تاريخنا كذب فى كذب

تاريخنا كذب فى كذب!

تاريخنا كذب فى كذب!

 السعودية اليوم -

تاريخنا كذب فى كذب

بقلم : عماد الدين أديب

كتابة التاريخ فى عالمنا العربى أمر مذهل ومخيف وشبه مستحيل!

نحن نعيش فى عالم بلا ذاكرة حقيقية!

نحن نعيش فى عالم لا يتوافر فيه الحد الأدنى من الوقائع الصحيحة، والبيانات الدقيقة، والوثائق المدقّقة، والإحصاءات السليمة!

نحن نعيش فى عالم كل إنسان فيه يكتب الماضى والحاضر على هواه وبناءً على مزاجه، ولديه القدرة والصلاحية الكاملة لأن يقول فيه ويُسبغ عليه ما يريد!

إننى أتحدى، وأكرر أتحدى، أن يتفق الناس على أى واقعة أو حدث واحد، فى المائة عام الماضية!

مثلاً: قيل إن القذافى على قيد الحياة، ويعيش فى روسيا، وقيل إنه قتل بواسطة المخابرات الفرنسية، وقيل إن المخابرات الألمانية هى التى وشت به، وقيل إنه قُتل لأنه يؤوى عنده صدام حسين فى ثكنة العزيزية!

وقيل إن صدام حسين حى يُرزق، وإن الذى قُتل هو شبيه له، وإنه يعيش الآن فى كوريا الشمالية بعدما كان يعيش فى ليبيا، وإنه يقود من الخارج تنظيم داعش.

وقيل أيضاً إنه أُعدم، وإنه كان شديد الشجاعة، وإنه تسلق الـ12 درجة من درجات السلم المؤدى إلى المشنقة بثبات، وقال أنصاره إن الحبل الذى شُنق به جاء خصيصاً من إسرائيل، بينما قال قاضى التحقيق الذى أشرف على تنفيذ الإعدام إن الحبل تم شراؤه من منطقة السليمانية بدينارين! وقال موفق الربيعى، مستشار الأمن القومى، إنه هو الذى لقّن «صدام» الشهادة، بينما نفى ذلك قاضى التحقيق، وقال إن ذلك لم يحدث أبداً!

الروايات نفسها سوف نجدها متضاربة حول ثغرة الدفرسوار، واغتيال الملك فيصل، وزيارة أنور السادات إلى القدس، وحادث اغتياله، ومحاولة انقلاب أوفقير على الملك الحسن الثانى، وظروف وفاة عبدالسلام عارف فى العراق، وسقوط طائرة الملكة عالية فى الأردن، واغتيال بشير الجميل فى بيروت، وخروج شاه إيران آخر مرة من طهران، وأسباب حرب العراق وإيران، واغتيال المقدم إبراهيم الحمدى رئيس اليمن، وأسباب إقصاء بورقيبة بواسطة بن على فى تونس، وحقيقة مرض ياسر عرفات، الذى أدى إلى وفاته.

وبالطبع نحن لا نعرف هل مات «عبدالناصر» بشكل طبيعى أم مسموماً، وهل قُتل عبدالحكيم عامر أو انتحر؟ وهل اغتيال السادات كان بواسطة قتلته أم مؤامرة خارجية؟ وهل قتل رفيق الحريرى بواسطة انتحارى، أم عبر تفجير بالريموت كنترول، ومن الذى قتل وفجر مقر آصف شوكت؟ هل هو عمل من أعمال المقاومة، أم من خلال عملية تصفية من قبل الرئيس نفسه؟

لا شىء متفق عليه! لا وقائع ثابتة! حقائق ضائعة! وثائق مطموسة! ضلالات وأوهام مفبركة! الجميع يصوغ الماضى والحاضر على هواه وحسب مصالحه ورغباته!

إنه غياب الحق والمنطق والحقيقة!

ما أتعس تاريخ العرب!

وما ضربت به المثل هو واحد على مليار من ملايين الوقائع التى تم تزويرها!

arabstoday

GMT 03:59 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

حروب أهلية تجتاح العالم

GMT 03:57 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

خيار واحد وحيد للنظام الإيراني

GMT 03:54 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

انتفاضة البازار!

GMT 03:51 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

لقاء «ترامب» و«بوتين»: تقسيم مناطق النفوذ!

GMT 03:46 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

فزورة صفقة القرن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخنا كذب فى كذب تاريخنا كذب فى كذب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon