بشرى للعرب إسرائيل مديرة شئون المنطقة

بشرى للعرب: إسرائيل مديرة شئون المنطقة

بشرى للعرب: إسرائيل مديرة شئون المنطقة

 السعودية اليوم -

بشرى للعرب إسرائيل مديرة شئون المنطقة

بقلم : عماد الدين أديب

لا بد أن نواجه أنفسنا بالخبر المؤلم، والحقيقة الصادمة، أن دولة إسرائيل هى رئيس مجلس إدارة منطقة الشرق الأوسط منذ فترة ولفترة ما بين متوسطة وطويلة.

وقوة إسرائيل هذه تطورت لثلاثة أسباب جوهرية:

1- قوة المشروع والالتزام الإسرائيلى.

2- ضعف الطرف العربى الذى لا مشروع مضاد له.

3- خدمة النظام الدولى، وإيمان كبار اللاعبين فيه بالمشروع الإسرائيلى وازدرائهم واحتقارهم للتخبط الاستراتيجى العربى.

حينما نتكلم عن إسرائيل، فنحن نتكلم عن دولة تعدادها 8 ملايين و880 ألف نسمة، 74٪ منهم من اليهود والبقية مسلمون ومسيحيون ودروز.

وحينما نتكلم عن إسرائيل، علينا أن ندرك أن قوة هذا المشروع لا تتركز فى سكانها المقيمين ولكن فى المجتمع اليهودى الدولى البالغ 20 مليون يهودى حول العالم وأكثر من 300 مليون مسيحى صهيونى يؤمنون بالفكر التوراتى دينياً وسياسياً.

الناتج القومى الإسرائيلى يبلغ نحو 360 مليار دولار سنوياً، ومتوسط دخل الفرد يصل لـ38 ألف دولار، ويتم تصنيف إسرائيل على أنها أقوى دولة اقتصادية فى جنوب غرب آسيا والشرق الأوسط.

وتحتل إسرائيل الترتيب رقم 16 بين دول العالم فى مؤشر التنافسية فى الأداء الاقتصادى، وهى الدولة الخامسة فى تصنيف العمالة المدربة والماهرة عالمياً.

وإسرائيل هى صاحبة أكبر تكنولوجيا تصنيع برمجيات مدنية وتصميمات عسكرية، لذلك هى المصدر الأساسى للتكنولوجيا مع دول متقدمة مثل الصين والهند وتركيا فى مجال الصناعات العسكرية، بالذات فى تكنولوجيا الصواريخ والرادارات والأسلحة الذكية.

وساعدت عدة عوامل إضافية على الصعود القوى للدور الإسرائيلى فى المنطقة والعالم يمكن تحديدها على النحو التالى:

أولاً: عدم وجود أى مشروع استراتيجى حقيقى للتعامل مع المشروع الإسرائيلى سواء بالحرب أو السلام أو التنافسية أو التكامل الاقتصادى.

فقط، يوجد لا شىء!

ثانياً: انكفاء الدول المركزية الأساسية فى المنطقة (مصر وسوريا والعراق) على شئونها الداخلية فى ظل مؤامرة حقيقية لضرب جيوشها المركزية.

حدث ذلك فى تدمير جيشى سوريا والعراق، لكن الله سلم فى الحالة المصرية.

ثالثاً: غياب الرؤية الإصلاحية والنهضوية العربية بشكل يتواكب مع لغة العصر التى اعتمدتها إسرائيل منذ قيامها.

رابعاً: قدرة إسرائيل على تحييد دول الهامش الإقليمية «إيران وتركيا» من خلال قوتها الاقتصادية أو شبكة علاقاتها الدولية أو قدراتها العسكرية. وقد ظهر ذلك فى واقعتين:

1- اعتداء إسرائيل على الباخرة مرمرة قبالة سواحل غزة.

2- ضرب إسرائيل لأهداف عسكرية إيرانية فى سوريا أكثر من 18 مرة حتى الآن بلا فاعلية فى أى رد فعل عسكرى إيرانى.

خامساً: دخول إسرائيل بقوة ولأول مرة للسيطرة الكاملة على مفاصل صناعة القرار فى الكرملين والبيت الأبيض، فى الوقت ذاته، مما جعل موضوع الاتفاق بين ترامب وبوتين حول تأمين مصالح إسرائيل وأمنها فى سوريا هو الملف الأكثر اتفاقاً بينهما فى قمة هلسنكى.

إلى أين يؤدى ذلك كله؟

باختصار، نحن الآن نعيش فى بدايات الحقبة الإسرائيلية، وهى مرحلة سوف تلعب فيها تل أبيب دور عاصمة عواصم المنطقة بوصفها القوة العسكرية الأكبر، والمشروع الاقتصادى الأكثر تنافسية، والتقدم التكنولوجى الأكثر تأثيراً، واللاعب الأمنى الأكثر هيمنة فى المنطقة.

هذا كله يجعل إسرائيل -للأسف- الكعبة السياسية الأساسية فى المنطقة بحيث إذا أراد أحد أى شىء من واشنطن أو موسكو أو بكين أو نيودلهى فإن المفتاح سيكون فى تل أبيب.

للأسف، إنها حقيقة مؤلمة، لكنها الحقيقة التى يجب على أصحاب الأيديولوجيات والمواقف والشعارات أن يواجهوا أنفسهم بها ويطرحوا على أنفسهم السؤال الكبير:

ماذا سنفعل مع رئيس مجلس إدارة المنطقة؟

هل هناك أى مشروع استراتيجى؟ هل هناك مشروع تنافسى؟ هل هناك مشروع مواجهة؟

إننى أشك حتى أن هناك مشروعاً منظماً للعمالة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الوطن
 

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشرى للعرب إسرائيل مديرة شئون المنطقة بشرى للعرب إسرائيل مديرة شئون المنطقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon