هل يمهد «مسقط 2» للصفقة الكبرى

هل يمهد «مسقط 2» للصفقة الكبرى؟!

هل يمهد «مسقط 2» للصفقة الكبرى؟!

 السعودية اليوم -

هل يمهد «مسقط 2» للصفقة الكبرى

عريب الرنتاوي

يعود الأميركيون والإيرانيون إلى مسقط من جديد، هذه المرة على مستوى أرفع وبصورة معلنة وبمشاركة أوروبية على المستوى ذاته ... جولة من المفاوضات بين كيري – ظريف – أشتون، تستبق جولات التفاوض مع إيران ومجموعة “5+1”، والهدف الوصول إلى اتفاق مع حلول الأسبوع الأخير من الشهر الجاري.

واشنطن في عجلة من أمرها، وهي تريد اتفاقاً مع إيران، وتريده الآن، فربما كان اتفاق كهذا، هو الإنجاز الوحيد لأعوام ستة قضاها باراك أوباما في البيت الأبيض ... طبعاً، هذا ليس السبب الوحيد لاستعجال التفاهم مع إيران ... واشنطن باتت أكثر إدراكاً أن عزل إيران واستهدافها، لم يسهم في تسوية أي من نزاعات المنطقة، وأن إيران التي طالما نُظِرَ إليها بوصفها جزءاً من المشكلة يتعين أن تكون جزءاً من الحل كذلك.

أبعد من ذلك، أن واشنطن وبعض عواصم الغرب، بدأت تنظر للإسلام الشيعي عموماً، بوصفه أكثر اعتدالاً وأقل ميلاً للعنف والتطرف والإرهاب من “الإسلام السنيّ”، في طبعته السلفية بخاصة ... ومن يلتقي مسؤولين وباحثين غربيين هذه الأيام، لا بد وأن سمع منهم عبارة: مع هكذا حلفاء لواشنطن، ما حاجة الولايات المتحدة للأعداء، في إشارة إلى الأدوار التي لعبها بعض الكبار من حلفاء واشنطن، في تمويل داعش، ورفدها بالسلاح والمقاتلين وتقديم التسهيلات اللوجستية لعناصرها القادمين من أكثر من ثمانين دولة.

في المقابل، تبدو إيران بأمس الحاجة لمثل هذا الاتفاق ... رغم المكابرة، فقد عملت سنوات العزلة والحصار والعقوبات، على إرهاق الاقتصاد الإيراني ... ومن المتوقع لاقتصاديات إيران أن تنوء تحت عبء الانخفاضات المتتالية في أسعار النفط، التي لا يمكن فصلها عن “حرب الأسعار” التي تشنها بعض الدول المصدرة العربية، ضد إيران وروسيا، وبدعم من واشنطن في الوقت ذاته.

ولعل في الصعود “الصاروخي” لظاهرة “داعش” وأخواتها، ما يشجع الجانبين على التقارب أكثر من بعضهما البعض ... واشنطن والغرب، أخذوا يتحسسون رؤوسهم مع اقتراب خطر الإرهاب من الساحل الشرقي للمتوسط، وانخراط ألوف الغربيين في “جهاد داعش” ... إيران التي لم تفرح طويلاً بـ “هلالها الشيعي”، وجدت في “القوس الجهادي – السني” ما يقطع تواصل هذا الهلال، ويكسره من منتصفه، دع عنك الأعباء البشرية والمالية التي ترزح إيران تحتها، جراء عمليات الدعم والإسناد الكثيفة للحلفاء في العراق وسوريا ولبنان.

يبدو أن الجانبين وصلا إلى قناعة مفادها، أن حرب الثلاثين عاماً أو يزيد بينهما، لن تنتهي بمعادلة غالب ومغلوب، منتصر ومهزوم، فأخذا يبحثان عن صيغة “لا غالب ولا مغلوب”، أو معادلة “رابح – رابح” لتنظيم العلاقة بينهما، وتبديد المخاوف المتراكمة جراء عقود ثلاثة أو أكثر من الخصومة والعداوة.

إن تعذر الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي، فثمة احتمال للاكتفاء باتفاق مرحلي آخر، يضع أسساً ومبادئ عامة للاتفاق التفصيلي الذي سينجز في نهاية المفاوضات المُمدد لها ... واشنطن بدأت الاستعداد لسيناريو من هذا النوع ... والبيت الأبيض بدأ التفكير بتجاوز عقدة “الكونغرس ذي الأغلبية الجمهورية” وأوباما قد يستخدم صلاحياته الرئاسية، لتمرير الاتفاق ورفع العقوبات دون العودة إلى الكونغرس ... وثمة العشرات من التقارير والمقالات التي تبين الحدود التي يمكن أن يذهب إليها الرئيس بالكونغرس ومن دونه ... ما يعني أن لحظة الاستعداد للاتفاق مع إيران، أخذت تلوح في الأفق.

والاتفاق بحكم طبيعة الطرفين المتعاقدين، لن يتوقف عند حدود برنامج إيران النووي، هناك سلسلة من الاتفاقات والتفاهمات التي سترافقه وتعقبه، تتناول مختلف أزمات المنطقة، التي تلعب فيها إيران دوراً أساسياً، من العراق مروراً بسوريا ولبنان، وحتى اليمن ... أزمات تجد فيها إيران والولايات المتحدة نفسيهما في خندق واحد (تقريباً) مقابل عدو مشترك، يعطيه الجانبان مكانة الأولوية: “داعش” وأخواتها.

نحن إذن، بانتظار فصل جديد في علاقات القوى الإقليمية والدولية، يمكن أن يبدأ لحظة التوقيع على الاتفاق بين طهران وواشنطن وبروكسيل .... عندها لن تكون المنطقة غداة يوم التوقيع كما كانت عشيته ... وعندها سيتراجع نفوذ وتأثير بعض حلفاء واشنطن، ممن استفادوا واستثمروا في الفجوة المتسعة بين أكبر قوة إقليمية وأكبر قوة دولية ... وعندها سنرى تداعيات هذا الاتفاق، تتداعى على أكثر من جبهة ومسار، بدءا بسوريا.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمهد «مسقط 2» للصفقة الكبرى هل يمهد «مسقط 2» للصفقة الكبرى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon