لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة!

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة!

 السعودية اليوم -

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة

بقلم : عماد الدين أديب

ابتلى الله بلادنا بقوى سلبية تؤمن بتعطيل أى طاقة إيجابية تسعى إلى الإصلاح والتنوير والنهضة.

هذه القوى المعطلة تجدها على النحو التالى:

أولاً: قوى تعطل الاجتهاد فى الفهم الدينى.

ثانياً: قوى تعطل المبادرة الشخصية فى الفكر الاقتصادى.

ثالثاً: قوى تعطل حق الاختلاف فى التفكير السياسى.

رابعاً: قوى تعطل الرأى الآخر فى وسائل الإعلام.

خامساً: قوى تعطل «حق الآخر» فى مشروع الإصلاح الاجتماعى.

هذا «الحزب العميق المتخلف» هو سبب الجمود، ويمثل جوهر وركيزة المعوقات التى تمنع تطور الاقتصاد والسياسة والإعلام والمجتمع والخطاب الدينى.

وهذا الحزب ضد المنطق والعقل والدين والتاريخ، لأنه من سنن الكون!

الاختلاف من سنن الكون، لذلك هناك اختلاف بين الليل والنهار، والشمس والقمر، والشرق والغرب، والشمال والجنوب، واختلاف ألوان البشر، واختلاف ألسنتهم (اللغات)، واختلاف الطبقات والثقافات والأديان والمذاهب، وبالتالى يؤدى ذلك كله إلى اختلاف فى الرؤى والمواقف.

ومن كوارث العصر ابتلاء بعض المجتمعات بالذين لا يفرقون بين ألوان الطيف السياسى، والذين يقعون فى «بئر التعميم» و«التسطيح» و«التفسيرات المعلّبة» و«الكلشيهات» الشعبوية التى تسعى إلى دغدغة مشاعر العامة من الجماهير دون أن يكون لهذه الآراء أى سند من المنطق أو أى دليل من العلم.

ولعل الزعيم البريطانى ونستون تشرشل كان مصيباً للغاية حينما طالب بالتفرقة بين «الإبصار» و«الرؤية»، وقال إن هناك فارقاً جوهرياً بين مَن يبصرون وبين مَن لديهم رؤية.

ومن الرؤى العميقة أن نستطيع التفرقة بين «العدو» وبين «الصديق».

ومن الرؤى الحكيمة أن تعرف مع مَن تستخدم الكلمة ومع مَن تستخدم الرصاصة.

الفكرة يُرد عليها بفكرة مضادة، أما الرصاصة فيُرد عليها برصاصة مضادة.

إذا قمت بالرد على الرصاصة بفكرة فأنت ساذج وأحمق ومتخاذل.

وإذا قمت بالرد على الفكرة برصاصة فأنت مستبد وأحمق، وتفتح على نفسك أبواب جهنم، لأنك تخلق أعداء جدداً!

هنا علينا أن يكون لدينا رحابة الفكر، واتساع الصدر، وانفتاح العقل لقبول الرأى الآخر ما دام يمثل فكراً لا يخالف العقل والآداب العامة تحت مظلة القانون.

وهنا أيضاً علينا أن نفهم جيداً قول سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام: «اختلاف أمتى رحمة»، وقول الله سبحانه وتعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ».

عليك أن تقبل الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، لأن تعطيلهما دعوة للرصاص والدماء!

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon