ما بعد نيويورك ليس كما قبله
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

ما بعد نيويورك ليس كما قبله

ما بعد نيويورك ليس كما قبله

 السعودية اليوم -

ما بعد نيويورك ليس كما قبله

عريب الرنتاوي

توجت الولايات المتحدة العام الفائت، بموقف عدائي (متكرر) من الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة، حين تصدت في مجلس الأمن لمشروع القرار الفلسطيني – العربي (على هزاله)، وحشدت جبهة عريضة من الدول لإسقاطه دونما حاجة لاستخدام حق النقض «الفيتو»... لتدشن مع بدء العام الجاري، وفي يومه الأول، بموقف أشد فظاظة، حين حملت على قرار الرئيس الفلسطيني التوقيع على نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، ومعه عدد من المواثيق والمعاهدات والمؤسسات الدولية.
إن كان ثمة من توقيت مناسب، لإعلان الطلاق مع «الوساطة/ الرعاية» الأمريكية لعملية السلام، فأحسب أن نهاية العام الفائت هي التوقيت الأنسب، فما بعد الموقف الأمريكي في مجلس الأمن ليس كما قبله، لقد انتهى «رسمياً» عهد «الوكالة الحصرية» التي تفرّدت بها واشنطن لأزيد من عقدين من الزمان دون تقدم يذكر، وآن الأوان للبحث في وسائط جديدة، وأدوات مختلفة، لمواصلة مسيرة الكفاح الوطني الفلسطينية من أجل الحرية والاستقلال.
بجردة حساب مع «الوساطة» الأمريكية لعملية السلام، نخلص إلى نتيجة مفادها: أننا بعد ربع قرن على مدريد، أبعد عن السلام من أي مرحلة مضت، وأننا بعد 21 على أوسلو، أبعد عن «الدولة» و»تقرير المصير» أكثر من أي وقت مضى، وأننا بعد مسلسل التنازلات المذلة والمشينة، وآخرها قبل أسبوعين، في التعديلات التي أدخلت على مشروع القرار الفلسطيني – العربي، بتنا كالمنبتّ، لا ظهراً قطع ولا أرضاً أبقى ... فلا الفلسطينيون نجحوا في استرداد حقوقهم ولا المنطقة باتت أقرب للسلام.
هي نهاية الدور الأمريكي المتفرد في المنطقة، وهي نهاية طريق «المفاوضات حياة»، لمن أراد أن يصغي لحقائق الأمور النابضة، هي نهاية استراتيجية ورهان، ثبت فشلهما، من دون أن ينجح الشعب الفلسطيني حتى الآن، في اجتراح بدائل واستراتيجيات جديدة، او التوحد خلف رهانات مختلفة، ومن دون أن تشرع الحركة الوطنية الفلسطينية في محاسبة نخبها القيادية وتجديدها.
والأصل، في مثل هذه الظروف، أن نتحدث عن نهاية طبقة سياسية فلسطينية جديدة، من حق الشعب الفلسطيني عليها، مثلما هو من أولى واجباتها، أن تعلن على الملأ، فشل رهاناتها وخياراتها، وأن تتنحى جانباً تاركة قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية لجيل جديد من القادة، لأن تجريب المجرب، وسلوك نفس الطريق وتوقع نتائج مختلفة، هو من خصائص وسمات حكام ديكتاتوريين أو نخب طلقت عقلها طلاقاً بائناً، وقررت المضي في الارتهان لحساباتها الانتهازية ومصالحها الأنانية.
ولا أحسب أن المسارعة للتوقيع على نظام روما وغيره من المعاهدات والمواثيق، من شأنه التخفيف من وقع «الفشل» المدوي، وسقوط الرهانات الخائبة ... هذه خطوة مهمة، شريطة ألا تكون نوعاً من «التكفير عن الذنب» أو نوعاً من «المداراة» لرأي عام خائب الظن وشديد الإحباط، او «ورقة» يلوح بها فقط، أو نوعاً من التعبير عن «النزق» و»المناكفة» ... مثل هذه الخطوة إن أريد بها أن تعطي أكلها، يجب أن تكون حلقة في استراتيجية جديدة، تضع المشهد الفلسطيني برمته على سكة أخرى، وهذا ما لا نتوقع حصوله في ظل التركيبة الحالية للقيادة الفلسطينية، التي من المؤسف حقاً أنها لم تعتد بعد على الاعتراف بأخطائها، أو الإحساس بتأنيب الضمير على فشل قيادتها ووصولها إلى حائط مسدود، لم تعتد برغم سنوات الربيع العربي المدوية، على ممارسة أي نوع من النقد والنقد الذاتي.
بعد اليوم، لا صوت يعلو فوق صوت ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل ... بدءاً بحركة فتح ومؤتمرها القادم، الذي يتعين أن يصبح محطة تاريخية، أو بمثابة انطلاقة جديدة لـ «أم الحركات الوطنية الفلسطينية المعاصرة»، لا أن تقتصر وظيفته على تحصين فتح في مواجهة «زحف التيار الدحلاني» أو قصقصة أجنحة هذا التيار، وتكريس هيمنة القيادة المتفردة للحركة على مؤسساتها ودوائر صنع القرار فيها.
مروراً بإعادة تعريف وظائف السلطة الفلسطينية، بدءاً بوقف التنسيق الأمني، فوراً ومن دون إبطاء، وتهيئة الشعب الفلسطيني لتحمل نتائج قرار تاريخي كهذا، فلا معنى بعد كل ما حصل، إن تظل السلطة على دورها «الوظيفي» كوسيلة لتجميل الاحتلال وتقليل أكلافه، وخلق وهم الاستقلال الوطني وممارسة السيادة ... عطفاً على منظمة التحرير الفلسطينية التي آن أوان إخراجها من محبسها في رام الله، وتخليصها من قياداتها الشائخة / الهرمة، التي أكل عليها الدهر وشبع حد التخمة، سواء تم ذلك بحماس أو من دونها، بعد المصالحة أم قبلها، فالمنظمة وجدت قبل حماس، والأصل أن تظل بعدها كذلك، إلى أن يرث الفلسطينيون الأرض المحتلة وما عليها.
والمصالحة الوطنية مطلوبة بعيداً عن منطق الصفقات والتسويات وتقاسم الكعكة والتكاذب المتبادل، بدءاً بالكشف عن نتائج التحقيق في جريمة التفجيرات المتزامنة والجماعية الأخيرة في قطاع غزة، ومن على قاعدة «عدم الإفلات من العقاب»، وتحميل كل طرف مسؤوليته أمام شعبه، فلا معنى للمقاومة إن كان سلاحها جاهزاً للاستخدام لحسم الخلافات الداخلية، وفرض سلطة الأمر الواقع بالإرهاب والتخويف.
بعد نيويورك، ليس كما قبلها، وحذار حذار، من الركون لموجة الأوهام التي شرعت واشنطن في بثها وإشاعته منذ الآن، وتحديداً تلك المتصلة باستئناف مهمة كيري بعد الانتخابات الإسرائيلية المبكرة، في الربيع القادم، وفي النصف الثاني من الولاية الأخيرة للرئيس أوباما، ومن لم يتعلم من دروس ربع قرن من الوساطة، لن يتعلم أبداً، عن عجز في الإدراك أو إفلاس من الخيارات والبدائل، لا فرق.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد نيويورك ليس كما قبله ما بعد نيويورك ليس كما قبله



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon