الخائن والغبي والجاهل
أخر الأخبار

الخائن والغبي والجاهل

الخائن والغبي والجاهل

 السعودية اليوم -

الخائن والغبي والجاهل

عماد الدين أديب

ثلاثة أمور تصيبني بحالة من الغضب والجنون: الخيانة، الغباء، الجهل! الخائن، إنسان مريض بداء لا شفاء منه، وهو إنسان لا يؤمن جانبه، لا تستطيع أن تأمن له في مالك أو سرك أو ولدك أو عرضك أو علمك. والخيانة آفة الآفات، وهي مضادة لكل ما نصت عليه الديانات والمبادئ والمواثيق في حفظ العهود والوعود. وشرف الإنسان يرتبط بكلمته ومدى التزامه بالعهد والوعد الذي يقطعه على نفسه. وكنت أتمنى أن أعيش في ذلك العصر الذي كانت فيه كلمة الرجل أهم من مائة مليون وثيقة مكتوبة؛ لأن الرجال في ذلك الزمان كانوا إن قالوا فعلوا، وإن وعدوا صدقوا، لأنهم في بداية الأمر ونهايته يصدقون الله قبل أي شيء آخر ويحترمون وعدهم أمام الخالق قبل المخلوق. أما الغباء، فهو أمر قد لا يلام بعض الناس عليه لأن معدلات ذكائهم هكذا جاءت منخفضة وأقل من المستوى الطبيعي. والغبي في هذا الزمن هو من السعداء الذين يجب أن يحسدهم الإنسان على تلك الموهبة لأنهم لا يهتمون بما يدور حولهم، وبالتالي لا يتألمون ولا يصابون بداء الشك والقلق وفقدان النوم وهم دائما يشعرون بتحسن الحال دون أي سبب منطقي أو أي مناسبة سعيدة! ومن أعظم الأمور أن تتعامل مع الأذكياء الذين يفهمونك على الفور ويدركون الكلمة «على الطاير»، ويصلون إلى النتيجة النهائية التي تسعى إليها من دون عناء. أخطر الأذكياء هو الذكي الشرير وهو يعادل في خطره الغبي الطيب؛ فكلاهما قادر بأسلوبه أن يصل بك إلى التهلكة! أما الجهلاء فهم آفة هذا العصر، أو بالذات إذا كان الجاهل من النخبة؛ لأنه يعتقد أنه بسلطته أو بماله قادر على شراء ثقافة أو اجتذاب إعجاب مصطنع من قبل بعض المنافقين. أولى علامات الجاهل الأصلي (وليس صناعة تايوان) هو أن لا يقول أبدا إنه لا يعرف، بل يدعي المعرفة بكل شيء أو أي شيء، سواء كان في صميم تخصصه أو بعيدا عنه تماما. هؤلاء هم كارثة الكوارث التي نعاني منها هذه الأيام، وتصبح الكارثة مضاعفة إذا تسلط أحدهم على إدارة مسألة تمس مصائر البلاد والعباد وهو أجهل الجهلاء فيها، ويرفض الاستعانة بأي خبير متخصص بها خوفا من أو افتضاح أمره وانكشاف حجم جهله. ما بالكم لو رُزقنا بجاهل خائن وغبي في آن واحد، أي مجتمعين في ذات الشخص؟! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخائن والغبي والجاهل الخائن والغبي والجاهل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon