أحلام وأوهام
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

أحلام وأوهام

أحلام وأوهام

 السعودية اليوم -

أحلام وأوهام

مصطفى الفقي

عندما أصدرت كتابى «تجديد الفكر القومى» فى مطلع تسعينيات القرن الماضى، وطرحت فيه رؤيتى للمفهوم المعاصر لقضية الوحدة العربية، استقبل القوميون فى الوطن العربى ذلك الكتاب بحفاوة بالغة، ونشر الصديق د. «عمرو عبدالسميع» الكتاب قبل صدوره على سلسلة من المقالات فى جريدة «الحياة اللندنية» التى كان هو مديراًَ لمكتبها فى «القاهرة»، ولقد حاولت أن أخرج فى ذلك الكتاب بالروح العصرية لمفهوم الوحدة بعيداً عن أوهام العاطفة التى تدفع الإنسان إلى أن يتصور أموراً تريحه عندما يتخيلها ولكنها مستحيلة التطبيق. ولقد قال لى البعض وقتها إن الوحدة العربية قد تحولت من حلم إلى وهم وليس من المقبول أن نجد شخصاًِ عارياً فنشترى له «رابطة عنق» بدلاً أن نكسوه أولاً ونجعله فى الشكل المناسب، فالعرب محتاجون إلى حد أدنى من التنسيق السياسى فضلاً عن التكامل الاقتصادى أو الحشد العسكرى، إذ إن الواقع يقول إن الأحلام البعيدة تبدو كالأوهام القريبة، لذلك عكفت عبر السنين على محاولة تأصيل طرح عصرى لمفهوم الأمة العربية بتراثها التاريخى ووضعها الجغرافى وتركيبها السكانى، وجعلت للعامل الثقافى القدح المعلى فى قيادة قاطرة المفهوم القومى للعروبة، فأنا ممن يظنون أن الثقافة هى «المتغير المستقل» فى تكوين التشابه بين البشر وتكوين التجانس بين الشعوب، أما العوامل الأخرى ومنها العقيدة الدينية فإنها تدخل فى بند «المتغيرات التابعة» إذ إن اللغة الواحدة هى وعاء الثقافة المشتركة التى يستندِ إليها المفهوم العصرى للوحدة، وإذا كنا نثمن عالياً دور العامل الثقافى فى العلاقات الدولية فإننا نعطيه أيضاً دوراً ريادياً فى إطار القومية. إننا أحوج ما نكون ـ عرباً ومصريين ـ إلى الخروج من دائرة الأوهام إلى مربع الأحلام، إذ إن الواقع العملى هو المؤشر الرشيد لفهم الحياة وتحولاتها والتغيرات التى تطرأ عليها، ولعلنا نطرح فى هذا السياق الملاحظات التالية:

أولاً: إن الأمم الشرقية بطبيعتها حالمة تعيش مع أصداء تراثها وتسعى دوماً إلى الاحتماء بمظلة تاريخية تجعلها مستغرقة فى الماضى أكثر من انغماسها فى الحاضر أو تطلعها إلى المستقبل، وهنا يجب أن نذكر الجميع بأن الشعوب الحالمة تراجعت وسبقتها شعوب أخرى أكثر اندماجاً فى روح العصر ومواكبة لإيقاعه السريع، بينما نحن العرب مازلنا نردد أشعار «دواوين الحماسة» ونتصور أننا خير أمة أخرجت للناس، ونتوهم أن المشاعر تكفى وأن حسن النوايا كفيل بتحقيق الأحلام وبلوغ الغايات.

ثانياً: إن أحلام اليقظة جزء من المكون الإنسانى الطبيعى بل إن «الحق فى الخيال» هو من أرفع الحقوق وأهمها، لأنه هو الذى يصنع الرؤية ويستشرف المستقبل بحيث نرى من منظوره ما يمكن أن يتحقق، وإذا كنا قد اعتبرنا أن «الفلسفة» هى أم العلوم فإننا نظن أيضاً أن الخيال الخصب هو القادر على فهم الحقائق، إذ إن معظم الاختراعات الكبرى والاكتشافات المثيرة بدأت خيالاً لدى أصحابها، ثم تحولت بعد ذلك إلى واقع استفادت منه البشرية وحققت به جزءاً كبيراً من أحلامها التى كانت تبدو فى البداية وكأنها شى غريب غير قابل للتطبيق بل عصىّ على الفهم المحدود، واضعين فى الاعتبار أن النظريات الكبرى مثل «الماركسية» و«الداروينية» و«الفرويدية» قد بدأت كلها خيالاً مبدئيا لدى أصحابها ثم تحولت بعد ذلك إلى نظريات راسخة فى الفكر الإنسانى بغض النظر عن قبول بعضها أو رفض البعض الآخر، بل إن كثيراً من الفلاسفة العظام والمفكرين الكبار قد دفعوا حياتهم ثمناً لأفكار بدت غريبة فى وقتها بدءاً من «أرسطو» وصولاً إلى صاحب أحدث رأى حر قد لا يقبله الناس، إذ إن الفكر الشجاع مطارد فى عصره مرفوض فى بدايته ولكن قيمته الحقيقية تكمن فى أنه حلم وليس وهماً، فالحلم مقدمة الحقيقة بينما الوهم هو خطوة على طريق الانفلات الفكرى بل التوازن العقلى.

ثالثاً: إن المشهد المصرى الراهن يشير بوضوح إلى إمكانية انتقالنا من شاطئ الأحلام إلى واقع الأمان الذى نتطلع إليه والمجتمع الذى ننشده، لأن الصدمات التى تلقاها الإنسان المصرى فى السنوات اِلأخيرة قد خبرت معدنه وصقلت تكوينه وهو يرى الأشياء الكبيرة تتهاوى والأسماء الضخمة تتوارى، ألم ير رئيسين فى قفص الاتهام أمام المحاكم خلال السنوات القليلة الماضية؟، ألم يسقط حاجز الخوف نهائياً؟، إن ذلك المصرى يولد من جديد، وإن «مصر الغد» سوف تكون أفضل من «مصر الأمس واليوم» بشرط ألا نستسلم للمذاق الحلو لأحلام اليقظة، بل نعيش فى الواقع كما نراه ونتهيأ للمستقبل كما نريده، وعلى سبيل المثال فإن إنشاء عاصمة إدارية للبلاد لا يمكن أن يكون قراراً مفاجئاً خصوصاً من حيث الموقع الجديد على خريطة الوطن، وهو أمر لابد للمؤرخين والجغرافيين وأساتذة علم السكان وخبراء الاجتماع والتنمية من أن يكون لهم رأى فيه، وهى بالمناسبة مسألة مصرية حتى لو شاركت فيها خبرات عربية أو أجنبية.

هذه ملاحظات أردنا بها أن نقول إن «الفلاشات المضيئة» هى أقرب «لثقافة المهرجانات» التى تسعد الناس أياماً ولكنها قد لا تستطيع بناء مستقبل راسخ يقوم على أسس متينة ودعائم قوية، وأحسب أن رئيس البلاد واقعى بتكوينه عملى بفطرته، يقتحم المشكلات ولا يدور حولها، وهذا هو الفارق الذى لا يخفى على كل ذى بصيرة بين الوهم والحلم، بين الخيال والواقع، بين ما نريده وما يمكن أن نحققه.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام وأوهام أحلام وأوهام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon