أين شرف الكلمة يا عرب

أين شرف الكلمة يا عرب؟

أين شرف الكلمة يا عرب؟

 السعودية اليوم -

أين شرف الكلمة يا عرب

بقلم : عماد الدين أديب

كان أستاذى الراحل أنيس منصور يكرر على مسامعى عبارة كلها حكمة لا أنساها ما حييت تقول: «أنا لا أعرف قواعد النجاح ولكن أعرف أهم قاعدة للفشل: إرضاء كل الناس».

وكان الإمام على بن أبى طالب (رضى الله عنه وأرضاه) يقول: «رضاء كل الناس غاية لا تدرك».

وكما قال السيد المسيح: «فى البدء كانت الكلمة».

الكلمة هى الفكرة فى العقل التى تنتقل إلى اللسان وتتحول إلى حالة الفعل.

من هنا نقطة بدء البدء هى الكلمة وجوهر الجوهر هو الكلمة.

وأبشع ما نحياه فى هذا العصر هو امتهان معظمنا لشرف وقيمة جوهر الكلمة.

نحن نقول ما لا نعنى، ونعنى ما لا نقول.

نحن أبطال العالم فى هذه المنطقة من العالم فى علم النفاق والكذب وامتهان الحقيقة واغتيال الحق.

ببساطة، نقول لبعضنا كل يوم سواء بشكل شخصى أو على شاشات التواصل الاجتماعى: «صباح الخير».

هنا أتوقف أمام كلمة «الخير»، وأسأل «هل بالفعل نريد لغيرنا (الخير)؟». تأملوا كم مرة قلنا لغيرنا صباح الخير ثم بدأنا فى تدميره تدميراً؟

ببساطة، حينما نقول «تفضلوا بقبول فائق الاحترام» هل نحن بالفعل نحترم من أرسلنا له هذه الرسالة؟

ببساطة، حينما يقول الشباب الآن: «حبيبتى، حياتى، عمرى، باحبك قوى، باموت فيك، باعشقك».

ببساطة: حينما نقول: «يا روحى، يا نور عينى، يا قلبى، وحشتنى موت».. هل حقيقةً نعنى ما يحمله كل حرف من قيم سامية وعواطف جياشة يترتب عليها التزام أخلاقى وموقف إنسانى ومسئولية ملزمة؟

الحروف فى حياتنا مستباحة والكلمات عندنا مثل المرأة الساقطة تذهب إلى الفراش لمن يدفع أو من يدفع أكثر.

وتعريف الكلمة اللغوى هو: «اللفظ الدال على معنى مفرد والمعنى الذى تدل عليه الكلمة ينحصر فى 3 دلالات:

1- «ذات» وهى ما يدرك بالحس.

2- حدث وهو فعل الفاعل.

3- ما يربط الذات بالحدث.

والكلمة هى التى ساعدت الأنبياء على إيصال رسائلهم، والكلمة هى التى ساعدت أباطرة فى خداع شعوبهم، والكلمة هى التى جعلت أبوموسى الأشعرى يتلاعب فى يوم الفتنة الكبرى، والكلمة هى التى جعلت «بروتس» ينجح فى بيع «يوليوس قيصر»، والكلمة هى التى جعلت أبوالطيب المتنبى يقاتل حتى الموت، والكلمة هى التى جعلت أعتى الرجال يسلمون أنفسهم لأدنى النساء.

الكلمة هى شرف الله على الأرض. وخير من وصف أهمية الكلمة فى رأيى المتواضع هو الأستاذ عبدالرحمن الشرقاوى فى مسرحيته الخالدة «الحسين شهيداً» حينما قال:

«أتعرف معنى الكلمة؟

مفتاح الجنة فى كلمة

دخول النار فى كلمة».

ويعود ويقول:

«الكلمة نور

وبعض الكلمات قبور

وبعض الكلمات قلاع

شامخة يعتصم بها النبل البشرى

الكلمة فرقان بين نبى وبغى».

ويختتم شاعرنا قوله:

«إن الكلمة مسئولية

إن الرجل هو كلمة

شرف الله هو الكلمة».

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الوطن

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين شرف الكلمة يا عرب أين شرف الكلمة يا عرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon