اتفاقات الصين مع الإمارات أمن وأمان استراتيجى

اتفاقات الصين مع الإمارات أمن وأمان استراتيجى!

اتفاقات الصين مع الإمارات أمن وأمان استراتيجى!

 السعودية اليوم -

اتفاقات الصين مع الإمارات أمن وأمان استراتيجى

بقلم : عماد الدين أديب

كل من لديه أى حد أدنى من الحكمة والمعرفة والمتابعة لموازين القوى الدولية سوف يدرك أننا على أعتاب عصر قريب يبدأ فى غضون سنوات قليلة، سوف تقود فيه الصين العالم الجديد.

مشوار طويل مشته الصين منذ أن تأسست حتى اليوم، واستطاعت أن تحول الكتلة السكانية التى تعتبر الأكبر فى العالم (مليار وأربعمائة مليون نسمة) إلى إضافة وقاطرة لتنمية، بدلاً من أن تكون عبئاً وعائقاً وسبباً للتأخر.

الآن، الصين صاحبة التسعة ملايين وستمائة ألف كيلومتر مربع، هى واحدة من القوى الأعظم فى حركة التجارة العالمية والمستهلك الأكبر لكل أنواع الطاقة (كهرباء، غاز، بترول، فحم)، مما يؤشر بحجم تأثيرها على حركة التصنيع فى العالم.

الصين أكبر مستثمر ومستحوذ على سندات الخزانة الأمريكية، وهى أيضاً صاحبة أكبر قوة برية وبحرية فى العالم وعضو قديم فى النادى النووى.

وثبت أن حالة «الصبر الاستراتيجى» التى مارستها الصين على مر السنين هى نموذج يحتذى به فى كيفية إدارة الدولة العظمى لشئون العالم.

اختارت الصين عدم التورط فى حروب، واختارت أن تتعامل مع الغير بمنطق المشاركة وليس منطق الهيمنة، واستطاعت «بذكاء ودهاء» أن تجعل من روسيا الاتحادية قاطرة الاصطدام مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى فى الوقت الذى تقوم فيه بكين بعمل صفقات واتفاقات معهما!

هذه الصين تتأهل من الآن، وفى عهد رئيسها «شى بينج» لأن تجلس أو تنافس على مقعد رئيس مجلس إدارة العالم.

تتحرك الصين من منظور أنها وريث للإمبراطورية الأمريكية المثقلة بالديون التراكمية التى بلغت 45 تريليون دولار.

تتحرك الصين من منظور أنها سوف تكون -فى آن واحد- أكبر منتج وأكبر مستهلك على كوكب الأرض.

هذا البلد العملاق، قام رئيسه فى أول زيارة خارجية له عقب تعديل دستور البلاد وانتخابه رئيساً مدى الحياة بزيارة دولة الإمارات لتوقيع 13 اتفاقية كبرى بين البلدين.

هذه الاتفاقات ذات قيمة فى تفاصيلها، لكنها تزداد قيمة فى مدلولها الاستراتيجى، لأنها تعبر عن حكمة القيادة الإماراتية فى حسن الرهان على القوى الأعظم الصاعدة من خلال «مد جسر قوى من التعاون بين البلدين».

هذه الاتفاقات تجعل الإمارات تتحدث «صينى» وتجعل الصين تفهم هموم الإمارات وتحدياتها فى منطقة أكبر خزان نفط وغاز فى العالم، وعلى بضعة كيلومترات من أهم مضايق ومعابر للطاقة والتجارة العالمية.

تدرك الإمارات أن التعاون الاستراتيجى مع الصين مسألة حيوية وأساسية لبلد معتدل وعاقل مثل الإمارات يعيش وسط منطقة مشتعلة مجنونة، من طهران إلى صنعاء، ومن دمشق إلى بغداد.

الرؤية الاستراتيجية السليمة هى المسئولية الأساسية على عاتق أى قيادة سياسية.

تحية للقيادة السياسية فى الإمارات، وسلمت رؤيتك دائماً يا أبوخالد!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاقات الصين مع الإمارات أمن وأمان استراتيجى اتفاقات الصين مع الإمارات أمن وأمان استراتيجى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon