وجهان لمأزق واحد
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

وجهان لمأزق واحد

وجهان لمأزق واحد

 السعودية اليوم -

وجهان لمأزق واحد

عريب الرنتاوي

قرأنا عن أزمة في العلاقة بين الفنان اللبناني زياد الرحباني وحزب الله، البعض وصفها بالعابرة والناجمة عن سوء فهم وتفاهم، البعض الآخر قال إنها أبعد من ذلك، وأنها قد تستدعي “هجرة” الفنان ذي الجماهيرية الواسعة في أوساط الشباب اللبناني من مختلف الطوائف، إلى روسيا ... أياً كان الأمر، فإن في الأمر أزمة من نوع ما ومن مستوى معين.

في تشخيص الأزمة، ومن على بعد، نرى أنها نابعة بالأساس من اختلاف مرجعيات الطرفين إن جاز لنا أن نتحدث عن طرفين ... زياد يأتي من بيئة يسارية ممزوجة بنكهة ليبرالية، أو العكس، فيما حزب الله، يصدر عن بعد إيديولوجي صارم، ولا يخفي هويته المذهبية، وهو من داعمي وأتباع نظرية “ولاية الفقيه” في الحكم، وهو سيد المقاومة ومحتكرها كما يقول بعض خصومه وأنصاره، والأهم من هذا وذاك، أنه أول من “أسلم” المقاومة، بعد كانت ذات طبيعة “وطنية”، يجد فيها الشيوعي والقومي والإسلامي و”اللامنتمي” مطرحاً له.

من بين القضايا الخلافية التي قرأنا عنها، تلك المتصلة بـ “احتكار” المقاومة، والميل العام لإنكار إسهامات قوى عديدة في بعثها وانطلاقتها، خصوصاً بعد حرب الاجتياح والحصار في العام 1982، زياد لم يحتمل إغفال الأدوار التي اضطلع بها شيوعيون وقوميون ووطنيون لبنان في إشعال فتيل المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي كان فيه حزب الله، لمّا يزل يخطو خطواته الأولى على هذا الطريق.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فثمة على الساحة الفلسطينية نقاش لا يبتعد عن سجال الرحباني مع حزب الله، وهو سجال ظل في الغالب الأعم من طرف واحد: الرحباني، وكان هناك ميل واضح حزب الله لاحتوائه ووقف تداعياته ... فحماس، أو على الأقل بعضها كوادرها الأكثر غلواً، تميل للاعتقاد بأن تاريخ المقاومة الفلسطينية يبدأ في العام 1987، مع أن الشعب الفلسطيني خاض قبل ذلك مئات المعارك والانتفاضات والمقاومات، وقادت قوى وطنية ويسارية وقومية النضال الفلسطيني، فيما لم تكن فكرة إنشاء حماس قد نضجت بعد عند الجماعة الإخوانية.

والحقيقة أن هذه السجالات، تعكس قدراً كبير من “فجوة الثقة” القائمة بين تيارات الفكر والسياسة والمقاومة في لبنان وفلسطين والعالم العربي عموماً ... كما أنها تعكس ضعف المكانة التي آل إليها اليسار والقوميون والليبراليون العرب، فهؤلاء، وتحديداً من حافظ منهم على موقفهم الوطني ونزعته المقاومة، وجد نفسه ملتحقاً بقوى إسلامية، سنيّة كانت أم شيعية، مع أنه يدرك تمام الإدراك، أنها لم تبق له مطرح في دائرة تحالفاتها، أو على الأقل لم تبق له المكانة التي يريدها ويستحقها.

الوجه الآخر لهذا المأزق، مأزق هذه التيارات، وتحديداً الليبرالية منها، إنما يتجلى فيما نقرأه لكتاب “ليبراليين”، لبنانيين بخاصة، في صحف المهجر اللندنية ... هؤلاء تقف ليبراليتهم عند حدود “النفط والغاز “، بل أنهم لا يترددون في المجاهرة بصداقاتهم الحميمة ، وتمضي مقالاتهم في تفصيل طبائع هذه العلاقات وخصائصها، ولم يتوفروا على مهارة واحدة، دون توظيفها لمصالحهم الشخصية... بعضهم الأكثر احتراماً لقلمه ونفسه وإرثه الشخصي، لم ينزلق إلى هذه الحدود، وآثر “التحليق على ارتفاع شاهق” في مقالاته الدورية.

الفارق بين زياد وهؤلاء بيّن للغاية... زياد لم يبن علاقة مع “المقاومة” على فكرة الارتزاق والتكسب، ولا طمعاً بالجاه والمال، فهو قادر عبر أدواته الخاصة، أن يصنع لنفسه “امبراطورية” فنية – سياسية، ذات شعبية واسعة، وهو فعل على أية حال ... أمّا الآخرون فمن الواضح أن هوامش المناورة لديهم محدودة للغاية، لقد استمرأوا فكرة جمع السلطة والصحافة في سرير واحد، حتى أن أحدهم استحق أن يطلق عليه، كاتب “كل البلاطات” لأنه لا يكتفي بمديح بلاط واحد بعينه.

لكن في الجوهر، يبدو أننا أمام وجهين لمأزق واحد، مأزق اندثار القوى اليسارية والقومية والليبرالية العلمانية، التي تكابد للبقاء، بعد أن توزعت ولاءات أغلب نشطائها ومفكريها بين محورين: الإسلاميون في المعارضة والمقاومة، والجاه والمال عند السلطات الحاكمة حتى وإن كانت ديكتاتورية .

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجهان لمأزق واحد وجهان لمأزق واحد



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon