من المسئول عن التسريبات

من المسئول عن التسريبات؟

من المسئول عن التسريبات؟

 السعودية اليوم -

من المسئول عن التسريبات

عماد الدين أديب

لن أدخل فى مناقشة ما يسمى بمحتوى التسريبات التى تذاع على مواقع التواصل الاجتماعى ويتم نقلها وتداولها بسرعة جنونية فى جميع وسائل الإعلام، ويتم الصراع عليها بين مؤيد ومعارض، وبين مؤكد لمصداقيتها ومكذب لكل ما جاء فيها.

القصة فى رأيى ليست من قال؟ أو ماذا قال؟ أو مدى صحة ما هو منسوب؟ ولكن السؤال الصحيح من وجهة نظرى هو: من الجهة التى تملك القدرة على خلق حالة التشويش المذهلة التى تصيب الرأى العام كلما تم الكشف عن تسريب صحيح أو كاذب؟

إننى أسأل: من الجهة القادرة على الاختراق لخطوط الهاتف والتسجيل لكبار موظفى الدولة أو كبار الشخصيات؟!

ومن الجهة القادرة على الحصول على البصمة الصوتية لكبار المسئولين هاتفياً وتزوير حوار بالكامل لهم ثم إذاعته وتسويقه ونشره بشكل واضح؟

هذه التسريبات إما أنها صحيحة أو أنها مزورة، وفى الحالتين تلك ليست هى المسألة التى تقلقنى، ولكن الذى يزعجنى هو معرفة الجهة القادرة على اختراق خصوصية المحادثات، أو الجهة القادرة على تزويرها وترويجها.

هناك «فعل» ولا بد له من «فاعل» والذى يعنينى هو معرفة «الفاعل» بصرف النظر عن محتوى المحادثات أو مدى صحتها أو كذبها.

الاختراق هو جريمة، والتزوير أيضاً جريمة.

التنصت فى دول العالم المحترم مسموح به، ولكن بإذن مسبق من الجهات القضائية، ويتم فى أضيق نطاق ممكن، ولا يستخدم كوسيلة للثأر السياسى، ولكن بهدف تعقب جريمة أو حماية أمن قومى.

وفى معظم الأحيان لا يتم الكشف عن محتوى التسجيلات أو إذاعتها إلا إذا تم التأكد من صحتها، أو ثبت أن ما جاء فيها يشكل دليل اتهام أو براءة لمن تم التسجيل له.

نحن بحاجة ماسة إلى معرفة حقيقة هذه التسريبات، ونعلم الجهة التى قامت بتزويرها وتسويق محتواها.

علينا أن ننتقل من الاكتفاء بالحديث عن التزوير والتآمر فحسب.

إن أخطر شىء فيما يحدث الآن أننا نستطيع أن نقوم بالاغتيال المعنوى لأى شخصية عامة صدقاً أو كذباً، عن حق أو عن باطل، دون وجود أى تصريح قانونى بالتنصت والتسجيل لهذه الشخصية.

إننا أمام جريمة ثلاثية الأركان: الركن الأول هو التنصت، والثانى هو التسجيل، والثالث هو الإذاعة والتسويق لهذه المادة.

هذا بالطبع إذا صحت المادة، أما الجريمة الراهنة وهى الأكبر فهى الاختلاق والتزوير.

ألم يحن الوقت كى تتوقف هذه الهستيريا؟!

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المسئول عن التسريبات من المسئول عن التسريبات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon