إمارة الثقافة
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

إمارة الثقافة

إمارة الثقافة

 السعودية اليوم -

إمارة الثقافة

مصطفى الفقي

عندما يتحدث المرء عن أحد أمراء الخليج وشيوخها فينبغى أن يكون حذرًا، لأن شبهة العطايا تجعل الناس يكتبون خارج السياق ويحركون الأقلام لتجرى بالثناء، ولكننا اليوم بصدد نموذج مختلف وأعنى به حاكم الشارقة الشيخ د.«سلطان محمد القاسمى» المعروف بحبه لـ«مصر» حيث درس، وعشقه لشعبها حيث عاش عدة سنوات ففهم الشخصية المصرية كما لم يفهمها غيره، وتواصل معها بغير انقطاع وأحال إمارته إلى واحة ثقافية لا نظير لها فى المنطقة وجعلها بحق «عاصمة الثقافة العربية»، والثقافة الحقيقية تزدهر حين يطوّع أصحاب الثروة ما يملكون لخدمة تلك الثقافة، ولدينا نموذج شهير لعائلة «عبدالرازق» فى «صعيد مصر» عندما استخدموا ثروتهم لخدمة العلم والثقافة فظهرت أعلامهم من «حسن عبدالرازق» إلى «على عبدالرازق» ثم «مصطفى عبدالرازق» وغيرهم من أبناء تلك «الدوحة المصرية» المتميزة، ولقد عرفت من سنوات عملى سفيرًا فى «فيينا» كيف تتحول مقار الشركات والبنوك كل مساء إلى منارات ثقافية ومعارض فنية، فالأصل فى التقدم هو توظيف الثروة لخدمة الثقافة وتلك هى الدلالة الحقيقية لـ«أرستقراطية الفكر» التى تتحول فى النهاية إلى خدمة عامة للناس، ولا أعرف حاكمًا عربيًا- فردًا- اهتم بـ«مصر» وبدعم منشآتها الثقافية ومؤسساتها الفكرية مثلما فعل الشيخ د.«سلطان القاسمى» حاكم الشارقة وعضو المجلس الأعلى لاتحاد «الإمارات العربية»، فالرجل الذى تخرج من «كلية الزراعة» بـ«جامعة القاهرة» وكان من رفاقه فيها الفنانان الكبيران «عادل إمام» و«صلاح السعدنى»، هو نفسه الذى عاش فى «مصر» أجواء الستينيات من القرن الماضى وعاصر فترة المد القومى الكاسح والحلم العربى الكبير وعرف الحياة فى «القاهرة» بحلوها ومرها، ومر بأوقات سعيدة وفترات صعبة أيضًا ولكنه احتفظ فى النهاية بحب كبير لـ«الكنانة» باعتبارها وطنه الثانى وظل على تواصل مع رفاقه فى الدراسة وما بعدها وأصدقائه من مختلف الطوائف والفئات، متابعًا لأحوال «مصر» والمصريين، يرى فيها ركيزة العمل العربى وقاطرة التقدم فيه، وأصبحت له مساهمات ضخمة فى إنشاء «دار الوثائق المصرية» و«الجمعية التاريخية المصرية» و«المتحف الإسلامى» و«دار الكتب» و«المجمع اللغوى». ولكن أرفع إسهاماته وأكثرها خلودًا هو تعويضه لكتب التراث الفريدة التى احترقت فى «المجمع العلمى المصرى» عندما أقدم بعض الخونة والفاسدين على إحراق ذلك الصرح التاريخى العظيم الذى ارتبط بتاريخ الحملة الفرنسية عندما أمر بإنشائه «بونابرت» فى نهاية القرن الثامن عشر، والكتب الفريدة التى أهداها الأمير المثقف لمكتبة «المجمع العلمى المصرى» تعويضًا عن خسائره الفادحة التى لا تقدر بثمن- هى لمسة تاريخية ما كان يمكن أن يُقْدم عليها غير الشيخ د.«سلطان القاسمى»، ولقد اتصلت بالأستاذ د.«محمد الشرنوبى» أمين عام «المجمع العلمى المصرى» الذى يترأسه شيخ الجراحين المصريين وأستاذ الجيل د.«إبراهيم بدران» والذى أشرُف بعضويته، فسألت د.«الشرنوبى» قائلًا: إننى ذاهب إلى «الشارقة» لحضور فعاليات معرضها السنوى للكتاب فهل من رسالة أبلغها إلى الشيخ الحاكم؟ وهل لكم مطالب لديه؟ فقال لى: إن الرسالة فقط هى المزيد من الشكر والثناء والعرفان بالجميل، وعندما التقيت حاكم «الشارقة» فى بداية حفل افتتاح معرض الكتاب وأثناء تكريم الأمير «خالد الفيصل آل سعود» باعتباره شخصية العام الثقافية قال لى - الحاكم المعروف بتواضعه وبساطته - إنه سوف يحضر محاضرتى فى المساء حول كتابى «سنوات الفرص الضائعة» والتى سوف يتولى تقديمى فيها الأستاذ د.«محمد صابر عرب» وزير الثقافة المصرى الأسبق، وبالفعل جاء أمير «الشارقة» إلى المحاضرة وأمضى ساعتين مستمعًا ومتحدثًا ودعانا إلى العشاء على مائدته معبرًا عن فخره الدائم بدراسته فى «مصر» وحرصه عليها داعيًا لها بالاستقرار والتقدم والنهوض والريادة، وكان من بين المدعوين بالإضافة إلى وزير الثقافة الأسبق د.«صابر عرب» الوزير الذى تلاه د.«عبدالواحد النبوى» والإعلامى «أحمد مسلمانى» والشاعر الأستاذ «فاروق شوشة» والفنان «محمد صبحى» والإعلامى والفنان «معتز الدمرداش» مع جمهرة من الوزراء والمسؤولين فى الدول العربية وكبار الكتاب والناشرين والصحفيين، ولقد لفت نظرى فى المعرض ورواده أن نسبة كبيرة منهم من المصريين بما يعنى أن تواجدهم فى «الإمارة» ظاهر، وأن ترحيب سلطاتها بهم واضح، ولقد رأيت القلق فى عيون الكثيرين وهم يتابعون أخبار «مصر» خصوصًا أحداث «السيول» وسقوط «الطائرة الروسية» وردود الفعل التى تبعتها على نحو قد يضر بالسياحة فى بلد يسعى للاستقرار ويبنى كل يوم طوبة فى أساس مستقبل أفضل لبلد عرف التاريخ منذ بدايته وعاصر همومه وأحداثه وظل وفيًا لأشقائه عبر السنين، وقد انعكس الوضع العربى العام على معرض الكتاب وناشريه ومطبوعاته إذ ليست «مصر» وحدها التى تمر بظروف دقيقة فهناك دول عربية تمر بظروف صعبة وما زالت «المأساة السورية» تلقى بظلالها على المناخ العام فى المنطقة تتبعها «الأزمة اليمنية» فضلًا عن مشكلات «العراق» و«ليبيا» وغيرهما من أقطار أمتنا العربية، ولن أختتم مقالى الموجز إلا بتوجيه تحية لأولئك الذين أعادوا صياغة وجه الحياة فى «دولة الإمارات العربية»، حتى أصبحت مدنها وكأنها مدن أوروبية عصرية فى إطار روح عربية مشتركة، والكل يحب فى أعماقه «مصر» وينظر إليها ويتطلع لدورها القيادى والريادى الذى ينتظره الجميع.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمارة الثقافة إمارة الثقافة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon