سؤال العام فيمَن نثق وعلى مَن نراهن

سؤال العام: فيمَن نثق؟ وعلى مَن نراهن؟

سؤال العام: فيمَن نثق؟ وعلى مَن نراهن؟

 السعودية اليوم -

سؤال العام فيمَن نثق وعلى مَن نراهن

عماد الدين أديب
بقلم-عماد الدين أديب

سألنى شاب يقدم الشاى والقهوة على مقهى بيروتى وسط العاصمة اللبنانية سؤالاً بريئاً مباشراً:

«برأيك يا أستاذ فى أى قوى يمكن لنا كعرب أن نثق؟».

رددت عليه السؤال بسؤال مضاد: «وانت شو رأيك؟ نثق بالروس أم الأمريكان أم الأوروبيين؟».

الشاب فى حيرة: «والله يا أستاذ ما بعرف علشان هيك سألتك».

فكرت فى سؤال هذا الشاب الحائر وطرحته على نفسى، ونحن الآن على أعتاب نهاية عام وبداية آخر، وبناء على ما تعلمناه من تاريخنا الحديث، وبناء على معطيات أداء كل من القوى الكبرى ومواقعها منا خاصة فى مناطق الصراعات الإقليمية: فيمَن نثق الآن؟

وأخذت أستعرض غزو الأمريكيين للعراق، ودخول الروس إلى سوريا، وتدخلات إيران فى اليمن وسوريا والعراق، والدور التركى المشبوه تجاه «داعش» وأطماع «أنقرة» فى منطقة شرق الفرات وأحلامها فى التوسع فى سوريا والعراق.

وتذكرت ماذا فعل الإنجليز لمدة أكثر من 150 عاماً، واحتلال فرنسا للجزائر.

الجميع باعنا، وأساء إلينا، ولكن -أيضاً- ليس رغماً عنا ولكن بتواطؤ البعض منا، وبالغباء السياسى و«الغفلة التاريخية» والاستضعاف.

فى حقيقة الأمر لقد كان «استعماراً بالتراضى» وتسليماً وتسلماً عن مزيج من الضعف والغباء والخيانة.

أعود وأسأل نفسى: فيمَن نثق؟

هل نثق فى «ترامب» البلدوزر، التاجر، المبتز، المتقلب؟

أم نثق فى «بوتين»، تاجر السلاح، والمنتفع من الأزمات والذى يجرى وراء الدولار أينما ذهب؟

هل نثق فى «أردوغان» الذى يقول الشىء ويفعل عكسه، والذى يحلم بإعادة الخلافة العثمانية، والذى ظهرت أنيابه بعد نجاحه فى إفشال الانقلاب، وظهرت حقيقة نواياه عقب جريمة اغتيال «خاشقجى»؟

هل نثق فى الرجل الذى أرسل رئيس مخابراته إلى الكونجرس الأمريكى كى يشوه صورة السعودية؟

هل نثق فى قطر التى قامت بإنفاق مليارات الدولارات لتأليب الإرهاب التكفيرى ضد مصر والسعودية والإمارات والبحرين والتى جندت كل أدواتها الإعلامية وشركات التسويق السياسى التى تخدم مشاريعها الشريرة من أجل تشويه صورتنا ومكانتنا فى العالم؟

هل نثق فى صواريخ إيران التى تنطلق من «صنعاء» تجاه السعودية وشعاراتها التى تطلقها ليل نهار بضرورة تصدير الثورة إلى المنطقة؟

تاريخنا مع الكبار سيئ، وتاريخنا مع أنفسنا أسوأ، والتحديات المقبلة لا يستطيع لاعب منفرد أن يتحملها أو يديرها بمفرده.. فيمَن نثق؟

كل الكبار فى العالم، وكل غير العرب لديهم مشاريع لأنفسهم وللمنطقة، أما نحن أصحاب المنطقة، وأكثر مَن يمكن أن يستفيد أو يتضرر، فإننا بلا ملف فيه مجموعة أوراق معنونة بكلمتين: «المشروع العربى».

حتى نثق فى أنفسنا، ونعتمد عليها بالدرجة الأولى، يجب أن يكون لدينا مشروع من العرب لصالح العرب.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال العام فيمَن نثق وعلى مَن نراهن سؤال العام فيمَن نثق وعلى مَن نراهن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon