السوريون فى «مصر»
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

السوريون فى «مصر»

السوريون فى «مصر»

 السعودية اليوم -

السوريون فى «مصر»

بقلم : مصطفى الفقي

يرتبط المصريون تاريخيًا ارتباطًا وثيقا بأشقائهم السوريين عبر التاريخ الطويل من خلال الجوار الجغرافى، الذى ربط بين بر مصر وبر الشام حتى بلغ الأمر أن خضعت الدولتان لحكم واحد مرتين إحداهما فى القرن التاسع عشر عندما امتدت سلطة «إبراهيم باشا» ابن «محمد على» لحكم «سوريا» فى الفترة 1831- 1840، والثانية فى عصر «جمال عبدالناصر» عندما قامت دولة الوحدة تحت اسم «الجمهورية العربية المتحدة» فى فبراير 1958 حتى سبتمبر 1961، ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فمصر هى التى استقبلت طلائع الشوام الذين لاذوا بها لينعموا بمناخ الحرية فى الكتابة والتمثيل وكل فنون الإبداع، فمصر استقبلت فى القرنين الماضيين كل رموز الفكر والثقافة القادمين من «سوريا» و«لبنان» إلى «الكنانة» ليعملوا فى الصحافة والمسرح ثم السينما، ولم تشعر «مصر» يومًا ما بأن هؤلاء الرواد الشوام غرباء عليها بل أدركت دائمًا أن أبناء «سوريا الكبرى» هم امتداد طبيعى للكيان البشرى المصرى حتى انصهرت عائلات كثيرة من أبناء الشام فى مدن مصر، وتركز وجودهم فى «القاهرة» و«الإسكندرية» ثم «طنطا»، مثل عائلة «الرافعى»، و«المنصورة» التى وُلد فيها الشيخ «بيار الجميل» الذى أنجب رئيسين متتاليين للجمهورية اللبنانية، ومازالت بعض مدن مصر مثل «دمياط» تزخر بأسماء عائلات من أصول شامية استوطنوا «مصر» وانصهروا فى بوتقة شخصيتها الحضارية وأسهموا بعد ذلك فى بناء الصناعة الوطنية، خصوصًا صناعة النسيج، التى برع فيها «الشوام» وظهرت مصانعهم ومتاجرهم فى كثير من المدن المصرية، ولعل القارئ يلاحظ أننى أستخدم تعبيرات «سوريا الكبرى» و«الشام» كمرادفات طبيعية فى الإشارة إلى فضاء جغرافى واحد، فأنا ممن يؤمنون- رغم خلافى مع عنصرية دعاة الهلال الخصيب وغلاة المتحدثين باسم الحزب القومى السورى، وفى مقدمتهم أنطون سعادة الذى جرى إعدامه على ساحل البحر بعد محاكمة صورية لم تدم أكثر من ساعات قليلة، وقد ثأر أتباعه لدمائه باغتيال رياض الصلح رئيس وزراء لبنان الراحل- بالتجانس الواضح فى العنصر البشرى بين أبناء تلك المنطقة فى أنحاء ربوع «الشام الكبير» أو «سوريا الكبرى»، وعندما فرضت القطيعة العربية وجودها على العلاقات المصرية- السورية بعد توقيع اتفاقيات «كامب ديفيد» وظل الشعب السورى على حبه للمصريين، حتى إنه عندما شاركت «مصر» فى «دورة البحر المتوسط» فى «اللاذقية» رغم القطيعة الدبلوماسية بين البلدين، فإن المراقبين الأجانب أصابتهم حالة انبهار من الترحيب والتشجيع اللذين استقبل بهما الشعب السورى وقوفًا يصفقون عند دخول الفريق المصرى إلى ساحة الملعب الرياضى الكبير فى وجود رئيس الجمهورية الراحل «حافظ الأسد»، ولقد كرر رواية هذه القصة الفنان الكوميدى الكبير «دريد لحام» مؤخرًا فى حوار له مع الإعلامى المتميز «وائل الإبراشى»، ولعلنا نلاحظ أن كل فنانى الشام الكبار قد حصلوا على خاتم الاعتراف والشعبية من مصر باستثناء ثلاثة هم «فيروز» و«صباح فخرى» و«دريد لحام»، أما «صباح» و«فايزة أحمد» وإلى حد كبير «وديع الصافى» فضلًا عن «فريد الأطرش» و«أسمهان» فقد تلقوا جميعًا شهادات الاعتماد من المستمع المصرى الفنان بطبيعته، المبدع بفطرته، ولذلك فإن الامتزاج بين البرين الشامى والمصرى هو حقيقة تاريخية لا يجادل فيها أحد، بل لا ينكرها قارئ للتاريخ ومدرك للجغرافيا وواع بسيكولوجية الشعوب فى إطار الأمة الواحدة، وعندما تعرضت «سوريا» لمحنتها الكبرى فى السنوات الأخيرة لاذت كثير من الأسر السورية، خصوصًا من الطبقة المتوسطة وما دونها، بالديار المصرية فلم تستقبلهم «مصر» فى مخيمات كما فعلت دول أخرى ولكن جاءوا إليها كإضافة طبيعية لأبناء الوطن الواحد وتركزوا فى مناطق عدة مثل مدينة «6 أكتوبر» ومدينة «الرحاب» وغيرهما من أطراف القاهرة الحديثة...

ولقد رأيت بعينى بعض أطفالهم يبيعون أنواعًا من الحلويات لراكبى السيارات فى إشارات المرور وعندما اقترب منى طفل سورى قائلًا: يا عمو هل تشترى هذه الحلوى الشامية؟ بسطت يدى فى جيبى وأخرجت له خمسين جنيهًا، وقلت له: هذه لك لأنك من بلد حبيب ولا حاجة لى بالحلوى، فرفض الفتى الصغير فى إباء وشمم وقال لى: إننى بائع ولست متسولًا، فوجدتنى مضطرًا لقبول الحلوى حتى يقبل النقود، فالإباء هو شيمة لا تبرح أهلها حتى فى أحلك الظروف، ولابد أن أعترف هنا أننى متذوق شديد للفنون الشامية بدءًا من «الأغانى الدمشقية» وصولًا إلى «القدود الحلبية»، ولقد أسعدنى أن وزير التعليم الجديد العالم النابغ الدكتور «طارق شوقى» قد تربى فى «حلب» مع والده الذى كان يعمل هناك، وقد أضحى الوزير هو الآخر متذوقًا لفنون تلك المدينة العظيمة التى كانت معبر الثقافة المتبادلة بين العرب والترك ثم أصبحت ركامًا بفعل الجرائم التى ارتكبت فيها وملأت أرضها بالدماء والأشلاء بدلًا من الموسيقى والطرب وزفرات الشعراء! ولى أصدقاء سوريون تمتد صلتى بهم منذ سنوات الدراسة فى مطلع الستينيات من القرن الماضى حتى الآن، وهم للعهد حافظون ولمصر عاشقون، ولعلى هنا أذكّر بحقيقة هى أن درجة الكتمان الشديد بين الجيشين المصرى والسورى فى حرب عام 1973 هى خير دليل على الإخلاص المتبادل بين الشعبين، ولذلك أحسن الرئيس «السيسى» صنعًا عندما اتخذ موقفًا شريفًا مما جرى فى «سوريا» ودافع فقط عن الشعب السورى الشقيق الذى دفع فاتورة غالية من دماء القتلى وآلام الجرحى ومعاناة اللاجئين.. تحية لأبناء الشام بلا تفرقة، وتطلعًا لأن تتعافى «سوريا» لتعود كيانًا عربيًا صلبًا يتواصل مع «مصر» والأشقاء العرب فى «العراق» ودول الخليج، وفى مقدمتها «المملكة العربية السعودية»، و«الأردن» التى تعتبر نقطة الالتقاء بين الجزيرة العربية و«الشام»، و«لبنان» درة المنطقة جمالًا ورقيًا إلى جانب كل الأشقاء فى جنوب وادى النيل وشمال أفريقيا، فلقد اشتقنا كثيرًا إلى إيقاع العروبة الواحدة الذى اختفى منذ سنوات.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:57 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أقباط مصر

GMT 08:51 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

اعترافات ومراجعات (36).. أزمتِي مع التكنولوجيا

GMT 06:13 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فوائد الكورونا

GMT 07:27 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

طارق حجى.. جدل الثقافة

GMT 05:52 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

هل يتراجع إرث غاندى؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوريون فى «مصر» السوريون فى «مصر»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon