هل نعشق الأوهام

هل نعشق الأوهام؟

هل نعشق الأوهام؟

 السعودية اليوم -

هل نعشق الأوهام

عماد الدين أديب

هل يصدق الناس أهل السياسة؟

سؤال واضح وصريح طرحته صحفية بريطانية على قرائها، وجاءت الإجابة أن 74٪ من العينة التى أجابت عن السؤال أنها لا تثق مطلقاً فى الساسة الحاليين الذين يتولون مناصب رئيسية فى بريطانيا.

وجاء فى الاستطلاع أن 59٪ وصلوا إلى هذه النتيجة بسبب السلوك الظاهر والبادى لدى الرأى العام من أخطاء وخطايا رجال السياسة.

هذه النتائج جاءت فى بريطانيا كعبة الديمقراطية، وأحد أهم المجتمعات التى تحترم العمل السياسى، فما بالنا إذا أجرينا الاستطلاع على عينة من سكان العالم العربى؟!

نحن أمة ترى فى السياسة وظيفة أكثر منها رسالة ودوراً، ونحن -للأسف- نؤمن بأن السياسى الناجح هو القادر على دغدغة مشاعر الجماهير بشكل شعبوى بصرف النظر عن جدوى ما يقول!

هناك مبدأ كارثى نتبعه فى العالم العربى يقوم على مقولة: «قل للناس ما يريدون مهما كانت النتائج»!

إن هذا الفعل مشابه تماماً للأم التى تعطى ابنها الشيكولاته رغم علمها بأنه مريض بالحساسية منها!

وفى تاريخنا المعاصر شاهدنا النتائج الكارثية للخطاب القائم على «تدليك» مشاعر الجماهير غير الواعية.

هذه المسألة تجعل من السياسى مجرد ببغاء يردد ما يتم تلقينه له، فإذا أراد الناس تشدداً أعلن الحرب، وإذا أراد الناس سلماً وقَّع على وثيقة تنازل، وإذا حلم الناس بحياة أفضل وأسعار أقل وعدهم بالجنة الموعودة لهم ولأحفادهم من بعدهم.

فى عالمنا العربى الجماهير لا تحب ذلك النوع من الساسة الذى «ينكد عليهم العيشة» بمعنى أن يصارحهم بصعوبة الأوضاع وأن يطلعهم على القرارات القاسية التى تنتظرهم قريباً.

ويعود البعض للزعيم البريطانى «ونستون تشرشل» الذى قال للشعب البريطانى فى الحرب العالمية الثانية: «لا أستطيع أن أعدكم إلا بالدم والعرق والدموع».

هذا النوع من الزعماء لا مستقبل له فى عالمنا العربى.

نحن نريد الزعيم الذى يحدثنا عن الأمل المتعاظم فى المستقبل إلى حد بيع الأوهام فى الاقتصاد، حيث يصبح من حق كل مواطن فيلا بحمام سباحة مطلة على ملعب جولف وسيارة سبور ومقعد خالٍ وفراش نظيف فى أحدث المدارس وأفضل المستشفيات.

نحن نريد من يحدثنا عن معدل تنمية يفوق الصين، وعن قوة عسكرية تفوق الأمريكان، وعن حريات يغار منها أهل شمال أوروبا.

نحن للأسف نعشق بيع الأوهام.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نعشق الأوهام هل نعشق الأوهام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon