تشارلز أوشيه
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

تشارلز أوشيه

تشارلز أوشيه

 السعودية اليوم -

تشارلز أوشيه

مصطفي الفقي

ليس إنساناً مشهوراً، ولا شخصاً معروفاً، ولكنه لعب دوراً كبيراً فى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين «جمهورية مصر العربية» وجمهورية «أيرلندا» المستقلة، لقد ساقتنى الظروف إلى التعرف عليه عام 1974 من خلال صديق مشترك حيث كان يسكن قريباً من القنصلية العامة لمصر فى منطقة (كنجستون) التى عملت فيها أول عامين لى فى «لندن»، وكان «تشارلز» وثيق الصلة ببلده «أيرلندا» ويعيش هو وزوجته «بريدا» حيث يعملان فى «لندن» وتوطدت العلاقات الأسرية بيننا، خصوصاً أن هناك قواسم مشتركة للمصريين مع الأيرلنديين، فالتاريخ متقارب ورفض الاحتلال البريطانى مشترك، والمعاناة واحدة، فضلاً عن الدفء العاطفى فى العلاقات الإنسانية الذى يتشابه بيننا وبين الشعب «الأيرلندى»، ولقد كنت مسؤولاً فى السفارة عن ملف «الشؤون الداخلية البريطانية»، بالإضافة إلى «المشكلة الأيرلندية» بأبعادها المعقدة فى ذلك الوقت، حيث كانت «أيرلندا الشمالية» جزءاً لا يتجزأ من «المملكة المتحدة»، وكان «تشارلز» يشعر دائماً بالأسى لأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين «القاهرة» و«دبلن»، معتبراً أن بطل الاستقلال فى بلاده هو نظير موازٍ لزعيم «ثورة 1919» المصرية «سعد زغلول»، وقد عاد «تشارلز» من زيارة سياحية إلى «القاهرة» وهو مفتونٌ بمصر أرضاً وحضارة وشعباً، وازداد بعدها ضغطاً فى محاولته لدفع العلاقات بين بلدينا للمستوى الدبلوماسى الكامل، ولم أتردد فى دعم وجهة نظره وفاتحت السفير المصرى فى «لندن» أولاً بأول بما يجرى من تطورات وهو الذى استكتبنى عدداً من المذكرات حول الموضوع حتى بدأ يأخذ بعض الاستجابة لدى الخارجية المصرية إلى أن بلغ الأمر مسامع الرئيس «السادات» فتحمس لجهودنا، خصوصاً أن «مصر» مثل غيرها من الدول العربية كانت تبحث عن أصدقاء جدد للقضية الفلسطينية فى ذلك الوقت، فالصراع العربى الإسرائيلى استهلك معظم الجهد الدبلوماسى المصرى فى العقود السبعة الأخيرة، وجاء يوم أعلنت فيه العاصمتان المصرية والأيرلندية عن التبادل الرسمى للعلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الدولتين، ولست أنسى فرحة «تشارلز أوشيه» يوم أن بلغنا ذلك الخبر وكأننا قد أصبحنا أسرة واحدة أو أن مصاهرة كاملة تتم بين البلدين، ولقد ظلت «أيرلندا» ظهيراً داعماً لمصر فى كثير من القضايا الشائكة داخل «الاتحاد الأوروبى»، وعندما دعانى صديقى وزميلى أشرف راشد، سفير مصر فى «دبلن»، منذ عدة سنوات للقاء فى وزارة الخارجية، وحوار مع بعض أعضاء البرلمان أدركت أهمية «مصر» لدى العقل الأيرلندى وعرفت أن «أيرلندا» دولة تبحث عن القرار المستقل وترفض التبعية لأى دولة أوروبية كبيرة خصوصاً «بريطانيا» بسبب الحساسيات التاريخية التى كانت بين البلدين، ومازلت أتذكر يوم عاد «تشارلز أوشيه» وزوجته من «مصر» يشكوان من «تلبك معوى» فقلت لهما ساخراً إن السبب هو الطعام الدسم فى بلادنا ولكن «تشارلز» رد علىَّ مباشرة: «بل هى المياه»، حيث لم تكن الزجاجات المعبأة شائعة فى ذلك الوقت، وكانت مصر تمر بفترة صعبة مع بداية النصف الثانى من سبعينيات القرن الماضى، حيث الاقتصاد منهك والبنية الأساسية متدهورة إلى جانب عشرات الآلاف من الشباب الذى يتطلع إلى فرصة عمل فلا يجد.. إننى لا أعرف الآن أين «تشارلز أوشيه» بعد تلك السنوات الطويلة، حيث تفرقت بنا السبل ولكن بقيت ذكريات إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا علامة مضيئة أتذكرها دائماً.

إننى أكتب عن مواطن أيرلندى عادى هو «تشارلز أوشيه» الذى لم أره ولم أسمع عنه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وذلك كى أقدم نموذجاً لحب ذلك المواطن لبلده وحرصه على مصلحته وسعيه لفتح الأبواب والنوافذ أمامه من خلال إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الدول المهمة فى العالم ومن بينها «مصر» التى تبعتها دول كثيرة فى المنطقة بإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع «دبلن»، وبذلك قدم ذلك المواطن البسيط خدمات لبلاده من وراء الستار دون أن يكون سياسياً أو دبلوماسياً أو رجل استخبارات.. تحية له أينما كان!

 

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشارلز أوشيه تشارلز أوشيه



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon