يكون نهاية مطاف “العقوبات السعودية المفروضة على الدولة اللبنانية” على حد تعبير مصادر لبنانية عديدة ... فقد جرى “التلويح أيضاً، بـ “ورقة الجاليات” اللبنانية في الخليج، بوصفها أداة ضغط على لبنان لتغيير مواقفه، وهناك مئات ألوف اللبنانيين العاملين في هذه الدول، يحولون مليارات الدولارات سنوياً إلى بلدهم، ويخشى كثيرون من أن تجري عمليات “تسفير” جماعي منظم لهؤلاء، بدءاً بأبناء الطائفة الشيعية، ومن دون أن يقتصر عليهم ... هذا المنطق  في العلاقات البينية العربية، ظل حاكماً للعلاقات الثنائية بين دول المنطقة وحكوماتها، بحيث جرى ويجري تقطيع العلاقات بين الشعوب والمجتمعات العربية، عند أول خلاف سياسي يطرأ على مستوى الأنظمة والحكومات.
تدرك المملكة العربية السعودية، أن للبنان “وضعية خاصة”، تجعل من الصعب عليه رسمياً أن يندرج في محور ضد آخر، من دون أن تنفجر مؤسسات الدولة وتصاب بإعاقة مزمنة، بل ومن دون الانزلاق من حافة الهاوية إلى قعرها... وتدرك المملكة أن اللبنانيين منقسمون على أنفسهم حيال الصراع الدائر في الإقليم بين محوري الرياض وطهران، وأن نصف اللبنانيين على الأقل، يصطفون إلى جانبها في هذا الصراع، فيما النصف الآخر، يميل إلى المحور الآخر، أو يفضل سياسة “عدم الانحياز” .
مؤيدو حزب الله سيظلون على تأييدهم له، بالمنحة أو من دونها، وسيجدون في قطع المساعدة، برهاناً على صوابية اختياراتهم ... وأنصار المملكة في لبنان، لن يكون بمقدورهم تهميش حزب الله وتهشيم دوره، فهو مكون رئيس من المكونات اللبنانية، والنتيجة الوحيدة التي قد تترتب على القرار السعودي هي إضعاف الجيش والأجهزة الأمنية، في لحظة هي أحوج ما تكون للمساعدة ومد يد العون، سيما وأن “مجاهدي” النصر وداعش، يتربصون به في جرود عرسال والقلمون وفي الداخل كذلك.
أما حكاية “تسفير” الجاليات، التي يلوح بورقتها كثيرون، فستكون  لمثل هكذا الإجراءات والقرارات، انعكاسات على سلامة الوضع الداخلي في لبنان وسلمه الأهلي ؟!

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية المساعدات وورقة الجاليات دبلوماسية المساعدات وورقة الجاليات



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon