إسرائيل تُطلق عملية بحث واسعة في الضفة بعد خطف أحد جنودها
آخر تحديث GMT00:31:58
 السعودية اليوم -

استغلَّت أحزاب اليمين الحادثة لتدعو إلى الانتقام وليبرمان يُعلِّق

إسرائيل تُطلق عملية بحث واسعة في الضفة بعد خطف أحد جنودها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إسرائيل تُطلق عملية بحث واسعة في الضفة بعد خطف أحد جنودها

الجيش الإسرائيلي
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

أطلقت إسرائيل عملية ملاحقة ضخمة في الضفة الغربية بحثا عن منفذي عملية خطف وقتل جندي إسرائيلي، عثر على جثته الخميس، بين بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية بالقرب من كتلة غوش عتصيون الاستيطانية.

ودفع الجيش الإسرائيلي بالمزيد من جنود المشاة إلى الضفة، وطوّق قرية بيت فجار القريبة، وبدأ بمصادرة كاميرات مراقبة ونفذ عمليات دهم وتفتيش، وأجرى تحقيقات للبحث عن أي تفاصيل يمكن أن تقود إلى منفذي الهجوم الذين توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالوصول إليهم ومحاسبتهم، بينما لم يتبنَ أي فصيل فلسطيني فوراً عملية القتل.

وبدت مهمة الجيش معقدة، لأن الجندي دفير سوريك (19 عاماً) اختفى منذ حين غادر مستوطنة «ميجدال عوز» حيث كان يدرس في مدرسة دينية، ثم عثر على جثمانه صباح الخميس.

اقرا ايضا:

5 بنود في اتفاق التهدئة بين "حماس" وإسرائيل لوقف البالونات الحارقة

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن عائلة الجندي أبلغت الجيش بفقدان الاتصال معه عند منتصف الليل، فبدأ الجيش عملية بحث وتمشيط واسعة إلى أن تم العثور على هاتفه عند الساعة الثانية فجراً في محيط مستوطنة «نفي دانيال»، وبعد نحو 75 دقيقة تم العثور على جثته شمال شرقي «مجدال عوز». ورفض الجيش إعطاء أي تفاصيل حول عدد الجنود الذين دفع بهم إلى الضفة أو كيف يسير التحقيق. وقال الجيش إنه «نظراً للتقييمات الأمنية، قرر الجيش إحضار تعزيزات مشاة إلى منطقة يهودا والسامرة (الاسم العبري للضفة الغربية)».

كان سوريك يدرس في كلية «ميخانايم» الدينية في مستوطنة «ميجدال عوز» ضمن برنامج عسكري، وهو حفيد الحاخام هرلينغ، الذي قتل قبل 19 عاماً في عملية إطلاق نار بمنطقة نابلس، وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن القتيل كان في المرحلة الأولى من مسار للتجنيد بالجيش خاص بالمتدينين. وفي آخر مرة شوهد فيها سوريك، كان يغادر المستوطنة لشراء كتب من القدس، لكن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الجندي لم يقتل في المكان الذي وجد فيه، وإنما تم اختطافه في مكان آخر قبل أن تشهد العملية تعقيدات حالت دون مواصلة عملية الاختطاف، فتم طعنه، ومن ثم إلقاء جثمانه على جانب الطريق.

ويحقق الجيش فيما إذا كان هذا الحادث محاولة اختطاف مشابهاً لاختطاف وقتل نفتالي فرنكل (16 عاماً)، وجلعاد شاعر (16 عاماً)، وإيال يفراح (19 عاماً)، في ذات المنطقة من الضفة الغربية في يونيو (حزيران) 2014. وهي العملية التي قادت إلى توتر كبير في الضفة الغربية، تسببت لاحقاً في حرب طويلة ومدمرة في قطاع غزة. وأورد مراسل «القناة 13» العبرية أن الجندي تعرّض للخطف بسيارة، وتم قتله فيما بعد وإلقاء جثته حيث عُثر عليها.

وعلى غرار الجيش الإسرائيلي، دفعت الشرطة أيضاً بتعزيزات إلى الضفة، بسبب المخاوف من ردّات فعل محتملة من قبل جماعات «تدفيع الثمن» الإرهابية التابعة للمستوطنين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه «بعد تقييم الموقف قررت تكثيف نشاطها في جميع مناطق الضفة الغربية خوفاً من هجوم عصابات تدفيع الثمن».

ولم تعقب السلطة الفلسطينية على العملية، والتزمت الصمت انتهاجاً لسياسة عدم إدانة عمليات تنفذ في مناطق 1967. لكن «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى باركت العملية من قطاع غزة.

وقالت «حماس» إن العملية «البطولية» تثبت «أن انتفاضة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مستمرة»، وأن «المعركة مستمرة حتى يتم القضاء على الاحتلال». وقال الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، إن الهجوم نفذ كجزء من «النضال الطبيعي للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد المستوطنين»، مضيفاً أن «العملية هي الرد الأقوى على كل الأحاديث عن المحاولات لضم الضفة الغربية».

وقالت حركة «الجهاد» إن «العملية البطولية رد فعل طبيعي على إرهاب الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا»، مضيفة أن «من حق شعبنا أن يرد على جريمة نسف وهدم منازل المواطنين في وادي الحمص، وهي جريمة تستوجب رداً مؤلماً ورادعاً للاحتلال، وهذه العملية تأكيد على هذا الحق المشروع، فالشعب الفلسطيني لن يستسلم أمام الحقد والإرهاب الإسرائيلي».

وتتعمد الفصائل الفلسطينية عدم تبني العمليات فوراً في الضفة خشية من انتقام إسرائيلي فوري وبسبب جعل مهمة البحث الإسرائيلية أكثر تعقيداً. لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعهد في لغة حادة باعتقال منفذي الهجوم، قائلاً: «تقوم قوات الأمن بعملية ملاحقة من أجل الإمساك بالإرهابي الخسيس ومحاسبته».

وبالتزامن مع ذلك، وسّع الجيش عملياته في قرية بيت فجار وفي بيت عنون، فيما قالت الشرطة إنها عثرت على أدلة مختلفة من موقع الحدث ومن جهات وأجهزة استشعار، تلقي الضوء على الدوافع من وراء ارتكاب العملية وكيفية ارتكابها، والتي يمكن أن تساهم في الوصول إلى الخلية التي نفذت العملية.

وأثارت العملية مخاوف من تصعيد التوتر في الضفة، وأطلق مسؤولون إسرائيليون نداءات للضرب بيد من حديد ولضمّ الضفة الغربية. وقال رئيس مجلس مستوطنة بنيامين، إسرائيل غانز، إن على رئيس الحكومة «معالجة جذور البنية التحتية للإرهاب بإصرار، والحرص على أمن سكان المنطقة وفرض السيادة الإسرائيلية بشكل فعلي، وليس بالكلام».

وعقّب رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، قائلاً إن «الخضوع للإرهاب في غزة يوصلنا إلى الاعتداءات في القدس والضفة الغربية. في المؤسسة الأمنية يعرفون عن عشرات التنظيمات التي تريد تنفيذ هجمات ضد اليهود بتوجيه (حماس) من قطاع غزة.

مصطلح التهدئة هو عبارة عن مصطلح لغسل كلمات الخضوع للإرهاب. والسياسة الحكومية الحالية هي محاولة حقيرة لشراء الهدوء لفترة قصيرة والتضحية بأمن مواطني إسرائيل على المدى البعيد. أنا متأكد من أن الجيش الإسرائيلي سوف يعثر على مرتكبي الهجوم ويقدمهم إلى العدالة». واستغل سياسيون يمينيون الحادثة، ودعوا نتنياهو إلى ضم الضفة الغربية.

وقال رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، من حزب الليكود: «ردّنا على جريمة القتل يجب أن يطبق السيادة على المستوطنات». كما طالب رئيس مجلس «بنيامين»، «نتنياهو بترجمة تصريحاته على الأرض والعمل فورا على تطبيق السيادة الإسرائيلية على المنطقة».

وقالت وزيرة القضاء السابقة، أيليت شاكيد، إنها تؤيد ضمّ المنطقة «ج» بالضفة الغربية. وأدلت شاكيد بتصريحات مماثلة لإذاعة الجيش صباح أمس في أعقاب الهجوم، قائلة: «يجب أن نطبق السيادة على الضفة الغربية».

كما أصدرت حركة «السيادة» دعوة مماثلة، قائلة إن مثل هذه الهجمات ستستمر طالما بقيت الضفة الغربية لا تخضع «للسيادة الإسرائيلية».

قد يهمك ايضا:

مقتل فلسطيني وإصابة 3 جنود إسرائيليين على حدود غزة

إسرائيل تعلن إحباط "تصنيع صواريخ" في غزة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تُطلق عملية بحث واسعة في الضفة بعد خطف أحد جنودها إسرائيل تُطلق عملية بحث واسعة في الضفة بعد خطف أحد جنودها



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 17:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 السعودية اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ناسا تنشر صورة تاريخية للأرض من مهمة "أرتيميس 2"
 السعودية اليوم - ناسا تنشر صورة تاريخية للأرض من مهمة "أرتيميس 2"

GMT 06:24 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الرمثا يحتفظ بصدارة الدوري الأردني بـ16 نقطة

GMT 10:49 2023 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

تعرف علي طريقة عمل الكبسة الحجازية

GMT 11:29 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

وفاة الفرنسية إديت سكوب عن عُمر يُناهز 82 عامًا

GMT 02:07 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

الدكتور حسن جعفر يشرح أهمية وفوائد المنظار الرحمي

GMT 07:18 2013 الإثنين ,20 أيار / مايو

"مهرة" تاكسي نسائي في عجمان

GMT 21:26 2016 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

اكتشفى 8 أفكار مبتكرة لديكور غرف الأطفال

GMT 17:50 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

نصائح مهمة عند اختيار أثاث غرف المعيشة تعرف عليها

GMT 19:48 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفنان صلاح عبد الله يشارك في مسلسل "هوجان"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon