مَن يعبدون عباداً مثلهم

مَن يعبدون عباداً مثلهم!

مَن يعبدون عباداً مثلهم!

 السعودية اليوم -

مَن يعبدون عباداً مثلهم

بقلم - عماد الدين أديب

كانت قريش وقت الجاهلية الأولى تعبد الأوثان من دون الله، والآن وفى عهد الجاهلية الجديدة يعبد البعض بشراً مثلهم أو سلطة أو مالاً من دون الله الواحد الأحد.

هذه الجاهلية الجديدة هى جوهر فساد نظام القيم، وتدهور معايير الأخلاق التى تحكم سلوكيات الحاكم والمحكوم على حد سواء.

فى ظل عبادة العبد للعبد من دون الله، تتولد مجتمعات لا تعرف خطوطاً حمراء فى معايير الأخلاق، ولا توجد روادع تعصم الناس من الاستبداد والظلم والفساد والإفساد فى الأرض.

من لا يخاف الله لا يخاف من أى شىء ويفعل أى شىء، دون أى ضوابط أو أى مرجعيات أخلاقية.

العباد الذين يعبدون عباداً مثلهم يتحولون إلى عبيد للمال أو السلطة أو الشهرة أو جميعها فى آن واحد.

هذه المسألة الجوهرية هى الركيزة الفاصلة والفارقة بين الشخصية التى تحترم ضميرها وعقلها وبين من رهن فكره وعقله وضميره لمن يعطيه سلطة أو يمنحه كيساً من ذهب.

العباد الذين يعبدون عباداً مثلهم يصبحون أسرى بأن هناك بشراً مثلهم يلعبون -والعياذ بالله- دور الخالق الوهاب الرزاق.

هذا المفهوم يجعل هؤلاء فى حالة ارتهان دائم للبشر المانحين للسلطة أو المال أو الوظيفة.

من هنا يصبح أقصى طموح من تحولوا إلى عبادة بشر مثلهم من دون الله هو نفاق وممالأة أصحاب السلطة أو القوة.

وأيضاً يصبح رضا البشر عن بشر مثلهم أهم -عند هؤلاء- من رضا خالق الكون عنهم!

الذين يعيشون فى هذه الحياة دون مخافة الله من الممكن أن يفعلوا أى شىء وكل شىء دون أى ضوابط؛ لذلك يكثر فى تلك البيئة وتلك الشريحة من الناس الظلم والفساد والاستبداد وضياع الحقوق.

البعض للأسف يفصل بين الوازع الأخلاقى والعمل السياسى، وهذا خطأ عظيم فالسياسة بلا أخلاق هى عمل قذر، والأخلاق بلا نظام سياسى محترم هى عمل طفولى غير منضبط.

لذلك يجب أن ندعو الله دائماً: اللهم أخرجنا من العباد الذين يعبدون عباداً إلى من يعبدون المعبود!

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يعبدون عباداً مثلهم مَن يعبدون عباداً مثلهم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon