تشارلز أوشيه
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

تشارلز أوشيه

تشارلز أوشيه

 السعودية اليوم -

تشارلز أوشيه

مصطفي الفقي

ليس إنساناً مشهوراً، ولا شخصاً معروفاً، ولكنه لعب دوراً كبيراً فى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين «جمهورية مصر العربية» وجمهورية «أيرلندا» المستقلة، لقد ساقتنى الظروف إلى التعرف عليه عام 1974 من خلال صديق مشترك حيث كان يسكن قريباً من القنصلية العامة لمصر فى منطقة (كنجستون) التى عملت فيها أول عامين لى فى «لندن»، وكان «تشارلز» وثيق الصلة ببلده «أيرلندا» ويعيش هو وزوجته «بريدا» حيث يعملان فى «لندن» وتوطدت العلاقات الأسرية بيننا، خصوصاً أن هناك قواسم مشتركة للمصريين مع الأيرلنديين، فالتاريخ متقارب ورفض الاحتلال البريطانى مشترك، والمعاناة واحدة، فضلاً عن الدفء العاطفى فى العلاقات الإنسانية الذى يتشابه بيننا وبين الشعب «الأيرلندى»، ولقد كنت مسؤولاً فى السفارة عن ملف «الشؤون الداخلية البريطانية»، بالإضافة إلى «المشكلة الأيرلندية» بأبعادها المعقدة فى ذلك الوقت، حيث كانت «أيرلندا الشمالية» جزءاً لا يتجزأ من «المملكة المتحدة»، وكان «تشارلز» يشعر دائماً بالأسى لأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين «القاهرة» و«دبلن»، معتبراً أن بطل الاستقلال فى بلاده هو نظير موازٍ لزعيم «ثورة 1919» المصرية «سعد زغلول»، وقد عاد «تشارلز» من زيارة سياحية إلى «القاهرة» وهو مفتونٌ بمصر أرضاً وحضارة وشعباً، وازداد بعدها ضغطاً فى محاولته لدفع العلاقات بين بلدينا للمستوى الدبلوماسى الكامل، ولم أتردد فى دعم وجهة نظره وفاتحت السفير المصرى فى «لندن» أولاً بأول بما يجرى من تطورات وهو الذى استكتبنى عدداً من المذكرات حول الموضوع حتى بدأ يأخذ بعض الاستجابة لدى الخارجية المصرية إلى أن بلغ الأمر مسامع الرئيس «السادات» فتحمس لجهودنا، خصوصاً أن «مصر» مثل غيرها من الدول العربية كانت تبحث عن أصدقاء جدد للقضية الفلسطينية فى ذلك الوقت، فالصراع العربى الإسرائيلى استهلك معظم الجهد الدبلوماسى المصرى فى العقود السبعة الأخيرة، وجاء يوم أعلنت فيه العاصمتان المصرية والأيرلندية عن التبادل الرسمى للعلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الدولتين، ولست أنسى فرحة «تشارلز أوشيه» يوم أن بلغنا ذلك الخبر وكأننا قد أصبحنا أسرة واحدة أو أن مصاهرة كاملة تتم بين البلدين، ولقد ظلت «أيرلندا» ظهيراً داعماً لمصر فى كثير من القضايا الشائكة داخل «الاتحاد الأوروبى»، وعندما دعانى صديقى وزميلى أشرف راشد، سفير مصر فى «دبلن»، منذ عدة سنوات للقاء فى وزارة الخارجية، وحوار مع بعض أعضاء البرلمان أدركت أهمية «مصر» لدى العقل الأيرلندى وعرفت أن «أيرلندا» دولة تبحث عن القرار المستقل وترفض التبعية لأى دولة أوروبية كبيرة خصوصاً «بريطانيا» بسبب الحساسيات التاريخية التى كانت بين البلدين، ومازلت أتذكر يوم عاد «تشارلز أوشيه» وزوجته من «مصر» يشكوان من «تلبك معوى» فقلت لهما ساخراً إن السبب هو الطعام الدسم فى بلادنا ولكن «تشارلز» رد علىَّ مباشرة: «بل هى المياه»، حيث لم تكن الزجاجات المعبأة شائعة فى ذلك الوقت، وكانت مصر تمر بفترة صعبة مع بداية النصف الثانى من سبعينيات القرن الماضى، حيث الاقتصاد منهك والبنية الأساسية متدهورة إلى جانب عشرات الآلاف من الشباب الذى يتطلع إلى فرصة عمل فلا يجد.. إننى لا أعرف الآن أين «تشارلز أوشيه» بعد تلك السنوات الطويلة، حيث تفرقت بنا السبل ولكن بقيت ذكريات إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا علامة مضيئة أتذكرها دائماً.

إننى أكتب عن مواطن أيرلندى عادى هو «تشارلز أوشيه» الذى لم أره ولم أسمع عنه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وذلك كى أقدم نموذجاً لحب ذلك المواطن لبلده وحرصه على مصلحته وسعيه لفتح الأبواب والنوافذ أمامه من خلال إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الدول المهمة فى العالم ومن بينها «مصر» التى تبعتها دول كثيرة فى المنطقة بإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع «دبلن»، وبذلك قدم ذلك المواطن البسيط خدمات لبلاده من وراء الستار دون أن يكون سياسياً أو دبلوماسياً أو رجل استخبارات.. تحية له أينما كان!

 

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشارلز أوشيه تشارلز أوشيه



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon