واشنطن - السعودية اليوم
تزامناً مع دخول الاحتجاجات في إيران أسبوعها الثالث على خلفية الأوضاع الاقتصادية، كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحاته بشأن التطورات الجارية، معبّراً عن دعمه للمحتجين، ومحذراً السلطات الإيرانية من التعامل العنيف مع التظاهرات. وفي هذا السياق، اطّلع ترامب خلال الأيام الماضية على مجموعة من الخيارات الجديدة المتعلقة بإمكانية توجيه ضربات عسكرية داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون.
وأوضح المسؤولون أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن، إلا أنه يدرس بشكل جدي الموافقة على تنفيذ ضربة قد تكون محدودة. وتشمل الخيارات المطروحة توجيه ضربات إلى مواقع غير عسكرية في العاصمة طهران، إضافة إلى أهداف مرتبطة بعناصر من الأجهزة الأمنية الإيرانية المتهمة باستخدام العنف لقمع الاحتجاجات.
في المقابل، شدد المسؤولون على ضرورة توخي الحذر، محذرين من أن أي تحرك عسكري قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها التفاف الشارع الإيراني حول الحكومة، أو تصعيد هجمات انتقامية قد تهدد القوات والمصالح الدبلوماسية الأميركية في المنطقة. وفي هذا الإطار، أشار مسؤول عسكري أميركي رفيع إلى أن القادة العسكريين يحتاجون إلى وقت إضافي لتعزيز الدفاعات وإعادة تموضع القوات تحسباً لأي ردود فعل محتملة.
وأكدت المصادر الأميركية أن أي خطوة عسكرية محتملة يجب أن توازن بين الضغط على الحكومة الإيرانية بسبب تعاملها مع الاحتجاجات، وبين تجنب تفاقم الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أفادت فيه منظمات حقوقية بسقوط عشرات القتلى نتيجة أعمال العنف المرتبطة بالتظاهرات، وسط تقارير عن انقطاع واسع في خدمات الإنترنت والاتصالات في عدد من المناطق، وخروج احتجاجات في مدن عدة من بينها طهران ومشهد. وفي المقابل، صعّدت السلطات الإيرانية من لهجتها التحذيرية، معلنة أن المشاركة في الاحتجاجات أو دعمها قد يعرّض أصحابها لعقوبات مشددة.
في المقابل، جدد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي دعمه للمحتجين، معتبراً أن الإيرانيين يطالبون بمستوى أعلى من الحرية، ومشيراً إلى استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم، فيما أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تصريحات تحذيرية تؤكد فيها جدية موقف الإدارة الأميركية تجاه التطورات في إيران.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك