قيادات المؤتمر الشعبي في صنعاء تستدرج أحمد علي صالح للتحالف مع قتلة والده
آخر تحديث GMT02:15:25
 السعودية اليوم -

رفض الجناح الموالي للشرعية القرار واتهم الحوثيين باختطاف الحزب

قيادات "المؤتمر الشعبي" في صنعاء تستدرج أحمد علي صالح للتحالف مع قتلة والده

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قيادات "المؤتمر الشعبي" في صنعاء تستدرج أحمد علي صالح للتحالف مع قتلة والده

قيادات "المؤتمر الشعبي"
عدن - عبد الغني يحيى

استدرجت قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء الخاضعة لسطوة الميليشيات الحوثية، أحمد علي صالح، لابن الأكبر للرئيس الراحل، للتحالف مع الحوثيين قتلة والده، من خلال تعيينه نائباً لرئيس الحزب، دون أن يبدي الأخير أي اعتراض على القرار.

وبينما رفض جناح الحزب الموالي للشرعية في بيان رسمي نتائج اجتماع اللجنة الدائمة الرئيسية التي انعقدت، أول من أمس (الخميس)، في صنعاء، تحت حماية الجماعة الحوثية، وصف القرارات الصادرة عنه بـ«المسرحية الهزلية»، واتهم الحوثيين باختطاف الحزب بقوة السلاح.

وكان الاجتماع الذي دعا إليه القيادي في الحزب، صادق أمين أبوراس، والذي أقر المجتمعون في صنعاء تثبيته رئيساً للحزب خلفاً لصالح، أصرّ على بقاء تحالف قيادات صنعاء مع الميليشيات الحوثية على الرغم من اعترافه بأن العشرات من أنصاره لا يزالون في سجون الجماعة إلى جانب بقاء مقراته وأمواله ووسائل إعلامه تحت قبضة الميليشيات.

وبضوء أخضر من الجماعة الحوثية أقرّ الاجتماع تنصيب نجل صالح الأكبر أحمد علي نائباً لرئيس الحزب إلى جوار كل من القيادي يحيى الراعي النائب الأول وقاسم لبوزة، وهو الأمر الذي رجح مراقبون أنه محاولة حوثية لاستدراج نجل صالح إلى صف قتلة أبيه الحوثيين. ولم يصدر عن ابن صالح أي رفض للتعيين فيما سارع ابن عمه يحيى صالح المقيم في بيروت إلى مباركة القرارات المتخذة في صنعاء، وسط صمت مطبق من قيادات الخارج المحسوبة على جناح صالح.

اقرأ أيضا:

ميليشيا الحوثي تفرض الإقامة الجبرية على قياديين في حزب المؤتمر الشعبي العام

كما أقر الاجتماع تثبيت فصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأحمد عبيد بن دغر من الحزب، وأبقى على القيادي رئيس البرلمان المساند للشرعية سلطان البركاني في منصبه أميناً عاماً مساعداً مع القيادي أبو بكر القربي الذي يشغل كذلك المنصب الحزبي نفسه.

وعين الاجتماع الذي قام الحوثيون بحمايته القيادي الجنوبي غازي أحمد علي الأحول في منصب أمين عام الحزب، خلفاً للقيادي عارف الزوكا الذي قُتِل هو الآخر على يد الحوثيين رفقة صالح، كما أقر الاجتماع تعيين نجل الزوكا عضواً في اللجنة العامة للحزب إلى جانب رئيس حكومة الانقلاب عبد العزيز بن حبتور، وكل من محافظي الحوثيين في الحديدة وإب حسن الهيج وعبد الواحد صلاح.

واختار اجتماع مؤتمري صنعاء جابر عبد الله غالب أميناً عاماً مساعداً، وفاطمة الخطري أميناً عاماً مساعداً لقطاع المرأة، فيما زعم البيان الصادر عن الاجتماع أن عدد الحاضرين كان 814 عضواً من قوام عدد اللجنة الدائمة الرئيسية البالغ 1226 عضواً. وفي أول رد رسمي على اجتماع مؤتمر صنعاء، وصف جناح الحزب الموالي للشرعية والذي يترأسه هادي الاجتماع بـ«المسرحية الهزلية والعبثية» التي قال إنها «تضاف إلى مسرحيات ميليشيات الانقلاب في صنعاء، التي تمخضت عن اختيار ما يُسمى قيادة جديدة للمؤتمر تحت فوهات البنادق والقهر والتهديد والعنف الذي تمارسه تلك الميليشيات ضد الشعب والقوى السياسية والمؤتمر ومكونات المجتمع اليمني بمختلف فئاته».

وأعاد «مؤتمر الشرعية» في بيانه الذاكرة إلى مقتل صالح والزوكا على أيدي الحوثيين في ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقال إن الاجتماع الأخير «لما يسمى اللجنة الدائمة لا يمثل اللجنة الدائمة للمؤتمر، وإن أعضاء اللجنة الدائمة في أكثر من 15 محافظة محررة من الميليشيات ليس لهم علاقة بهذا الاجتماع»، مشيراً إلى أن المؤتمريين في صنعاء «أسرى ورهائن للعنف الذي تمارسه تلك الميلشيات».

وتابع مؤتمر الشرعية القول إن «النظام الأساسي واللوائح الداخلية للمؤتمر وبرنامجه السياسي لا تتفق جملة وتفصيلاً مع تلك الممارسات الهزيلة، حيث تنص المادة 26 الفقرة 4 من النظام الأساسي للمؤتمر على أن انتخاب رئيس المؤتمر ونائبه والأمين العام والأمناء العامين المساعدين يتم من قبل المؤتمر العام، وعليه لا تتفق هذه المسرحية الانقلابية مع تلك الأسس التنظيمية، وإن قواعد المؤتمر وقياداته في جميع المحافظات يرفضون تلك العملية ولا يعترفون بها».

 واعتبر البيان أن «قيادات المؤتمر في صنعاء أسرى ورهائن لدى الميليشيات الانقلابية، مطالباً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان العمل على وقف تلك الانتهاكات والإفراج عن المختطفين منهم. ودعا «مؤتمر» الشرعية القيادات في الداخل والخارج «للانتصار لدم على عبد الله صالح وعارف الزوكا اللذين اغتالتهم نفس الأيادي والأشخاص»، الذين قال إنهم هم مَن رتبوا لاجتماع ما يسمى «اللجنة الدائمة». وكانت الميليشيات الحوثية باركت على لسان القيادي البارز في الجماعة محمد علي الحوثي اجتماع قيادات المؤتمر في صنعاء، كما جاء في تغريدة له على «تويتر»، وهو ما يشير (بحسب مراقبين) إلى رضا الجماعة عن الاجتماع وتوظيفه لمصلحة أجندتها السياسية وتلميع وجودها الانقلابي.

من جهته، قال وزير الإعلام في الحكومة الشرعية معمر الإيراني في تغريدات على «تويتر» إن «قيادات المؤتمر الشعبي العام في صنعاء قيد الإقامة الجبرية وقرارهم مختطف وإرادتهم مسلوبة وكل المواقف الصادرة عنهم بغرض تجميل الوجه القبيح للميليشيات وإضفاء مسحة ديمقراطية على معتقل صنعاء الكبير».

 وأشار الإرياني إلى أن الاجتماع تم تحت ضغط القوة والتهديد والابتزاز، وقال: «ما بُنِي على باطل فهو باطل»، في إشارة إلى رفض نتائج وقرارات الاجتماع. وقال الوزير اليمني إن قيادات المؤتمر وقواعده يعون المخاطر المحدقة ولا يمكن إلا أن يكونوا في صف الوطن في مواجهة الميليشيات التي قال إنها «تحاول تدجين التنظيم واستلاب قراره لصالح مخططاتها الشيطانية في تثبيت الانقلاب ومسخ هوية اليمنيين وتحويل اليمن إلى بؤرة للإرهاب وتصدير الفوضى للمنطقة».

ووصف الإرياني الاجتماع الحزبي في صنعاء بأنه «خيانة لإرث ومبادئ المؤتمر وميثاقه الوطني وقيم الثورة والجمهورية ودماء القيادة التاريخية للمؤتمر ووصية رئيسه الراحل علي عبد الله صالح» الذي قال إنه «اختتم حياته بالدعوة إلى الثورة ضد الميليشيات، وليس إلى تسليم المؤتمر وتدجينه لغسل جرائمها، بحسب تعبيره». وحاول أبوراس في خطابه أمام الاجتماع أن يجمل الجماعة الحوثية، وقال إن قيادات الحزب في صنعاء «ستظل مع الجماعة يداً بيد»، نافياً أن يكون قيادات المؤتمر في صنعاء «منبطحين»، حد قوله للحوثيين.

ودعا البيان الختامي للاجتماع في نبرة هادئة إلى إطلاق سراح بقية أعضاء الحزب في المعتقلات الحوثية، وإلى إطلاق من تبقى من أقارب صالح في السجون، وإلى إعادة الأموال والمقرات وإلى تسليم جثمان صالح ودفنه بما يليق به، بحسب وصية الأخير. واعترف أبوراس من جهته بأن الجماعة «أعادت لمؤتمري صنعاء منذ مقتل صالح أشياء كثيرة، في حين لا تزال كثير من الأشياء تحت قبضة الجماعة، وقال إنهم سيظلون مع الجماعة في مواجهة تحالف دعم الشرعية، وفي السعي لتحقيق السلام»، بحسب تعبيره.

ويرجح مراقبون يمنيون أن الجناح الموالي للشرعية بات الآن أمام مسؤولية كبيرة في إعادة لملمة صفوف الحزب وقطع الطريق على الميليشيات الحوثية التي تريد تحويل الحزب في صنعاء إلى ذراع سياسية تابعة لها.

وسبق أن فشلت كثير من المحاولات التي تبنتها قيادات في الخارج منذ مقتل صالح من أجل توحيد صف الحزب واستقطاب نجل الرئيس صالح إلى الشرعية وإدماجه في قيادة الحزب.

ويرى عدد من قيادات الحزب في الخارج  أن الفرصة ما زالت سانحة، من أجل قطع الطريق على المخطط الحوثي الذي يرمي إلى الاستحواذ الكامل على إرث صالح السياسي والحزبي.

قد يهمك أيضا:

ميليشيا الحوثي تسلم جثة الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي عارف الزوكا لنجله عوض الزوكا

ميليشيات الحوثي الإيرانية تحاصر أحياء في صنعاء يقطنها قيادات في حزب المؤتمر الشعبي

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيادات المؤتمر الشعبي في صنعاء تستدرج أحمد علي صالح للتحالف مع قتلة والده قيادات المؤتمر الشعبي في صنعاء تستدرج أحمد علي صالح للتحالف مع قتلة والده



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة

GMT 04:25 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

وفاة الشاعر حجاب بن نحيت يوم عيد ميلاده

GMT 12:09 2018 الإثنين ,02 إبريل / نيسان

مقتل قياديين اثنين من جيش الاسلام في مدينة دوما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon