ولادة متعثرة للبرلمان

ولادة متعثرة للبرلمان

ولادة متعثرة للبرلمان

 السعودية اليوم -

ولادة متعثرة للبرلمان

عماد الدين أديب

فى الساعة الرابعة من فجر أمس بتوقيت القاهرة، قام الرئيس الأمريكى باراك أوباما بإلقاء خطابه السنوى الثامن والأخير، الذى يُعرف باسم خطاب «حال الأمة».

خطاب «حال الأمة» هو تقليد سياسى والتزام دستورى من الرئيس الأمريكى تجاه الشعب وممثليه، لذلك يقوم بتقديم تقرير سياسى تحت قبة البرلمان يحضره ممثلو مجلسى الشيوخ والنواب، ويحضره الوزراء، وكبار الشخصيات العامة وأعضاء المحكمة الدستورية العليا.

فى هذا الخطاب يتوجّب على الرئيس الأمريكى أن يقدم تقريراً للشعب عن أحوال البلاد طوال العام الذى رحل، ويقدم رؤيته لصورة العام المقبل.

ويتم استقبال الرئيس من قبَل ممثلى الحزبين، الجمهورى والديمقراطى، بترحاب بروتوكولى عظيم، بصرف النظر عن انتماء الرئيس لأى منهما، وبصرف النظر عن حجم الأغلبية المتوافرة لأىٍّ من الحزبين الرئيسيين.

وتنص التقاليد السياسية على أن يدخل إلى القاعة النوابُ أولاً، ثم الوزراءُ، ثم أعضاء المحكمة الدستورية العليا، ثم السيدة الأولى حرم الرئيس التى تجلس فى منصة كبار الزوار، ثم يدخل الرئيس ليُلقى خطابه، بعدها يتصافح ورئيس المجلس، ونائب رئيس الجمهورية.

هذه التقاليد راسخة، لا يمكن العبث بها بصرف النظر عن تشكيلة مجلسى الشيوخ والنواب، أو عن طبيعة هوية الرئيس.

اللاعبون يتغيرون، لكن تبقى دائماً قواعد اللعبة ثابتة وراسخة. وفى بريطانيا هناك تقليد راسخ وقديم، أن تدق الملكة أبواب قاعة البرلمان، كى يؤذن لها بالدخول، لإلقاء خطاب العرش.

هذه الأمور قد تبدو للوهلة الأولى تنظيمية أو شكلية، إلا أنها فى حقيقة الأمر تعكس قواعد راسخة لممارسة التجربة السياسية.

فى عهود برلمانات مصر الملكية، كانت قواعد ممارسة التجربة البرلمانية من ناحية الشكل والموضوع شديدة الرسوخ، وظلت هكذا حتى أطاحت رياح 23 يوليو بالشكل والمضمون فى الحياة البرلمانية المصرية.

وفى ظل هذا السلوك السياسى العشوائى، عاشت الحياة البرلمانية المصرية معتمدة بالدرجة الأولى على حُسن إدارة رئيس المجلس للمسألة، فرأينا إدارات للرئاسة من أنور السادات، كامل ليلة، رمزى استينو، صوفى أبوطالب، رفعت المحجوب، فتحى سرور، كل هؤلاء أخذوا التجربة إلى أبعاد مختلفة من الشد والجذب، ومساحات متعدّدة من الحرية فى الممارسة أو القيود السلطوية تحت مسمى القانون العام أو اللائحة الداخلية.

وما تحياه مصر الآن ينذر بأننا سوف نضطر إلى دفع ثمن غال للغاية، وسوف نستغرق وقتاً طويلاً نحن أحوج إليه حتى تنضبط المسألة السياسية، ويحترم ويتعلم الجميع قواعد الممارسة.

هذا الثمن الغالى يرجع إلى ضعف التنشئة السياسية، وسيطرة حالة العشوائية والفوضى التى سيطرت على العقل المصرى منذ 25 يناير 2011.

لن تأتى ولادة البرلمان الجديد بشكل طبيعى، لكنها ستكون متعسرة ومؤلمة، وقد تحتاج إلى تدخل جراحى!

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولادة متعثرة للبرلمان ولادة متعثرة للبرلمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon