«تاريخ ما أهمله التاريخ» نوادر دبلوماسية
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

«تاريخ ما أهمله التاريخ» نوادر دبلوماسية

«تاريخ ما أهمله التاريخ» نوادر دبلوماسية

 السعودية اليوم -

«تاريخ ما أهمله التاريخ» نوادر دبلوماسية

بقلم : مصطفى الفقي

خلال النصف الثانى من ستينيات القرن الماضى طلب سفير «مصر» فى «نيودلهى» موعداً مع رئيسة الوزراء «أنديرا غاندى»، ولكن الرد جاءه بطيئاً ومتأخراً، إذ لم تكن العلاقات المصرية- الهندية بعد نكسة 1967 بنفس قوتها قبلها، لأن جزءاً من هيبة «مصر» قد تراجع فى غمار تلك الهزيمة، وكان يشاع وقتها أن رئيسة وزراء «الهند» شديدة الإعجاب بمدير مكتب «جامعة الدول العربية» فى العاصمة الهندية، وهو مفكر قومى مرموق وشخصية عربية ودولية رحلت عن عالمنا هذا العام (2016)، ونظراً للعلاقة الوثيقة بين رئيسة الوزراء والمثقف العربى الكبير الذى كان يدير مكتب الجامعة فى العاصمة الهندية، فقد شاعت قصص كثيرة حول تلك العلاقة الفريدة،

ووجدها السفير المصرى فرصة ليوجه لرئيسة الوزراء عتاباً قاسياً عند لقائه بها بعد أن طال الوقت فى طلب الموعد، وعندما دخل السفير المصرى إلى رئيسة الوزراء فى مكتبها صافحها قائلاً: سيدتى لقد تأخر تحديد الموعد لسفير «مصر» على غير المعتاد، وأظن أنه كان من الأفضل لى أن أطلب الموعد من خلال مدير مكتب جامعة الدول العربية، وفهمت فى الحال رئيسة الوزراء أن السفير يلمح إلى ما يشاع عن علاقة تربطها بذلك المسؤول العربى، فأنهت «أنديرا غاندى» اللقاء على الفور قائلة للسفير: إن هذا يكفى ولقاؤنا قد انتهى، ولم يكتم السفير ما حدث له، بل أبرق إلى «القاهرة» فى الحال بما جرى، حيث استدعته وزارة الخارجية المصرية ونقلته من العاصمة الهندية إلى ديوان عام الوزارة فى «مصر»!.

وفى نادرة أخرى، فإن سفيرنا المتميز فى العاصمة المغربية، وكان فى الأصل ضابطاً مرموقاً له مكانة كبيرة لدى الرئيس الراحل «عبدالناصر»، لذلك ظل فى «الرباط» لسنوات طويلة بناءً على طلب من الملك «الحسن الثانى» وعائلته، فقد كان السفير المصرى قريباً منهم ومعروفاً بالأناقة وحسن المظهر وحلاوة الحديث، ولذلك بقى فى موقعه سنوات أخرى حتى بعد رحيل الرئيس «عبدالناصر» وتولى الرئيس «السادات»، الذى استبقاه استجابة لرغبة العرش المغربى وتقديراً للتاريخ المتميز لذلك السفير، وحدث أنه فى يوم انقلاب «الصخيرات» على الملك «الحسن الثانى» وأثناء حفل كبير ضم حشداً من الشخصيات العربية والدولية تألق بينها العندليب المصرى «عبدالحليم حافظ»، فإذا بطلقات الرصاص تنهمر فى أنحاء مختلفة من القصر ويحدث هرج ومرج شديدان وتهرب مجموعات من الزائرين تحت الموائد، ومن بينهم السفير المصرى، وبعد ساعة أو أقل سكت صوت الرصاص لأن الملك المغربى الشجاع خرج للثائرين، وكان معظمهم طلاباً فى كليات عسكرية، فهتفوا باسمه عندما رأوه وجهاً لوجه قائلين: (الله يبارك سيدنا)، ففشل الانقلاب مثلما فشل انقلاب آخر ضد ذلك الملك الراحل بعدما ضُربت طائرته بالصواريخ، ولكن الله كتب له الب

قاء بعدما أخذ «الحسن الثانى» يعلن من جهاز لاسلكى الطائرة أن الملك قد مات فتوقف الضرب عليها، ويومها نزل إلى أرض المطار فى شجاعة، فلاحظ أن الجنرال «أوفقير»، ساعده الأيمن، ليس موجوداً بين مستقبليه، فأدرك الملك أبعاد المؤامرة المدبرة ومن يقف وراءها، وقام بعمليات انتقامية أسرف فيها فى القتل، حتى إن الجنرال «أوفقير» انتحر أمام ولى نعمته بعد أن انكشف أمره وفشل تآمره. نعود مرة أخرى إلى انقلاب «الصخيرات» والسفير المصرى القابع تحت المنضدة مع مجموعة من كبار الضيوف، وبعد أن تصور الجميع أن العملية قد انتهت أومأ السفير المصرى إلى من بجواره فى ظل الظلام الدامس يسأل هل تخلصوا من الملك ونجحت الثورة؟، ولم يجبه ذلك الذى سأله، إذ إنه لسوء حظ السفير المصرى كان ذلك الشخص الذى يجاوره فى الظلام هو مولاى «عبدالله»، شقيق الملك «الحسن الثانى»، وعندما أضيئت الأنوار اكتشف السفير المصرى حجم الكارثة التى وقع فيها، وبعدها نادى الملك السفير قائلاً: إننى سأنفذ أحكام الإعدام فى عدد كبير من المتآمرين، كما أن بعض السفراء الأجانب قد لقوا حتفهم فى أحداث انقلاب «الصخيرات»، وأنا باستطاعتى أن أجعلك واحداً منهم، ولكنك تذكر كيف فعلنا بمد خدمتك لدينا سن

وات طويلة، والآن عليك أن تبرح البلاد أنت وأسرتك خلال ساعات، فرجاه السفير أن يبقى ابنه فقط الذى كان يدرس فى «المغرب» حينذاك، وأظنه قد فعل ذلك وبقى فيها حتى أصبح طبيباً مرموقاً على ما أتذكر، وهكذا نجد أن الذكاء المصرى والتصرف التلقائى قد يكلفان صاحبهما الكثير!.

أما عن النوادر على المستوى الرسمى، الذى قد يصل إلى درجة الحوار بين الملوك والرؤساء، فلقد حدث فى أحد مؤتمرات القمة بـ«القاهرة» أن طلب أحد الملوك كوباً من الماء قائلاً (كوب)، فتصور مندوب دولة «كوبا» أن الملك يناديه، فاتجه نحوه بين ضحكات الحاضرين لهذه الملابسة الطريفة الناجمة عن التشابه اللغوى بين كلمة عربية واسم دولة أجنبية.. ما أكثر النوادر التى قرأنا عنها أو سمعنا بها أو تواترت فى أوساط السلك الدبلوماسى والدوائر السياسية!.

arabstoday

GMT 15:57 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أقباط مصر

GMT 08:51 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

اعترافات ومراجعات (36).. أزمتِي مع التكنولوجيا

GMT 06:13 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فوائد الكورونا

GMT 07:27 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

طارق حجى.. جدل الثقافة

GMT 05:52 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

هل يتراجع إرث غاندى؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تاريخ ما أهمله التاريخ» نوادر دبلوماسية «تاريخ ما أهمله التاريخ» نوادر دبلوماسية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon