انقسام الشارع الإسرائيلي يعقد تشكيل الحكومة المقبلة ويضع الأحزاب العربية في قلب معركة إنهاء حكم نتنياهو
آخر تحديث GMT09:42:52
 السعودية اليوم -

انقسام الشارع الإسرائيلي يعقد تشكيل الحكومة المقبلة ويضع الأحزاب العربية في قلب معركة إنهاء حكم نتنياهو

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - انقسام الشارع الإسرائيلي يعقد تشكيل الحكومة المقبلة ويضع الأحزاب العربية في قلب معركة إنهاء حكم نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
القدس المحتلة ـ السعودية اليوم

خرجت الخلافات بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة من غرف المفاوضات الحزبية إلى الشارع، مع تنظيم مظاهرات في عدة مدن تطالب بإنهاء حكم بنيامين نتنياهو عبر ائتلاف يضم الأحزاب العربية، بالتزامن مع تحركات مضادة ترفض هذا الخيار وتدعو إلى انتخابات جديدة، في مشهد يعكس عمق الانقسام داخل المعسكرين السياسيين وعجز نتائج الاقتراع عن إنتاج أغلبية حكومية واضحة.

وفي تل أبيب، احتشد متظاهرون في ميدان هبيما، مساء السبت، مطالبين القوى المناهضة لـ بنيامين نتنياهو بالتعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها تفويضا لتغيير الحكومة، وعدم استبعاد الأحزاب العربية من المشاورات الائتلافية. وامتدت التحركات إلى القدس وحيفا وبئر السبع، فضلا عن مواقع أخرى، في مؤشر إلى اتساع النقاش بشأن موقع المواطنين العرب وقواهم السياسية في معادلة الحكم.

ولم تكن المظاهرات تعبيرا عن تأييد سياسي مجرد، بل جاءت محاولة للضغط على قادة معسكر التغيير كي يتجاوزوا تحفظاتهم على التعاون مع القوائم العربية، مستندين إلى الحسابات البرلمانية التي تجعل أصوات هذه القوائم ضرورية لتشكيل حكومة بديلة. وقدّر تقرير لصحيفة ‘تايمز أوف إسرائيل’ عدد المشاركين في احتجاج تل أبيب بنحو 500 شخص فيما تحدثت ‘هآرتس’ عن آلاف، مشيرة إلى أن حركة “نقف معاً” قادت التحرك.

لكن الشارع لم يكن موحدا خلف هذا الطرح؛ إذ شهد الموقع نفسه تجمعا لناشطين من اليمين يعارضون إدخال الأحزاب العربية في الحكومة، ويتمسكون ببقاء نتنياهو أو العودة إلى الانتخابات، بينما اضطرت الشرطة إلى الفصل بين المجموعتين، قبل أن توقف أحد المشاركين في الاحتجاج اليميني على خلفية الاشتباه بإخلاله بالنظام العام.

وتكتسب هذه المواجهة أهميتها من نتائج انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، التي منحت القوى المناهضة لنتنياهو 67 مقعدا في الكنيست، مقابل 53 لمعسكره، غير أن قراءة توزيع المقاعد تكشف أن الأحزاب اليهودية المعارضة لا تملك سوى 48 مقعدا، بينما تستحوذ القوائم العربية على 19 مقعدا، وهو ما يجعلها رقما حاسما في أي محاولة لتأمين أغلبية تتجاوز الحد المطلوب، البالغ 61 مقعدا.

وهنا تتجلى المفارقة الأساسية في المشهد السياسي الإسرائيلي، فالمعسكر الذي يعلن امتلاكه تفويضا شعبيا لإنهاء حكم نتنياهو لا يستطيع تحويل تقدمه العددي إلى حكومة من دون تفاهم مع الأحزاب العربية، لكنه لا يبدي استعدادا موحدا لقبول هذه الشراكة. وبينما أعلن حزب ‘رعام’ رغبته في المشاركة بالحكومة، أبدت القائمة المشتركة استعدادها للمساهمة في إسقاط الحكومة الحالية، وفق ما أوردته ‘هآرتس’.

وفي خضم هذه المعضلة، طرح زعيم حزب ‘يشار’ غادي آيزنكوت تصوره لتشكيل حكومة جديدة، داعيا إلى ائتلاف واسع يستند إلى أربعة شروط تتعلق بطبيعة الدولة وقيمها والخدمة العسكرية والموقف من حماس. وتشمل هذه المبادئ الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، والالتزام بوثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين، إلى جانب العمل على إنهاء سلطة حماس وقدراتها العسكرية في قطاع غزة.

ورغم حديثه عن ضرورة بناء توافق سياسي واسع، فإن هذه الشروط تضيق نطاق الشراكة الممكنة؛ فهي تستبعد الأحزاب العربية من المشاركة الحكومية، كما تضع الأحزاب الحريدية أمام مواجهة بشأن إعفاء أنصارها من الخدمة العسكرية. وبذلك، يواجه آيزنكوت معادلة معقدة: السعي إلى استثمار تراجع معسكر نتنياهو، من دون تقديم تنازلات في الملفات التي تحدد علاقته بالقوى العربية والدينية.

وتشير تحركاته ومنها اجتماعه مع يائير لابيد لبحث التنسيق السياسي، إلى محاولة منع انزلاق إسرائيل إلى جولة انتخابية جديدة، لكنه لم يطرح حتى الآن صيغة تضمن تجاوز الانقسام داخل معسكره وتشمل أجندته أيضا ملفات داخلية، بينها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإلغاء قوانين التعديلات القضائية، وزيادة التجنيد وتحسين ظروف الخدمة العسكرية.

وتكشف هذه التطورات أن العقدة الحكومية تتجاوز التنافس بين نتنياهو وخصومه، لتلامس سؤالا أعمق بشأن حدود المشاركة السياسية للأحزاب العربية في إسرائيل، فهذه الأحزاب باتت تملك ثقلا عدديا يمكن أن يرجح كفة أحد المعسكرين، لكنها لا تزال تواجه رفضا من قوى تسعى في الوقت نفسه إلى الاستفادة من أصواتها لإحداث التغيير.

وإذا لم تتبدل هذه المعادلة، فإن تقدم المعارضة في صناديق الاقتراع قد يبقى عاجزا عن إنتاج بديل حكومي، بما يطيل أمد الأزمة ويفتح الباب أمام خيارات سياسية محدودة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يتلقى إحاطة بشأن حادث خطير شمال إسرائيل ويوجه بإجلاء المصابين

انتخابات إسرائيل المقبلة تختبر بقاء نتنياهو في السلطة بعد هجمات 7 أكتوبر

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام الشارع الإسرائيلي يعقد تشكيل الحكومة المقبلة ويضع الأحزاب العربية في قلب معركة إنهاء حكم نتنياهو انقسام الشارع الإسرائيلي يعقد تشكيل الحكومة المقبلة ويضع الأحزاب العربية في قلب معركة إنهاء حكم نتنياهو



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 18:53 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:20 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

من شعر أمير الشعراء

GMT 19:55 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع تنسيقي قبل مواجهة الحسين اربد والرمثا

GMT 12:11 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رجل يتسلق ناطحة سحاب على كرسي متحرك في هونغ كونغ

GMT 02:36 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شاطئ "بحر المرجان" لؤلؤة الساحل الشرقي في الجزائر

GMT 10:14 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق Hayema Heerd في هولندا يعيدك إلى العصور الغابرة

GMT 08:54 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عمان تدين حادث الدهس الإرهابي في نيويورك

GMT 19:20 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

تنسيق ملابس محجبات أنيقة على طريقة الفاشينيستا أيسن

GMT 11:34 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حمدوك يُؤكّد سعي الخرطوم لاتفاق حول "سد النهضة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon