نبيه برى ومشروع الدولة المدنية

نبيه برى ومشروع الدولة المدنية

نبيه برى ومشروع الدولة المدنية

 السعودية اليوم -

نبيه برى ومشروع الدولة المدنية

عماد الدين أديب
بقلم-عماد الدين أديب

من يعرف ملف السياسة اللبنانية المعاصرة، يعرف جيداً أن دولة الرئيس نبيه برى الذى يشغل منصب رئيس مجلس النواب هو «لاعب أساسى» ومهندس توازن بين السلطات اللبنانية. يتم اللجوء إليه عند الشدائد، ويُنظر إلى دوره الإنقاذى حينما تتأزم الأمور.

ويمثل نبيه برى نصف المعادلة الشيعية السياسية فى لبنان، وهو وجه مقبول عربياً من الرياض إلى بغداد، ومن الكويت إلى القاهرة، ومن عمان إلى أبوظبى.

هذا الرجل يشعر بحزن شديد هذه الأيام، وبحالة من الإحباط السياسى بسبب حالة اللامنطق التى تسود البلاد والعباد بسبب تعطل تشكيل الحكومة اللبنانية منذ أكثر من 225 يوماً.

منذ عام 1994، أى منذ 26 عاماً وشهرين و11 يوماً حتى كتابة هذه السطور، عاصر الرجل فيها حرباً أهلية، وحروب شوارع، وعمليات تدخلات خارجية عسكرية، وغزواً عسكرياً إسرائيلياً، وتدخلاً عسكرياً سورياً، ومالاً سياسياً من كل حدب وصوب، وعمليات تفجير واختطاف واغتيالات سياسية شملت كل مستويات السلطة، لم يشهد الرجل حالة من التعطيل السياسى ومحاولات تحطيم مشروع الدولة مثلما هو حادث الآن.

فى لقائه الأسبوعى المعتاد فى البرلمان نُقل عن دولة الرئيس برى أنه يؤمن إيماناً كاملاً بأن حل الأزمة فى البلاد هو التمسك بمشروع الدولة المدنية.

وحينما يقول رجل له خلفية قانونية مثل نبيه برى، درس القانون، وعمل محامياً ودرس دراسات عليا فى السوربون، وعمل وزيراً للعدل، وشغل مقعد رئيس السلطة التشريعية عام 1922، فهو يعرف جيداً الدلالة السياسية والعلمية لمصطلح الدولة المدنية.

الدولة المدنية - بالتأكيد - هى ليست دولة الطائفية، لكنها الدولة التى تقوم على التسامح والتعايش والمساواة بين الجميع، بصرف النظر عن الديانة أو الجنس أو الطبقة أو المنطقة أو المذهب أو الحزب.

الدولة المدنية هى دولة المواطنة المتساوية بين الجميع، ولا سلاح فيها فوق سلاح الدولة وحدها.

الدولة المدنية هى دولة القانون، أى التى يعلو فيها القانون المنظم للعلاقات بين السلطات الثلاث حسب مبدأ مونتسكيو.

تقوم السلطات على توازن السلطات الثلاث: التنفيذية، التشريعية، القضائية، والشعب وحده هو مصدر السلطات.

يعرف الرئيس برى أن الدعوة إلى إنقاذ البلاد والعباد عبر مشروع الدولة المدنية فى ظل فائض القوة الآتى لسوريا وحزب الله وإيران هو أمر ضعيف.

ويدرك الرجل أيضاً أن الدعوة للدولة المدنية فى ظل مشروع الإرهاب التكفيرى فى المنطقة، ومشروع تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم فى المنطقة تحت وصاية روسية أمريكية تركية إسرائيلية هو مشروع أصعب وأصعب.

يدرك دولة الرئيس برى أن لبنان بحاجة إلى أعجوبة من أعاجيب القديس شربل أو معجزة شبيهة بمعجزة شق البحر لسيدنا موسى.

الدولة المدنية التى ينادى بها الرئيس برى، هى حل وطنى وصحيح، لكنه حلم صعب المنال فى ظل حالة من الجنون الهستيرى التى تنتاب الصراعات المخيفة فى المنطقة فى ظل اضطراب وانقلاب مذهل فى المعادلات المعتادة.

وفق الله نبيه برى فى حلم الدولة المدنية.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبيه برى ومشروع الدولة المدنية نبيه برى ومشروع الدولة المدنية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم
alsaudiatoday.com

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً

GMT 11:43 2024 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

نمو قطاع التأمين السعودي 14.6% في الربع الثالث من 2023

GMT 01:16 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

دراسة تكشف فوائد وسلبيات حمية البيض لفقدان الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon