عقود سلاح بالدم

عقود سلاح بالدم!

عقود سلاح بالدم!

 السعودية اليوم -

عقود سلاح بالدم

عماد الدين أديب

هناك جانب آخر للصراع الدائر فى سوريا يتعدى السياسة والاقتصاد، إنه صراع مبيعات السلاح.

إنها معركة كبرى، وساحة عملية مستباحة للتجربة والترويج لمبيعات سلاح الدول الكبرى.

فرنسا تبعث بطائرات «الرافال» فى أول طلعات عملية ميدانية فى ساحة قتال. الولايات المتحدة ترسل صواريخ «تاو» المضادة للدروع، أما روسيا فهى تجرب «السوخوى 24» و«السوخوى 27» وصواريخ «إس 300»، وتدخل إلى الساحة صواريخ «إس 400».

فرنسا ترسل حاملة طائراتها «شارل ديجول»، وروسيا ترسل قطعتها البحرية الشهيرة «موسكوفا» والولايات المتحدة تحرك المدمرة «نيوجرسى».

منذ عام تقريباً زادت مبيعات السلاح الأمريكية إلى الخارج، 36٪ عن العام السابق، حتى بلغت 46 مليار دولار.

أهم زبائن الولايات المتحدة فى العام الماضى بالترتيب، هم: قطر (11 ملياراً)، ثم السعودية (7 مليارات)، ثم الكويت، ثم مصر.

أما روسيا فقد زادت مبيعاتها إلى مصر والأردن والإمارات والهند وسوريا وإيران والسودان وفنزويلا.

الفارق الجوهرى فى مبيعات السلاح الروسى عن منافسه الأمريكى، أنك فى موسكو تستطيع فى لقاء واحد مع فلاديمير بوتين أن تحصل على الموافقة السياسية وعلى السعر وشروط الدفع وموعد التسليم، بينما فى الحالة الأمريكية، عليك أن تنتظر طويلاً لقرارات تصدر أولاً من البيت الأبيض والخارجية ووزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات الأمريكية، ثم تقف فى طابور انتظار مناقشات مطولة فى لجان الكونجرس الأمريكى.

لذلك كله يمكن أن نفهم أحد أهم أسباب الغضب الروسى من إسقاط الطائرة «السوخوى 24»، من قبَل الطيران التركى.

يمكن بالطبع فهم غضب روسيا لأسباب تتعلق بالأمن والكرامة والهيبة، لكن هناك سبباً آخر يجب ألا نتغافل عنه، وهو غضب التاجر الروسى الذى اهتزت مكانته.

سوف يذكر التاريخ، ولن يغيب من الذاكرة أبداً، أن طائرة «إف 16» أمريكية الصنع، وهى طائرة متعددة المهام، استطاعت أن تُسقط بصواريخ «جو - جو» طائرة «سوخوى 24»، روسية الصنع، قاذفة أرضية، عجزت عن حماية نفسها، سواء بالتشويش أو بالقدرة على المناورة مع الطائرة الأمريكية.

ألم تاجر السلاح الروسى فى هذه الواقعة شديد وموجع للغاية، ويخشى أن تكون له تأثيرات سلبية على مبيعات السلاح الروسى فى المستقبل القريب.

تدخل الدول الحروب لأسباب معلنة وأخرى خفية، وتدخلها لأسباب أخلاقية ومبدئية، وتدخلها أيضاً من أجل مصالح تتعلق بالأمن القومى وبتجارة السلاح.

نحن الآن نتابع يومياً صراع مصالح وإرادات، وأيضاً صراع تجار سلاح، لإنجاز عقود بالمليارات نكتب حروفها بالدم.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقود سلاح بالدم عقود سلاح بالدم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon