صلابة الجيوش وسيناريو الكابوس

صلابة الجيوش وسيناريو الكابوس!

صلابة الجيوش وسيناريو الكابوس!

 السعودية اليوم -

صلابة الجيوش وسيناريو الكابوس

عماد الدين أديب

إذا أردتم أن تعرفوا الإجابة عن سؤال: «كيف يمكن هدم مشروع الدولة؟»، تابعوا بعمق دراسة حالة العراق الآن.

قام المسئول الأمريكى عن إعادة بناء العراق، ذلك الدبلوماسى الأحمق المدعو «بريمر»، بأولى خطوات تفكيك العراق التى تعتبر واحدة من أقدم الدول المركزية التى عرفها التاريخ.

بدأ «بريمر» بثلاثة أخطاء فادحة: الأول هو تسريح الجيش النظامى العراقى، والثانى تفكيك حزب البعث، الذى حكم البلاد قرابة نصف القرن، والثالث هو عمل نظام سياسى جديد يقوم على مبدأ المحاصصة الطائفية على غرار النظام اللبنانى.

الخطأ الأول، وهو تسريح الجيش، أدى إلى تحول هذه القوات إلى قوى طائفية، بمعنى أن كل جندى وضابط انضم بسلاحه وخبرته وولائه إلى العشيرة أو الطائفة التى ينتمى إليها بعدما توقفت حياتهم المهنية وتوقفت رواتبهم.

الخطأ الثانى، وهو تفكيك حزب البعث، الذى كان يضم 3 ملايين عضو أغلبيتهم الساحقة انضمت إليه ليس إيماناً بأفكاره ولكن للحصول على امتيازات فى السكن والوقود وبطاقة الطعام التى كان المواطن يحصل فيها على حصته من الطعام وقت الحصار الدولى.

أما نظام المحاصصة فهو الذى أدى إلى استبداد الطائفة الشيعية بالحكم والقيام بالثأر التاريخى من قوى السنة، وأدى أيضاً هذا النظام إلى شيوع الطائفية السياسية وضياع مفهوم الدولة المركزية وفقدان معنى المواطنة وبدأ تفكير كل منطقة وتيار فى مشروع دويلات بدءاً من الأكراد إلى أقل أقلية فى البلاد.

ويأتى الأمريكيون اليوم لممارسة غباء سياسى أعظم حينما قرروا تسليح كل تيار منفرداً!

الخطأ التاريخى الذى ترتكبه واشنطن اليوم هو عمل اتفاقات تدريب وتسليح مع كل تيار عراقى منفرداً، فهى تسلح العشائر السنية باتفاق منفرد، وتسلح الأكراد بطريقة مخالفة، وتسعى إلى تسليح وتدريب الجيش العراقى النظامى بخطة ثالثة!

أرجوكم تخيلوا ولو للحظة واحدة حدوث مثل هذا الكابوس فى مصرنا الغالية، نحمد الله أن جيشنا لم ينزلق إلى هذا الكابوس.

إن تفكيك الجيوش النظامية هو بداية الفوضى التى تؤدى باليقين وبالضرورة إلى الانقسام المؤدى إلى التقسيم.

وحدة الجيش وسلامته وخلوه من أى انقسامات قبلية أو طائفية أو مناطقية هى الضمانة الأولى لبقاء مشروع الدولة.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلابة الجيوش وسيناريو الكابوس صلابة الجيوش وسيناريو الكابوس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon