الدعم القطرى لتركيا وساطة أم تحدٍّ

الدعم القطرى لتركيا: وساطة أم تحدٍّ؟

الدعم القطرى لتركيا: وساطة أم تحدٍّ؟

 السعودية اليوم -

الدعم القطرى لتركيا وساطة أم تحدٍّ

بقلم : عماد الدين أديب

هناك احتمالات لا أستطيع ترجيح أحدها بشكل مؤكد بالنسبة لقرار دولة قطر بتقديم حزمة استثمارات عاجلة لتركيا بمبلغ 15 مليار دولار أمريكى مقولبة بالريال القطرى.

وجاءت زيارة أمير قطر، سمو الأمير تمام بن حمد، إلى تركيا السريعة والداعمة والبيان الصادر عن الجانبين القطرى والتركى ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حرص الدولة الصريح على دعم أنقرة فى أزمتها مع واشنطن وإنقاذ الليرة التركية من الانهيار بعدما فقدت ثلث قيمتها فى أيام عقب الإجراءات العقابية التى فرضها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على صادرات الصلب والحديد التركيين للولايات المتحدة.

واعتبرت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية أن القرار التركى المضاد بفرض رسوم على الواردات الأمريكية هو قرار انتقامى، بينما فسرت القرار الأمريكى بالرسوم الإضافية بأنه قرار أمن قومى أمريكى.

للوهلة الأولى، ودون أى عمق فى التحليل، يبدو القرار القطرى وزيارة أمير قطر والبيان الصادر عن الزيارة تحدياً واضحاً وصريحاً للعقوبات الأمريكية ولسياسات الرئيس ترامب.

هنا نطرح السؤال الكبير: هل قطر كنظام ودولة قادرة على تبعات هذا القرار؟ وهل الدوحة التى تستضيف على أراضيها قاعدة «العديد»، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى المنطقة، قادرة على تحدى الإرادة الأمريكية؟

هل قطر التى تعتمد أمنياً كنظام ودولة على «التأمين الأمريكى» لها وهى تعانى من المقاطعة العربية لها مستعدة لدفع كلفة هذه الفاتورة؟

الإجابة فى يقينى «لا» كبيرة.

الاحتمال الأرجح، وهو رأى مبنى على المنطق وليس على معلومة صريحة، هو أن السلوك القطرى دخل فى سياسة احتواء «الغضب الأردوغانى» لثلاثة أسباب:

1- أخذه إلى معسكرٍ موال لأمريكا بعدما هدد بتغيير تحالفاته الإقليمية والدولية من الولايات المتحدة وأوروبا إلى روسيا والصين وإيران.

2- لعب دور الوسيط المقبول أمريكياً وتركياً فى مسألة القس برانسون الموقوف فى تركيا تحت الاتهام بالتآمر على قلب نظام الحكم أثناء المحاولة الانقلابية. ويذكر أن قطر لعبت هذا الدور عدة مرات لصالح واشنطن فى أزمات سابقة لاحتجاز رهائن وصحفيين أمريكيين.

ولا يخفى أيضاً أن «الدوحة» استطاعت منذ عامين التوسط للإفراج عن جندى يونانى محتجز فى تركيا وتحسين وضعه القانونى بعد وساطة وحوار من قبَل وزيرى الدفاع فى قطر واليونان.

3- هناك رابطة حديدية بين نظامى قطر وتركيا فى مجالات الأمن والتجارة والحماية وعلاقة شخصية قوية للغاية بين الأمير تميم والرئيس أردوغان.

ولا تنسى الذاكرة أن «تميم» كان أول من بادر بدعم «أردوغان» بعد دقائق من محاولة الانقلاب الأخيرة عليه، ولا تنسى الذاكرة أن تركيا كانت أول من أرسل قوات وبضائع لقطر عقب المقاطعة العربية لها، مغامرة فى ذلك بعلاقاتها مع «الرياض» و«أبوظبى».

الأهم أن كلا النظامين يدعم تيار الإسلام السياسى السنى فى المنطقة وتحديداً يراهنان بقوة على خلافة جماعة الإخوان المسلمين السياسية للعالمين العربى والإسلامى.

تلعب «الدوحة» لعبة عالية المخاطر إما أن تخرج منها ببعض المكاسب أو بخسائر لا حدود لها.

الأيام والأسابيع المقبلة كاشفة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعم القطرى لتركيا وساطة أم تحدٍّ الدعم القطرى لتركيا وساطة أم تحدٍّ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon