جريمة زواج الداعية من الممثلة

جريمة زواج الداعية من الممثلة!

جريمة زواج الداعية من الممثلة!

 السعودية اليوم -

جريمة زواج الداعية من الممثلة

بقلم : عماد الدين أديب

منذ أيام والجدل يدور على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعى حول الجريمة المروعة التى هزت الرأى العام شرقاً وغرباً، جنوباً وشمالاً، وهى جريمة زواج الداعية الإسلامى الشاب معز مسعود، والفنانة الشابة شيرى عادل!

هذه الجريمة المروعة يتم التسويق إليها بشكل سلبى على الرأى العام فى مصر تحت دعوى: كيف يتزوج «داعية» من «ممثلة»! وكأنها جريمة مخلة بالشرف الإنسانى.

وبالطبع، وكعادة، منصات الإعلام فى بلادنا، فإن كل صاحب قلم أو ميكروفون يستخدم أى حدث من المنظور الذى يخدم أفكاره، أو يحقق له النقد أو الانتقاد أو الثأر الشخصى أو السياسى أو الاجتماعى من الغير.

وفى حالة «معز» و«شيرى» (مع الحفاظ على الألقاب)، فإن الموضوع أسىء التعامل معه إلى أقصى حد للثأر من الداعية أو من الممثلة أو كليهما. وانتقل الأمر إلى مرحلة أكثر فجاجة، وهى طرح مسألة: هل تحتجب شيرى عن الشاشة أو إذا ما كانت سوف تتحجب؟

وزاد الأمر قسوة عند العودة إلى كلام الداعية فى حلقاته عن «ضرورة حجاب المرأة» من أجل الإساءة إليه تحت نظرية: «كيف تقول ما لا تفعل، أو تفعل ما لا تقول»، فيبدو الداعية وكأنه متناقض، فيفقد قاعدته الجماهيرية الواسعة!

مَن هو ضد الدعاة الجدد يستخدم هذا الارتباط للقصاص منه، ومن هو ضد الفن أو التمثيل يحاول الحط من قدر قيمة الفن، ومن هو مع أو ضد مسألة حجاب المرأة يستخدم ذلك كوسيلة أو أداة للضغط على الرأى العام لخدمة فكرته.

يفعلون ذلك بقلوب غليظة ومشاعرة باردة، وضمائر لا تعرف السماحة أو الشفقة تحت دعوى «أن الشخصيات العامة هى موضع اهتمام الرأى العام وأن وظيفة الإعلام هى متابعة أخبارهم والكشف عن حقيقة أفعالهم وكشف عوراتهم».

قد يكون ذلك من ضمن أدوار بعض مدارس الإعلام، ولكن المدرسة التى أؤمن بها هى مدرسة إنسانية الإنسان، بمعنى أنه إذا فقد الإعلامى ضميره الإنسانى، فلا معنى أن يتشدق بضميره المهنى.

الإنسان هو ذلك الكائن الذى يعرف حدود خصوصيات الآخرين، وهو أيضاً ذلك الكائن الذى لا يحب أن ينصب من نفسه قاضياً قاسياً على أفعال وشئون الغير.

لم يفعل معز وشيرى أى شىء مشين أو مضر أو خاطئ، لقد تحابا وتزوجا على سنة الله ورسوله زواجاً شرعياً أحله الله.

قرار زواجهما، كما هو قرار أى زوج وزوجة هو قرارهما وحدهما، لا يحق لمخلوق كائناً من كان أن يتدخل فيه أو يسىء له ما دام لا يوجد فيه أية موانع شرعية أو قانونية.

ارحموا الناس من ألسنتكم، ودعوا الخلق للخالق، ودعوا اختيارات الناس فى الحب أو الزواج أو الاعتزال أو الاستمرار أو الحجاب أو السفور لأصحاب القرار. لا تضعوا أنفسكم فى موقع الخالق، فهذا من كبائر الأمور لأنه تألهٌ على الله.

لقد شاءت الظروف أن أسعد بمعرفة شيرى عادل منذ سنوات طويلة بشكل أسرى عائلى، كما أنها عملت معى فى فيلم «حسن ومرقص»، الذى تشرفت بإنتاجه، وأشهد بالله أنها بالفعل نموذج محترم للفنانات الشابات، وهى بالفعل «بنت ناس طيبين ومن بيت محترم».

وأستطيع أن أتخيل الآن حجم الألم الذى تسببه هذه التدخلات الفجة فى حياة الناس لدى «معز وشيرى»، وشعورهما بأنهما يقفان أمام محكمة غير عادلة تقوم أركانها على الافتراء والتقوّل والتطفل والثأر العام أو الشخصى.

إننى أسأل كل من يتعامل مع أى شخصية من شخصيات الرأى العام قبل أن يكتب حرفاً عن الناس: هل تحب أن يُكتب عنك ما كتبته عن غيرك؟ لا تفعل ما لا ترضاه لنفسك!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة زواج الداعية من الممثلة جريمة زواج الداعية من الممثلة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon