المؤامرة كيف ولماذا ومَن 2  2

المؤامرة: كيف؟ ولماذا؟ ومَن؟ (2 - 2)

المؤامرة: كيف؟ ولماذا؟ ومَن؟ (2 - 2)

 السعودية اليوم -

المؤامرة كيف ولماذا ومَن 2  2

بقلم - عماد الدين أديب

هل الإمارات بحاجة إلى التجسس على الحلفاء والأعداء؟

وإذا كانت بحاجة، فهل تذهب وتستعين بتكنولوجيا شركة إسرائيلية؟

وإذا فعلت هذا -الادعاء- فهل تذهب مباشرة ورسمياً؟

وإذا ذهبت رسمياً، فهل تتصل بالشركة عبر رسائل نصية؟

وإذا فعلت كل ما سبق وقامت بشراء التكنولوجيا، فهل تقوم بالتحويل المالى مباشرة من حساب رسمى إماراتى إلى حساب الشركة الإسرائيلية؟

أسئلة، لم أخترعها، لكنها أسئلة منطقية ومشروعة فى هذا الزمن الذى تتم فيه صناعة الأكاذيب كجزء من الجيل الخامس للحروب، الذى يعتمد فى ركن أساسى منه على «تشويه السمعة والاغتيال المعنوى بهدف تأليب الشعوب، وخسارة الأصدقاء، وشق التحالفات، وإسقاط الأنظمة، والإضرار بالشخصيات العامة».

وهذا ما نعايشه الآن، ارتفاع وتيرة التصعيد القطرى - التركى - الإيرانى ضد معسكر السعودية، مصر، الإمارات، البحرين، وهو هدف تستخدم فيه الآن كل وسائل الدعاية السوداء والأخبار المدسوسة، والحملات المفبركة، وشركات العلاقات العامة والتسويق وممثلى اللوبيات فى أوروبا وأمريكا.

وفى هذا المجال، تتحدث تقارير موثوقة عن قيام الدوحة فى أوائل 2017 بالتعاقد مع شركة «أفينو ستراتيجز»، وهى شركة تمثيل «لوبيات» لشركات ودول أجنبية يديرها «تونى بينيت»، الذى كان مستشاراً لحملة ترامب الرئاسية، وتقاضى «بينيت» عن ذلك 6 ملايين دولار سنوياً.

وتردد عن حجم ما أنفقته قطر فى «لوبيات» أوروبا وأمريكا خلال 20 شهراً أنه تجاوز الـ400 مليون دولار.

نأتى إلى الشق الثانى فى هذه المسألة، وهو الشق الخاص بالقدرة على الحصول على المعلومات من مصادر أخرى بدلاً من اللجوء لإسرائيل، مثل محطة الاستماع والتجسس البريطانية فى قبرص، التى تلاحق كل اتصال سلكى أو لاسلكى فوق المنطقة من شرق البحر الأبيض إلى أبعد نقطة فى الخليج العربى.

لاحظ أن هذه المحطة كانت هى مصدراً رئيسياً لتزويد المحكمة الجنائية الخاصة بمقتل الشهيد رفيق الحريرى بالمكالمات التى تمت قبل وبعد وأثناء عملية الاغتيال.

وتوجد لدى دولة الإمارات اتفاقات أمنية كبرى مع أجهزة مخابرات صديقة ونافذة مثل المخابرات الأمريكية، والفرنسية، والبريطانية، والألمانية، والهندية، والباكستانية، والمصرية، والأردنية، والعُمانية، وكلها أجهزة مؤثرة ومطلعة ومتعاونة، وكان لها من خلال بروتوكولات التعاون مع الإمارات أن توفر للإماراتيين ما يريدون من تعاون أمنى ومعلوماتى.

هنا، نأتى إلى التساؤل: هل من حق الإمارات أن تسعى إلى معرفة معلومات ذات أهمية لأمنها القومى؟

الإجابة المباشرة قولاً واحداً هى «نعم» وهو أمر حيوى وأساسى لكل دولة من الـ 212 دولة المعترف بها فى هذا العالم.

ولنرجع إلى المبدأ العام: من حق أى دولة أن تحمى أمنها القومى، والمعرفة الحقيقية لما يحيط بها هو إحدى الركائز، وحماية الأمن القومى تعتمد أساساً على المعلومات، والمعلومات تُستمد من عدة مصادر حية وإلكترونية، وجزء منها يأتى بالتجسس، والتجسس الإلكترونى هو إحدى هذه الوسائل حتى فى أعتى الديمقراطيات، مثل ألمانيا التى أجازت محكمتها الدستورية حق استخدام برنامج اسمه «حصان طروادة».

ويوجد فى العالم ما بين 6 و7 آلاف شركة تجسس إلكترونى معروفة علناً وأخرى لا نعرفها، من ضمنها 300 شركة إسرائيلية، منها 6 شركات رئيسية من بينها شركة «إن. إس. أو» التى ادُعى أنها الشركة التى تتعامل معها الإمارات والتى تمتلك برنامج «بيغاسوس» الشهير الذى يمكّن مستخدمه من الاختراق الفعال لكل وسائل الاتصال الإلكترونى للغير. وجديرٌ بالذكر أن دولاً مثل كازاخستان، وأوزباكستان، وأوغندا، ونيكاراجوا، والمكسيك اشترت هذا النظام.

ولا يخفى على أحد طبيعة العلاقات الأمنية والدبلوماسية والتجارية الخاصة بين تل أبيب والدوحة، ولا يخفى أيضاً أن مثل هذه الشركة ملتزمة حسب النظام الأمنى والقانونى الإسرائيلى أن تحصل على إذن مكتوب من وزير الأمن الإسرائيلى ببيع هذا النظام، لذلك يأتى السؤال: هل يمكن أن تشترى الإمارات نظام تجسس إسرائيلياً يستخدم ضد قطر صديقة إسرائيل والتى ترتبط مع أجهزتها الأمنية بأقوى العلاقات؟ وحتى إذا اشترت البرنامج من طرف ثالث، فهى تشترى مجرد برنامج.

وأخيراً نأتى لما يبدو وكأنه الصدف تجمعت فى وقت واحد.

فجأة تتلقى المحاكم فى قبرص قضايا مرفوعة من جهات ومصادر تابعة لدولة قطر ضد الشركة الإسرائيلية، وفجأة يصدر بيان من وزارة الخارجية القطرية عن واقعة التجسس المزعومة، بعدما نشرت النيويورك تايمز القصة دون وجود أى مصدر إماراتى، أو مصدر محايد بها.

هذه «المفاجآت»، و«الصدف» المتصاعدة تأتى قبيل لقاءات عربية على هامش الجمعية العامة مع الإدارة الأمريكية هذا الشهر.

وهذه «الصدف»، و«المفاجآت» يصبح مصدر تداولها الأول والمتكرر بإلحاح وجنون وهيستيرية وكالة الأنباء القطرية وكل قنوات الجزيرة والمواقع والمحطات التابعة لها والمتعاونة معها ومع تركيا وإيران، والمضادة للإمارات والسعودية والمستهدفة ليل نهار الرياض وأبوظبى وشخصى الأمير محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد.

وفجأة يتم الهجوم على علاقات الشيخ عبدالله بن زايد القوية مع مجموعة من نواب البرلمان البريطانى فى نيوشتيمان الإنجليزية، ويتم تسخين الرأى العام فى سويسرا حول دعوة تلقاها مسئول سويسرى لزيارة الإمارات هو وعائلته تكلفت عشرة آلاف فرنك سويسرى.

هذا الفيلم الهابط، وهذه التراجيديا الخليجية التى تفوقت على التراجيديا الإغريقية الشهيرة تهدف أساساً إلى ضرب معسكر الاعتدال العربى بعضه ببعض وتشويه صورته والإضرار برموزه الوطنية. (وحسبنا الله).

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤامرة كيف ولماذا ومَن 2  2 المؤامرة كيف ولماذا ومَن 2  2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon