الإبداع في حضرة الناصري
آخر تحديث GMT05:42:42
 السعودية اليوم -

الإبداع في حضرة الناصري

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الإبداع في حضرة الناصري

الفنان الكبير رافع الناصري
الفنان التشكيلي - فاخر محمد

تكتسب تجربه الفنان الكبير رافع الناصري بعدها التراكمي، سواء تعلق الأمر بسنوات دراسته في الصين، والاستفادة من الجانب الروحي والتقني  في فن "الكرافيك"، أو تلك التي تبعت رجوعه للعراق، وأعماله الجادة والفاعلة في تطوير تقنياته التشكيلة وأساليبه، سواء تعلق الأمر بـ"الكرافيك" أو الرسم.

رافع الناصري من الفنانين العراقيين الذين جمعوا بين جذورهم البيئية والحضارية والبصرية، واستيعابهم العمق لمشكلة الفن المعاصر، وأساليب تطوير الرؤية البصرية للشكل، فهو من جيل حاول إضافة رؤية جديدة للفن العراقي، بعد أن مهد لها الرواد، أمثال جواد سليم وشاكر حسن آل سعيد وفائق حسن، وغيرهم من الرواد الأوائل.

قيمة التأسيس التي جاءت مع أطروحات رافع الناصري الجمالية اتخذت بعدًا آخر، فاستخداماته للفضاء المحيطي ومعمارية الشكل بروح التجريد والاختلاف أكسب أعماله  روح صوفية. أكرر أنه سليل حضارة شرقية وإسلامية فاعلة، لا تصف الشيء بقدر الإيماء إليه، إنه يقدم رؤاه رمزًا، لا وصفًا، لذا أكسب أعماله طاقة اللامتناهي والامتداد روحيًا وبصريًا، ويضاف إلى ذلك حرصه الشديد في تنقية أعماله من الشوائب الزائدة، إنه يصفي الشكل، لذا نجد أعماله غاية في الأناقة والجمال، وتجريداته تخضع لعمليات صقل وتصفية ومراقبة، بحيث تخرج أعماله وكأنها مكتفية بذاتها، وهذا ينطبق على أعماله الكرافيكية والرسم.

تجربته الكبيرة وسنواته الطوال في التدريس والإبداع أثرت على جيل كامل، السنوات العشر الأخيرة من حياته، والتي شاءت الظروف أن أزوره خلالها أكثر من مره، في مشغله في عمان، شهدت إنجاز العشرات من الأعمال التجريدية المهمة، والتي تناولت اتجاهاته في معالجه السطح التصويري بروحية عالية، أم تلك التي أضافت إليها بعض الكتابات، أو مقاطع من قصائد لشعراء عرب.

رافع الناصري لم يكن يومًا بعيدًا عن كل ما حصل للعراق، أرضًا وشعبًا وحضارة، كان يخفي أوجاعه بترفع كبير، ولكن من يتأمل أعماله الأخيرة يكتشف حجم الألم الذي كان يعانيه. العملية الإبداعية كانت نوعًا من السلوى، أو تفريغ ما يمكن من حجم الألم، شوقًا لبغداد وتاريخها، أو حسرة على ما جرى للعراق، الوطن الذي لم يبارح ذاكرته، حتى الرمق الأخير.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبداع في حضرة الناصري الإبداع في حضرة الناصري



GMT 06:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عبير شرارة .. هل انقلبت على الميت؟

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 14:40 2026 السبت ,30 أيار / مايو

النبطية... تراجيديا المدن العامرة

GMT 09:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 13:30 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 14:34 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

GMT 10:25 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين والقدس الأبية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon