أحزان الفراعنة
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

أحزان الفراعنة

أحزان الفراعنة

 السعودية اليوم -

أحزان الفراعنة

مصطفي الفقي

يندهش المرء كثيرًا عندما يقارن بين عبقرية المصرى القديم وتراجع قدراته وانخفاض كفاءاته إلى الحد الذى جعل حملات التشكيك تستهدفنا حتى فى الثوابت، فهناك من يقولون هل هؤلاء المصريون هم الأحفاد الحقيقيون لـ«الفراعنة» العظام؟ ويتساءلون فى خبث لا يخلو من حقد وكراهية مشوبة بالمرارة قائلين: «لابد أن المصريين الأوائل كانوا من تركيبة مختلفة وسبيكة أخرى»، فإذا كان «حافظ إبراهيم» قد قال فى قصيدته الشهيرة (وبناة الأهرام كفونى الكلام عند التحدى) فإن الأمر اختلف الآن فلقد طلعت علينا آراء ملفقة وأفكار مغرضة تقول إن الذين بنوا «الأهرامات» هم كائنات فضائية جاءت من كوكب آخر ولم يعد لهم وجود على أرض «مصر»، وتحدث آخرون عن أن سلالات بشرية خاصة كانت موجودة فى «وادى النيل» وهاجرت إلى الشمال عبر البحر وتركز معظمها فى تكوين العنصر «الجرمانى» أو الجنس «الآرى»، وخلاصة ما يهدفون إليه هو أن يجردوا الشعب المصرى من مقوماته الأساسية، حتى الثابت تاريخيًا منها والمؤكد علميًا فيها، بل لقد هبط المستوى فى الإساءة إلى هذا الشعب العظيم فزعم «اليهود» أنهم بناة «الأهرام» وادعت «إسرائيل» أن «الفلافل» طبق يهودى قديم! فنحن فى عصر سرقة التراث وتزوير التاريخ وطرح تحليلات لا تستند إلى منطق ولا تنطلق من حقيقة بل هى تعبير عن أوهام غير دقيقة، وأنا من جانبى أتساءل أحيانًا هل لدينا نحن المصريين المعاصرين «جينات» موروثة من عصور بناة الحضارات وتشييد «الأهرامات» أم أن هناك انفصالاً كاملاً بين ذلك الماضى الرائع لتلك الحضارة الملهمة وبين ما نحن فيه الآن! إننى ألاحظ أحيانًا أن «الجينات» القوية لشعبنا العريق مازالت تعشش فى العقل المصرى خصوصًا عند الأزمات وفى مواجهة التحديات، فإذا كان هو الذى بنى «الأهرامات» فهو أيضًا الذى حفر «قناة السويس» مرتين وهو الذى بنى «السد العالى» وهو أيضًا المصرى الذى يحمل معه قدراته الكامنة أينما ذهب، إنه المصرى الذى اكتشف «التوحيد» فى فجر التاريخ، لذلك فإنه كلما تواجد خارج بلاده تجلت مواهبه فـ«مجدى يعقوب» مصرى و«أحمد زويل» مصرى وغيرهما حيث تطفو القدرات المتميزة فى كل مكان وزمان،

وأنا أكتب هذه السطور اليوم ونحن نلاحظ الهجمة الشرسة على «مصر» والمصريين فى محاولة لتجريد هذا الوطن من أغلى ممتلكاته وهى شخصيته التاريخية وهويته الإنسانية، بل لقد فكرت أثناء مرحلة من حياتى فى ضرورة العودة إلى الأصول وتسمية «حاكم مصر» بلقب «عزيز مصر» تمييزًا لما تملكه «الكنانة» من خصائص متميزة ومكانة فريدة وقدرة على التواصل بين ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وبهذه المناسبة فإننى أدعو إلى التأكيد الدائم والحرص الشديد على عناصر الشخصية المصرية ومقومات بقائها ومظاهر وجودها لأن «مصر» غنية ببصمات التاريخ عليها وتراكم الأحقاب والدهور فى مسيرتها الطويلة منذ طفولة الإنسانية حتى اليوم، بل إننى أزيد فى التفاؤل مضيفًا إلى ما ذكرناه أننا نفتقد الزى المصرى الذى يميزنا وعندما كنت أحضر حفلات إفطار «رمضان» بدعوة من أشقائنا السفراء العرب كان يلفت نظرى السفير المغربى بـ«القفطان» وغطاء الرأس الفريد، والتونسى بـ«الجلباب المزركش» والطربوش القصير، والسفير السعودى بالزى الخليجى المعروف دوليًا فأبحث عن الزى المصرى فلا أجده، ولقد واجهت فى حياتى الدبلوماسية تلك الظاهرة عندما كان يطلب منا فى الحفلات الرسمية أن نرتدى الزى التقليدى لبلادنا فكنا نلجأــ للأسف ــ إلى الزى الدبلوماسى الغربى هروبًا من مأزق غياب الرداء الوطنى الذى نفتقده، ولقد آن الأوان لكى تكون لنا «رقصة شعبية» مميزة فيها من روح التراث ووقار تاريخنا العريق ما يجعلنا قادرين على تقديم الشخصية المصرية على النحو الذى ينبغى أن يكون، إننى باختصار أريد أن تتميز العراقة المصرية بالحداثة العصرية التى تسمح لنا بأن نكون بحق كيانًا فاعلًا وشخصية مؤثرة يسهل تمييزها والتعرف عليها لأن الرداء الوطنى و«الرقصة الشعبية» هى أمور لا تقل أهمية عن علم البلد ونشيدها الوطنى، وسوف نظل دائمًا مهمومين بهذا الاحتياج الذى تتزايد قيمته وتبدو أهميته يومًا بعد يوم، لقد عشت فى «الهند» سنوات من عمرى واكتشفت كيف فرضت الشخصية الهندية وجودها فى عالمنا المعاصر من خلال التمسك بالعناصر الأساسية لمقومات تلك الشخصية والحرص على تميزها ورفض الذوبان فى كيان آخر حتى ولو كان أكثر تقدمًا، إننى أطلب ذلك حتى يرقد أجدادنا «الفراعنة» فى سلام وهم يدركون أن الأحفاد يعرفون قيمتهم الحقيقية ويرفضون الاندماج فى شخصية الغير ووقتها سوف تختفى أحزان الفراعنة!.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزان الفراعنة أحزان الفراعنة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon