الخامسة والثلاثون مرتين
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

الخامسة والثلاثون.. مرتين!

الخامسة والثلاثون.. مرتين!

 السعودية اليوم -

الخامسة والثلاثون مرتين

مصطفى الفقي

أقتبس عنوان هذا المقال من الكاتب الراحل «أنيس منصور»، الذى وجهه إلى المفكر الموسوعى «عباس محمود العقاد» فى عيد ميلاده «السبعين» وكان ذلك عام 1959، وكنت لا أزال غلامًا صغيرًا، وقد أعجبنى ذكاء «أنيس منصور» الذى أراد أن يضفى حيويةً على عمر «العقاد» وكأنما يريده أن يعيش عدة مرات وليس مرتين فقط، تذكرت كل هذه المعانى وأنا أكمل اليوم «سبعين» عامًا لم أشعر بمرورها، وكأنما يهرب العمر من بين أيدينا وتفلت الأعوام منَّا ولا ندرك الحاضر إلا عندما يتحول إلى ماضٍ ننظر إليه وراءنا بالرضا أحيانًا وربما بالندم أحيانًا أخرى، الرضا بما تحقق، والندم على الفرص الضائعة، وتلك سنة الحياة وطبيعة البشر فالكمال للخالق وحده، والذى يهمنى فى هذه المناسبة هو أن أشير إلى «صراع الأجيال» الذى أشعر به محتدمًا لدى الشعب المصرى، حيث يشعر «الشباب» بدرجة عالية من التهميش الذى يؤدى إلى تحويل أصحاب المستقبل الحقيقيين إلى مجرد «متفرجين» تاركين صناعة ذلك المستقبل وتحديد ملامحه لأجيال عبرت وآن لها أن تنصرف وقد لا يتيسر لها بحكم قوانين الطبيعة ومعدلات الأعمار البشرية أن يشهدوا ذلك المستقبل مهما كان واعدًا، وقديمًا قال الإمام على ـ كرم الله وجهه: «لا تربوا أولادكم بآدابكم فقد خلقوا لغير زمانكم»، فما أكثر الشباب الذى أراه محبطًا تائهًا ناقمًا على كل ما حوله، والسبب ببساطة هو أن شراكته فى صياغة المستقبل ليست على القدر الذى يتمناه.

إن هناك إحساسًا بأن الأجيال القديمة تحتكر الحياة العامة وتتمسك بالعمل السياسى خصمًا من حقوق أجيالٍ جديدة تتطلع لذلك، وأنا أشعر وجيلى معى بهذه المعاناة، لذلك كتبت منذ عدة سنوات ـ عندما كنت لا أزال أتمسح فى الشباب ـ عن «الجيل المسروق» وقمت بتشبيهه بـ«الدور المسحور» فى العمارات الكبيرة الذى يحوى «مواسير المياه» و«لوازم المصعد» و«حجرة الكهرباء» وغيرها حتى يعانى الموجودون فيه من الإهمال والتهميش والتجاوز، ولقد انتقل هذا الشعور إلى أجيالنا الجديدة وأصبحنا نستطيع القول بأن هناك ما يمكن تسميته «صراع الأجيال»! والدليل على ذلك أن معظم الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات تعتمد على العناصر الشبابية شأنها شأن نظيراتها فى دول العالم المختلفة، وهل نسينا تمرد الشباب ضد قائد «فرنسا» المنقذ الرئيس الراحل «شارل ديجول» فى نهاية الستينيات من القرن الماضى أو احتجاجات الطلاب على الأحكام الصادرة ضد بعض ضباط الطيران المتهمين فى نكسة 1967 أثناء عصر الرئيس «عبدالناصر»، أو المظاهرات بسبب تأخر قرار حرب التحرير قبل عام 1973 فى عهد «السادات»، فالشباب هو العنصر الحاكم فى تحريك الشارع وهو الذى تمكنت بعض القوى أحيانًا من توظيفه سياسيًّا لخدمة أغراضها ولو على حساب مصلحة الوطن! لذلك فإننى أدق ناقوس الخطر مطالبًا بضرورة احتواء الشباب وتسليمه ـ قدر الإمكان ـ مراكز صنع القرار مع محاولة إقحامه فى الحياة العامة، ومازلت أكرر أن تجربة «منظمة الشباب» فى ستينيات القرن العشرين ـ بما لها وما عليها ـ تستحق الدراسة خصوصًا أن الأحزاب السياسية الحالية تبدو عاجزة عن تربية الكوادر القادرة على العمل الوطنى والنهوض بمتطلبات الديمقراطية والتنمية معًا، وهنا يجب أن أطرح ثلاث ملاحظات:

أولاً: إن الشباب مرحلة عمرية شديدة الحساسية بالغة التعقيد تختلط فيها الطموحات بالتمنيات والأحلام بالأوهام مع القلق والتوتر اللذين يصاحبان تلك المرحلة من حياة البشر، لذلك يتمرد الشباب غالبًا على منطق الوصاية الدائمة ويرفض الفكر «الأبوى» إذا ظل جاثمًا على صدره.

ثانيًا: إن التعليم هو بوابة الأمم وطريق الشعوب نحو المستقبل، وليس من جدال فى أن تراجع منظومة التعليم المصرية فى العقود الأخيرة بمنطق نظرية الأعداد الكبيرة هو المسؤول الأول عن تردى أحوال الشباب وتراجع شعوره بالانتماء للوطن.

ثالثًا: يلعب الدين من خلال المؤسسة الدينية الرسمية وخارجها من مصادر الشحن النفسى والعقلى دورًا فاعلاً فى تشكيل صورة الحاضر لدى عشرات الملايين من الشباب، لذلك فإن تلك الطاقة الروحية يجب توظيفها بشكلٍ سوى على نحوٍ يخدم مصالح الوطن ولا يتعارض مع صحيح الدين، فالشباب فى حاجة إلى من يعيد إليه الثقة المفقودة فيمن حوله قبل فوات الأوان!

.. هذه بعض الملاحظات التى تحدد مسؤوليتنا تجاه شبابنا يقولها من يصافح «السبعين» من عمره، ولا يبتغى إلا مصلحة وطنه وسعادة شعبه ورقى أمته.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخامسة والثلاثون مرتين الخامسة والثلاثون مرتين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon