حيرة موسكو
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

حيرة موسكو

حيرة موسكو

 السعودية اليوم -

حيرة موسكو

مصطفى فحص

تواجه موسكو بتدخلها في سوريا واقعا ديموغرافيا صعبا ومعقدا، لا يمكنها الالتفاف على ثوابته الدينية والعرقية، خصوصا بعد أن وضعت نفسها في مواجهة الأغلبية العربية والإسلامية في المنطقة، هذه المواجهة التي حذرها منها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أثناء زيارة ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى سوتشي ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقد أوضح الجبير لنظيره الروسي لافروف مخاوف الرياض من أن تعتبر هذه العملية تحالفا بين إيران وروسيا. فالتفسير الأوضح لما قاله الجبير في سوتشي، هو أن شعوب المنطقة تعتبر تدخل روسيا في سوريا دعما لإيران في وجه العرب، وأن لمثل هذا الخيار عواقب كثيرة.
قبيل وصول الأمير محمد بن سلمان إلى سوتشي حاول فلاديمير بوتين إبعاد تهمة الحرب الدينية عن تدخله في سوريا، وأعلن أن بلاده ليست بصدد حرب مقدسة، وكأنه أراد لحظتها تطمين زائره الكبير بأن العمليات العسكرية الروسية الجارية في سوريا هي فقط ضد الإرهاب، ولكن وفقا للتعريف الروسي له، الذي يشمل كل المعارضين لبقاء نظام الأسد، وهو ما يرفضه ضيفه السعودي وحلفاؤه في المنطقة والعالم.
الضربات الروسية لفصائل المعارضة السورية باتت تثير حفيظة عواصم عربية وإقليمية وعالمية، ولم يعد بإمكانهم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذا الإصرار الروسي على عدم التمييز المقصود بين فصائل المعارضة المسلحة وإرهابيي «داعش»، وأصبحوا مضطرين للتدخل من أجل حماية المعارضة، وحفاظا على التوازنات الميدانية، باعتبار أن ضرب مواقع المعارضة السورية، وتأمين غطاء جوي للهجوم البري الذي تخوضه الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، ومن تبقى من جيش النظام، هو انحياز روسي واضح ضد مصالح الأغلبية السورية والعربية والإسلامية، وبمثابة دعم صريح لإيران المتهمة بزعزعة الاستقرار في المنطقة، واستخدام الورقة المذهبية للدفاع عن نفوذها.
خلاصة الموقف وتقديره من لقاء سوتشي إلى اليوم، أن الرياض خيرت موسكو، إما الأسد وإيران وإما السوريون والعرب، الذين أيضا يستطيعون الحفاظ على المصالح الروسية في سوريا والمنطقة، كما قدمت الرياض الفرصة لموسكو بأن تكون شريكا في الحرب على الإرهاب، وأن تلعب دورا حاسما في إنهاء النزاع السوري، ضمن مقررات «جنيف 2»، إلا أن حصيلة قرابة الشهر من التدخل الروسي لسوريا، تشير أغلب معطياته إلى اتجاه روسي نحو الانحياز إلى الجانب الإيراني!
عمليا، ليس سهلا على موسكو أن تختار، فهي تعي أنه من دون الميليشيات الإيرانية على الأرض، لا يمكن لنظام الأسد تحقيق أي تقدم، وهي بحاجة ماسة لتحقيق نصر ما وبأي وسيلة، من أجل تعزيز موقعها على طاولة التسويات، كما لا يمكن إغفال الحيز الذي تؤمنه لها إيران في العراق ولبنان، مما يعزز من مكانتها الدولية، ويلبي طموحاتها في ملء الفراغ الأميركي، جراء تفريط باراك أوباما بموقع واشنطن بالمنطقة.
هذا الخيار يضع موسكو في مواجهة مع أغلبية العرب، الذين باستطاعتهم تحويل الطموحات الإيرانية الروسية في سوريا إلى مجرد أمنيات، من خلال دعمهم المتصاعد لفصائل المعارضة، وتعلم موسكو جيدا ألا سلام في سوريا من دون الرياض وحلفائها، وأن معضلة «داعش»، يبدأ تفكيكها بالشراكة أولا مع الدول الإسلامية ذات الحساسيات السنية، بينما إشراك إيران يزيد من حدة التطرف والإرهاب، الذي لم يعد مستبعدا أن يطل برأسه من جمهوريات شمال القوقاز، أو أن يحرك خلاياه في دول آسيا الوسطى الإسلامية.
أوقعت موسكو نفسها بالحيرة، فالتمايز عن الموقف الإيراني في سوريا له عواقبه، بينما وضعها مسار عملياتها العسكرية في وجه الخيارات السعودية، التي لم تتخل حتى الآن عن المسار الدبلوماسي، ونصحت موسكو بتدوير الزوايا، قبل حشر نفسها في مواقف مكلفة، وبضرورة الاختيار قبل أن يدركها عامل الوقت، الذي سيدفعها إلى مزيد من الانغماس في المستنقع السوري، ليصبح حالها كما المثل الشعبي القائل «يلي بدك تحيره خيره».

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيرة موسكو حيرة موسكو



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon