الزعيم البطل أنور السادات

الزعيم البطل: أنور السادات

الزعيم البطل: أنور السادات

 السعودية اليوم -

الزعيم البطل أنور السادات

بقلم - عماد الدين أديب

يعتقد وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر أن الرئيس أنور السادات (رحمه الله) هو أحد شخصيات القرن المنصرم.

ويقول «كيسنجر»: «إن أنور السادات أصابه بالحيرة حينما لم يطلب ثمناً مباشراً لإخراج الخبراء الروس من مصر فى صيف 1972، أى قبيل عام بالضبط من بدء حرب أكتوبر 1973».

كان الرئيس أنور السادات أكبر من رئيس، وأهم من مجرد رجل دولة، كان مزيجاً من «الزعامة والتفكير السياسى الإبداعى، والخبرة السياسية العميقة».

كان الرجل مزيجاً من «تشرشل» و«مترينخ» و«بسمارك» و«غاندى» و«مصطفى كامل» فى التكوين والرؤى.

وكان الأستاذ أحمد بهاء الدين (رحمه الله) دائماً ما يردد أن الرئيس السادات لم يكن يهتم بالتفاصيل ولا يحب أن يرهقه بها أحد، وكان الأستاذ «بهاء الدين» يعقب على ذلك بقوله للرئيس الراحل: «يا ريس أحياناً فيه أمور زى المفاوضات أو الاتفاقيات كلها تفاصيل فى تفاصيل».

كان الأستاذ أنيس منصور (رحمه الله) يكرر أن أنور السادات كان زعيماً يهتم بالأمور الكلية والقرارات التاريخية مثل الحرب أو السلام، أو الانفتاح الاقتصادى، أو إقامة الأحزاب. أما مسألة كيف؟ ولماذا؟ ومتى؟ وكل هذه التفاصيل التقنية فإنه كان يتركها لمساعديه.

وكثيراً ما كرر الرئيس السادات فى حواراته التليفزيونية أن الذى قتل سلفه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان ولعه بالتفاصيل وكثرة الأوراق والتقارير التى كانت تلازمه ليل نهار حتى فى فراش نومه.

أتوقف اليوم أمام «التفكير الإبداعى» عند أنور السادات، وهو «الخروج من الصندوق الضيق للتفكير التقليدى».

وكأن السادات قد تأثر بفلاسفة هذا النوع من التفكير الذين أرسوا فيه قاعدة جوهرية تقول: «المشاكل غير التقليدية لا يمكن أن تحل بطرق تقليدية».

لذلك لم يكن غريباً على أنور السادات أن يطرد الخبراء الروس ثم يحارب، رغم أن هذا يبدو للوهلة الأولى قراراً يبعده تماماً عن القدرة على إعلان حرب.

ولم يكن غريباً أن يختار أنور السادات موعد الحرب يوم 6 أكتوبر، أى يوم عيد الغفران، وفى وضح النهار، دون أن يستفيد من ظلمة الليل، وبدء شروق شمس الفجر.

ولم يكن غريباً أن يعلن السادات إقامة المنابر السياسية ويفتح الحوار مع كل القوى التقليدية.

ولم يكن غريباً أن ينهى أنور السادات تنظيم «الاتحاد الاشتراكى الديناصورى» الذى ما زال فكره العقيم يضر بالحوار السياسى.

ولم يكن غريباً على أنور السادات أن يفتح هو، بطل الحرب، مبادرة السلام والحوار المباشر مع «العدو» الإسرائيلى، ويبادر «هو» بالسفر إلى إسرائيل بدلاً من أن يدعو رئيس وزراء إسرائيل لزيارة القاهرة.

ولم يكن غريباً أن يكون أنور السادات، زعيم الدولة الوحيد فى العالم، ذا الشجاعة والجرأة على دعوة شاه إيران، الذى تخلى عنه الأمريكيون تماماً، لزيارة مصر والإقامة فيها بشكل دائم، وحرص على إقامة جنازة عسكرية مهيبة له عند وفاته.

هذا هو أنور السادات الذى نعيش ذكراه اليوم مع ذكرى أعظم حرب تحرير فى حياتنا.

إنه يوم استشهاد هذا البطل، الذى احتفظ قاتله بإطلاق اسمه على أحد شوارع طهران، أما السادات فاسمه على التاريخ طولاً وعرضاً.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزعيم البطل أنور السادات الزعيم البطل أنور السادات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon